طرابلس.. نهاية الإضراب العام واستمرار الضبابي

الأربعاء 2013/11/20
استمرار العصيان المدني في طرابلس

طرابلس- تبدأ العاصمة الليبية طرابلس اليوم الأربعاء نزع لحاف الحداد، بعد انقضاء أيّام الإضراب العام الثلاثة، حيث تعود مدارس المدينة إلى فتح أبوابها وكذلك الإدارات ومؤسّسات القطاع العام ومعظم المحلاّت والمؤسّسات الخاصّة.

ولكن في الآن ذاته، دعا رئيس المجلس المحلي بطرابلس، مساء أمس، إلى التظاهر بعد غد الجمعة بميدان الشهداء للمطالبة مجدّدا بخروج كافة التشكيلات المسلحة من العاصمة وضواحيها.

وقد شهدت طرابلس، أمس الثلاثاء، تظاهرة نظّمها طلبة وأعضاء هيئة التدريس بجامعة طرابلس بميدان الشهداء قبل أن يتجمّع بضع مئات منهم في ميدان الجزائر بالعاصمة، وذلك تنديداً بمقتل زملاء لهم يوم الجمعة الماضي في منطقة غرغور، وكذلك للمطالبة بخروج جميع التشكيلات المسلحة من طرابلس الكبرى.

وقد انضم المجلس المحلي بطرابلس ومئات من الأهالي إلى المظاهرة بعد وصولها إلى ميدان الجزائر، ودعا رئيس محلي طرابلس السادات البدري في كلمة له جميع أهالي العاصمة إلى التظاهر يوم الجمعة في ميدان الشهداء.

كما أعلن أعضاء هيئة التدريس بالجامعة، في بيان لهم عُرض أثناء المظاهرة، عن إيقاف الدراسة والامتحانات، مؤكدين استمرار العصيان المدني إلى حين استقرار الوضع الأمني في المدينة. وتعيش العاصمة طرابلس منذ الجمعة الماضي تحرّكات سلمية تطالب بضرورة خروج جميع التشكيلات المسلحة من العاصمة.

ولكن في المقابل، أكد مدير مكتب الإعلام بوزارة التربية والتعليم سمير جرناز أنّ اليوم الأربعاء هو يوم دراسي عادي في جميع مدارس مدينة طرابلس، مشيرا إلى أن الدراسة منتظمة في كافة المدارس بجميع أنحاء ليبيا.

ومن جهته، حذّر وكيل وزارة الداخلية للشؤون الأمنية بهلول الصيد، أمس الثلاثاء، من أن وزارة الداخلية لن تتحمّل مسؤولية المظاهرات التي تخرج دون إذن مسبق من الوزارة، موضحا في تصريح لإذاعة «أجواء لبلاد» الليبية أنّ «المظاهرة التي يتم الموافقة على خروجها تقوم وزارة الداخلية على وضع خطة أمنية لتأمينها».

ومن جانب آخر، كشف المنسق الإعلامي بالمجلس المحلي مصراتة محمد الضراط أنّ رئيس الحكومة المؤقتة علي زيدان قد أعرب، أمس الأوّل الإثنين في اجتماعه مع مجالس مدينة مصراتة، عن انزعاجه الشديد من سحب جميع التشكيلات المسلحة وكتائب ثوّار مصراتة ودرع المنطقة الوسطى من العاصمة طرابلس، وهو أمر يعكس حالة الغموض والضبابية التي يعرفها المشهد السياسي في البلاد، باعتباره يخالف مطالب أهالي العاصمة بإخراج كافة التشكيلات المسلحة منها، من أجل تجنب تكرار مجزرة طرابلس الأسبوع الماضي.
2