طرد تونسيين اثنين من فرنسا بسبب "تهديدهما الخطير" للنظام العام

السبت 2016/12/31
فرنسا كانت قد اتخذت اجراء منذ 2012 بترحيل "افراد لهم صلة بالإرهاب أو الإسلام المتطرف"

باريس- طردت فرنسا السبت تونسيين اثنين يشكل وجودهما "تهديدا خطيرا" للنظام العام، وأرسلتهما الى بلدهما بعد خروجهما من السجن، على ما اعلن وزير الداخلية الفرنسي برونو لورو الاثنين.

وأوضح لورو في بيان أنه بعدما قضى التونسيان "عقوبة طويلة في السجن، الأول بسبب وقائع جنح حق عام، والثاني بسبب وقائع (تتعلق) بالإرهاب، تم اطلاق سراحهما هذا الصباح (السبت) من مركز اعتقالهما"، من دون أن يعطي تفاصيل حول هويتيهما.

واشار البيان الى انه صدرت في حق التونسيين قرارات وزارية بالطرد تعود الى الاول والثالث عشر من ديسمبر 2016 "نظرا الى التهديد الخطير للنظام العام الذي يشكله بقاؤهما على التراب الفرنسي".

وذكرت وزارة الداخلية أنه منذ بداية ولاية الرئيس فرانسوا هولاند في مايو 2012 تم اتخاذ 109 أوامر بترحيل "افراد لهم صلة بالإرهاب أو الإسلام المتطرف"، مشيرة الى ان ثلث تلك الاوامر تم اتخاذه عام 2016.

وفي أعقاب الجدل بين الأحزاب والمنظمات الوطنية حول احتمال عودة المقاتلين إلى تونس والاستفادة من عفو محتمل أو مشروع قانون للتوبة، قالت الحكومة إنها لن تسعى إلى استعادتهم بأي شكل. وقال رئيس الحكومة التونسية يوسف الشاهد "لا وجود لأي اتفاق أو ترتيبات سرية أو معلنة لعودة الارهابيين. إذا عادوا سيتم ايقافهم وملاحقتهم قضائيا بمقتضى قانون مكافحة الإرهاب لعام 2005".

وأوضح الشاهد أن موضوع العائدين خاصة من بؤر التوتر لا يرتبط بتونس فقط، وإنما بكافة دول العالم التي لديها مقاتلين بما في ذلك دول أوروبية، وهي تواجه نفس القلق. وحول ما إذا كانت تونس على استعداد لاستيعاب أعداد متزايدة من الموقوفين من بين العائدين من بؤر التوتر في ظل اكتظاظ السجون والافتقاد إلى مراكز متخصصة في إعادة التأهيل والعلاج النفسي، أوضح الشاهد أن تونس قد تكون أفضل حالا من دول أخرى.

وقال رئيس الحكومة التونسية"الأزمة صعبة ومعقدة، لكن تونس لديها استعداد أوسع من دول أخرى باعتبار أن لدينا قائمات اسمية وبصمات المتورطين". وتابع "نملك آليات للتحرك ولدينا منظومة قانونية كافية للتعاطي مع هذه المسألة".

وتواجه علاقات تونس بالاتحاد الأوروبي وخاصة ألمانيا صعوبات في هذه المرحلة، على خلفية حادثة الدهس الإرهابية في برلين التي تورط فيها التونسي أنيس العمري. وسلط الحادث الضوء على العوائق التي تعترض عمليات ترحيل التونسيين المقيمين بشكل غير قانوني في ألمانيا.

وقال الشاهد "هناك اتفاق بالفعل مع ألمانيا بشأن ترحيل التونسيين المقيمين بصفة غير شرعية في ألمانيا، لكن لا علاقة لهذا الاتفاق بالعناصر الإرهابية". وأكد "سنفعل كل شيء للحفاظ على علاقاتنا التاريخية مع ألمانيا، بغض النظر عن المساعدات المهمة. ألمانيا شريك استراتيجي مهم، وهي حاضرة بقوة في تونس بعد الثورة". وأضاف رئيس الحكومة "العمري لا يمثل الشعب التونسي الذي صنع ثورة، ونحن نعول على الشعب الألماني على ان يميز ذلك، كما نعمل نحن على شرح ذلك للشريك الألماني".

1