طرابلس تستقبل الحكومة اللبنانية بجولة عنف جديدة

السبت 2014/03/22
مناطق لبنانية حدودية مع سوريا تشهد حوادث أمنية متعددة

بيروت - تشهد مدينة طرابلس اللبنانية تصعيدا خطيرا بين مجموعات سنية وأخرى علوية، تزامن ذلك مع نيل حكومة تمام سلام ثقة البرلمان، مساء أمس الأول، وهو ما يطرح أمامها تحديات كبيرة وعلى رأسها ضرورة معالجة الملف الأمني، خاصة بطرابلس والمناطق البقاعية.

ومازالت أعمال القنص مستمرة، حتى عشية أمس، على المحاور كافة، بين باب التبانة وجبل محسن، وهي تستهدف أي هدف متحرك ولا سيما على أوتوستراد طرابلس الدولي في محلة التبانة، فيما بلغ عدد القتلى 21 قتيلا، بعد وفاة خضر عاصي ونديم سليمان أسعد ومحمود الحسن وأحمد ذو الفقار والجرحى 151 جريحا، حسب وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية. وارتفعت حصيلة الاشتباكات بين جبل محسن (غالبية علوية) وباب التبانة (غالبية سنية) إلى ثلاثة قتلى، منذ مساء الخميس، بينما توفي رجل أصيب قبل يومين متأثرا بجروحه، حسبما أفاد به مصدر أمني.

وقال المصدر إن “معارك عنيفة اندلعت بعيد الساعة التاسعة والنصف من مساء الخميس (19.30 ت.غ.) واستمرت طوال الليل، واستخدمت فيها الأسلحة الرشاشة والقذائـف”.

من جهة ثانية، أشار المصدر إلى انفجار عبوة ناسفة قرب عربة مصفحة للجيش أثناء مرورها الساعة الثالثة فجرا من يوم أمس (1.00 ت.غ.) في أحد شوارع طرابلس الرئيسية ما أدى إلى جرح عنصر وتضرر المصفحة وعدد من السيارات. وبدأت هذه الجولة من المعارك قبل ثمانية أيام بعد مقتل رجل سني في 13 مارس برصاص أطلقه رجلان ملثمان كانا على دراجة نارية في وسط طرابلس. كما شهدت مناطق حدودية عدة مع سوريا حوادث أمنية متعددة.

سمير الجسر: لا أفق جديدا للتهدئة في طرابلس التي اشتعلت بعد السيطرة على الحصن

ومنذ بدء الأزمة في سوريا قبل ثلاث سنوات، تشهد منطقتا باب التبانة المتعاطفة مع المعارضة السورية وجبل محسن الموالي للنظام السوري جولات عنف منتظمة تسببت بمقتل العشرات. وينتشر الجيش بعد كل جولة في كل أنحاء طرابلس محاولا ضبط الأمن وإسكات مصادر النار.

وكان عضو كتلة “المستقبل” النائب سمير الجسر أكد على أنه “لا أفق جديداً للتهدئة في طرابلس التي اشتعلت من جديد بعد السيطرة على قلعة الحصن”.

وأمام هذا الوضع المتردي أمنيا، وجه رئيس الجمهورية ميشال سليمان، أمس، الدعوة لقيادات سياسية لبنانية لإجراء حوار في 31 مارس الحالي حول “الاستراتيجية الوطنية للدفاع”.

ويحذر السياسيون اللبنانيون من تدهور الوضع الأمني بالبلاد وخاصة في طرابلس، الذي يتزامن مع ارتفاع حدة المعارك في منطقة القلمون بين قوات الأسد وحزب الله من جهة والمعارضة السورية من جهة أخرى.

4