طرح سامسونغ المزيد من الهواتف الذكية نقطة ضعف في مواجهة آبل

تسارعت محاولات شركة سامسونغ المستميتة لوقف تراجع حصتها في صناعة الهواتف الذكية في العالم، والتي تراجعت بشكل كبير لحساب شركة آبل الأميركية، وذلك من خلال طرح نسختين جديدتين من الهواتف الذكية ونظام للدفع باستخدام الهاتف.
الخميس 2015/08/20
سامسونغ تتخبط في إصدارات جديدة لوقف تراجع حصتها في الأسواق

نيويورك – تزايدت وتيرة محاولات شركة سامسونغ لحماية حصتها في سوق الهواتف الذكية من المنافسة الشرسة من شركة أبل، التي حصدت مكاسب كبيرة من مبيعات أحدث نسختين هواتفها الذكية آيفون 6 وآيفون 6 بلاس وميزة الدفع باللمس، التي راجت بشكل كبير بين مستخدمي الهواتف الذكية مؤخرا.

وأعلن عملاق التكنولوجيا الكوري أنه سيطرح للبيع هاتفي غالاكسي نوت 5 وغالاكسي أس 6 ايدج بلاس، في الولايات المتحدة وكندا وهما من فئة الفابليت، وهي الهواتف ذات الشاشة الواسعة التي بدأت تعوض المستخدمين عن استخدام الأجهزة اللوحية.

وتبلع مساحة شاشة الجهازين 5.7 بوصة، وهي تزيد قليلا عن مساحة شاشة آيفون 6 بلاس، في دليل على محاولات سامسونغ المستميتة لانتزاع حصة من النجاح الكبير لهاتف شركة أبل.

ولم يمر عام على إعلان سامسونغ عن نسختها الأخيرة من الهواتف الذكية قبل أن تكشف عن الهاتفين الجديدين، بعد أن كانت قد طرحت في أكتوبر الماضي هاتف غلاكسي نوت 4 في الأسواق.

ويقول مراقبون إن إدارة شركة سامسونغ تريد منافسة النجاح الكبير الذي حققته أبل عند طرحها آيفون 6 وآيفون 6 بلاس في سبتمبر الماضي، وفي ظل تكهنات بأن أبل ستعلن عن جهاز جديد، بعد إعلانها عن تنظيم مؤتمر في 9 سبتمبر المقبل.

وتعتقد إدارة سامسونغ أن طرح المزيد من الأجهزة يمكن أن يساعدها على تعزيز موقعها في الأسواق، لكن مراقبين يقولون إن ذلك يمكن أن يتحول إلى نقطة ضعف في أداء سامسونغ التي لا يبدو أنها تمتلك استراتيجية واضحة لمنافسة أبل.

وأعلن جيه كي شين مدير قسم الاتصالات والكومبيوتر في سامسونغ أن الشركة تواصل اليوم رحلة الشاشات الكبيرة التي أسستها سامسونغ.

سامسونغ تواصل الإصرار على إغراق السوق بالهواتف الجديدة حتى لو كانت لا تقدم تقنيات جديدة

ومن المقرر أن تطلق سامسونغ اليوم نظام الدفع باللمس الذي تسعى من خلاله لمنافسة ميزة الدفع الآلي لأبل. كما ستطرح النظام في الولايات المتحدة في 28 سبتمبر، وبعدها في أسواق بريطانيا وأسبانيا والصين.

وقال تشين إنه يتوقع قبولا كبيرا لنظام سامسونغ الجديد للدفع “لأنه لا يشترط تحديث الشركات الصغيرة لأنظمتها، وسيكون مقبولا على نطاق واسع منذ اليوم الأول”.

وتؤكد سامسونغ أن نظامها للدفع يمكن أن يستخدم أيضا عبر نظام أن.أف.سي، الذي يجب توافره لدى المحال التجارية أولا قبل أن تكون قادرة على تبني نظام الدفع باللمس.

