طرابلس تستعيد حلاوة الاحتفال بالمولد النبوي

الليبيون يحتفلون بالمولد النبوي على دقات الطبول والصنوج بالمدينة القديمة في العاصمة طرابلس.
الأربعاء 2018/11/21
الاحتفالات بدقات الطبول

طرابلس - احتشد المئات من الصوفيين في الشوارع الضيقة بالمدينة القديمة في طرابلس للاحتفال بعيد المولد النبوي الثلاثاء 20 نوفمبر الحالي، وردد المحتشدون التراتيل على دقات الطبول والصنوج، وهم يرتدون الملابس التقليدية في الأزقة الضيقة للمدينة القديمة ذات الأسوار العتيقة.

وقال المشاركون إن هذا هو أكبر حشد احتفالي في طرابلس منذ بضع سنوات. وحال تردي الوضع الأمني والمخاوف من وقوع هجمات دون خروج مسيرات كبيرة في الشوارع خلال السنتين الماضيتين. ويشكل المولد النبوي مناسبة هامة للصوفيين الذين تمثل روحانياتهم جزءا لا يتجزأ من مظاهر الإسلام في شمال أفريقيا.

وقال أحد المشاركين وهو عبدالله أبوبنون رئيس مدرسة الزاوية الإسلامية “نحن اليوم في حضرة رسول الله صلى الله عليه وسلم.. يأبي البعض إلا أن يمنعنا من الاحتفال بيوم مولده مدعيا أنه صلى الله عليه وسلم اليوم لم يأبه بهذا اليوم ولم يحتفل به.. كذب والله من قال هذا”.

لكن بعض المشاركين قالوا إنهم يشعرون بالقلق من صعود السلفيين وغيرهم من المتطرفين الذين يعارضون تقاليد الصوفية في أنحاء البلاد. وشارك الكثير من الناس في احتفالات هذا العام. وقال مهندس يدعى صديق أبوهدينة إنه لم يكن يشارك في العامين الماضيين، سوى عدد قليل من الناس بعد هجمات المتطرفين.

وقال مشارك يدعى أحمد صالح “الحمد لله خرجت الجماهير وخرجت الناس لتحتفل بمولد سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ابتهاجا بهذا اليوم وفرحة لهذا الزمان الذي اشتد فيه التعصب”.

وأضاف “الآن يبتهجون.. فكل كبير وكل صغير في المدينة على وفق العادات والتقاليد التي كان ينتهجها أجدادهم وعلماء هذا البلد من قبل”.

وبعد السير عبر المدينة القديمة، توافد المشاركون على ساحة الشهداء، المعروفة في عهد العقيد الليبي معمر القذافي باسم “الساحة الخضراء” والتي كان الزعيم السابق يلقي خطاباته فيها.

وقالت هيومن رايتس ووتش في تقرير صدر قبل عام إن العشرات من المزارات الصوفية، بما في ذلك مساجد ومقابر ومكتبات، قد دُمّرت أو تضررت على أيدي المتشددين منذ عام 2011 في جميع أنحاء ليبيا.

20