طرابلس تفتح رئتيها للحمام العائد إلى ميادينها

السبت 2013/09/14
أطفال ليبيون يلعبون مع طيور الحمام في ساحة الشهداء

طرابلس- لسبب غير معروف حتى اليوم غابت طيور الحمام عن "ساحة الشهداء" أو "الساحة الخضراء" في زمن القذافي منذ الستينات، لكن اليوم باتت الساحة واحة هادئة يستمتع الناس فيها برؤية الحمام العائد.

بعد أن غابت طيور الحمام عن وسط العاصمة الليبية طرابلس لما يزيد على 50 عاماً، عادت مئات الحمائم مجدداً تحلق في أجواء "ساحة الشهداء" التي غير الزعيم القتيل اسمها في لحظة شادة من التاريخ الى "الساحة الخضراء" في طرابلس وتحط في الأرض وادعة حيث يطعمها الناس.

المواطنة الليبية نجية فرج توقفت في طريقها إلى مطار طرابلس عائدة إلى بلدتها درنة الساحلية بشرق ليبيا، في الساحة لترى الطيور، وقالت "الحمام هذا كان في أعوام الستينات ينزل. وعندما جاء المقهور معمر القذافي اختفى الحمام.. لم يكن له أي وجود.. والحمد لله عاد الحمام إلى أرض الوطن مرة أخرى".

ولا يستطيع أحد أن يعرف سببا لغياب الحمام عن وسط طرابلس طوال تلك السنوات ولا سبب عودته مجددا. لكن بعض الليبيين يرى في عودة طيور الحمام فألا طيبا وعلامة على أن البلد يمضي في المسار الصحيح.

وقال ليبي يدعى الشايب ابراهيم "الحمد لله نزل الحمام هنا. هذه اشارة طيبة إلى الأمان، الاطفال والرجال يجلسون في الميدان يراقبون صورا لم تكن موجودة".

ويحرص كثير من أهالي طرابلس الذين يسكنون قريبا من وسط المدينة على زيارة ساحة الشهداء يوميا لإطعام طيور الحمام ومداعبتها.

وذكر محمد المهدي أن ساحة الشهداء باتت مقصدا يوميا له ولأطفاله الصغار. وقال "الحمام يمنح المسرة للأطفال ويعيد لهم صورا لم يكن يرونها إلا عبر شاشات التلفزيون، وهاهم يطالبوننا يوما بأن أجلبهم إلى الميدان لمداعبة الحمام".

وكانت ساحة الشهداء في عهد نظام الحكم السابق تسمى "الساحة الخضراء" وشهدت كثيرا من التجمعات الحاشدة لأنصار معمر القذافي. وبعد الإطاحة بالزعيم الليبي الراجل كانت الساحة مسرحا لاحتفالات صاخبة وأطلقت في أجوائها الألعاب النارية بعد الثورة.

ويقول السكان إن ساحة الشهداء باتت اليوم واحة هادئة يستمتع الناس فيها برؤية الحمام. ويأمل سكان العاصمة الليبية أن تكون عودة الحمام إلى ساحة الشهداء بعد غياب طال عشرات السنين علامة أمل وبشير خير للمستقبل.

20