ويرى آن جون ري، نائب مدير قسم الإلكترونيات في سامسونغ، أن “نظام أن.أف.سي جيد، لكنه ليس شائعا بين أغلب الشركات والمتاجر”.

وأوضح أن نظام سامسونغ باي الجديد سيكون مؤمنا بشكل محكم عبر برنامج نوكس، الذي ينتج “كودا” جديدا قابل للاستخدام لمرة واحدة دون الحاجة لإدخال رقم البطاقة المصرفية.

وظلت سامسونغ على قمة السوق العالمية للهواتف الذكية، رغم أن مبيعاتها شهدت تراجعا خلال العام الماضي.

ووسعت سامسونغ في إصداراتها الجديدة، حجم شاشات الهواتف الذكية لتتخطى حجم شاشة غالاكسي أس 6 السابق، التي بلغت 5.1 بوصة، وتتخطى بشكل كبير أحجام الشاشة في هاتفي أبل 4.7 و5.5 بوصة.

ويأتي هاتف غالاكسي نوت 5 ليصبح أحدث أجهزة “فابليت” التي طالما اشتهرت بها سامسونغ. وسيكون مزودا بقلم التصفح، وستحافظ الشركة في نوت 5 ايدج بلس على كاميرا 16 ميغا بكسل.

جيه.كي شين: شركة سامسونغ تواصل اليوم رحلة الشاشات الكبيرة التي أسستها

وقالت كارولينا ميلانسي، المحللة في مؤسسة “كانترا وورلد بانيل”، إن سامسونغ تمكنت من جر أبل إلى سوق الشاشات الكبيرة. لكن يبدو أنها تواصل الإصرار على إغراق السوق بالهواتف الجديدة، التي ربما لا تقدم تقنيات جديدة.

وبمجرد إعلان أبل الشهر الماضي عن مؤتمر لطرح منتجات جديدة، سارعت سامسونغ إلى استباق الحدث بطرح الجهازين الجديدين.

وقال رامون لاماس، المحلل في مجموعة أي.دي.سي إن إطلاق تلك الأجهزة “يبدو أنه محاولة من سامسونغ للحفاظ على المقدمة في مواجهة أبل، التي تشير التكهنات إلى أنها قد تطرح هاتفا جديدا في الشهر المقبل”.

وأضاف “إنها خطوة محسوبة لتجنب حملة التسويق الضخمة لأبل المتوقع إطلاقها في سبتمبر أو أكتوبر”.

ويرى لاماس أن سامسونغ تحاول من خلال إصداراتها الجديدة “أن تعزز موقعها على قمة سوق التكنولوجيا، وأن تهاجم استباقيا غريمتها ومنافستها الأكبر أبل”.

ويستهدف هاتف غالاكسي نوت 5، فئة الموظفين ورواد الأعمال الذين سيميلون إلى استخدام قلم التصفح أو يلجأون إلى توصيل لوحة مفاتيح إلى الهاتف، بينما يأتي غالاكسي أس 6 ايدج بلاس بمظهر حديث يناسب بشكل أكبر المستخدمين الشباب.

وقادت سامسونغ سوق الهواتف الذكية في الربع الثاني من العام حيث تمكنت من الاستحواذ على 21.7 بالمئة من حصة السوق، رغم تراجع مبيعاتها بشكل ملحوظ مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، حينما قاربت حصتها في السوق حاجز 25 بالمئة.

وتراجعت أرباح الشركة الكورية الجنوبية خلال الربع الثاني من العام الحالي بنسبة 8 بالمئة بمقارنة سنوية، لتصل إلى نحو 4.9 مليار دولار.

بينما تمكنت أبل، التي استحوذت على قيادة السوق في الربع الرابع من العام الماضي بعدما طرحت هاتفي آيفون الجديدين، من توسيع حصتها في السوق بمقدار نقطتين بنسبة سنوية لتصل إلى 14.1 بالمئة.

10