طرد روسيا للصحفي الأميركي يخفي صراع النفوذ

الأربعاء 2014/01/15
طبول الحرب في أوكرانيا تدقها وسائل الإعلام

واشنطن - اعتبرعديد المتابعين للأداء الإعلامي أن طرد الصحفي “ديفيد ساتر” من روسيا بعدما غطى التظاهرات المناهضة لموسكو الجارية في أوكرانيا منذ 21 نوفمبر، جاء ضمن صراع الحرب الباردة المتواصلة في الأفق بين الدب الروسي والاتحاد الأوروبي بدعم أميركي والذي تجلت ملامحه أكبر في الآونة الأخيرة.

ويضيف المتابعون أن الآلة الإعلامية تستخدم الأحداث الجارية، ضمن صراع المصالح والنفوذ، مؤكدين أن طبول الحرب تدقها اليوم وسائل الإعلام، حيث يتم توظيف ما يحدث في كييف وفق المصلحة الاقتصادية في إطار الحرب النفسية لكسب التأييد الدولي.

وكان ديفيد ساتر يعمل في روسيا منذ 2003 لحساب إذاعة أوروبا الحرة/راديو ليبرتي وهو مراسل سابق لصحيفتي وول ستريت جورنال وفاينانشل تايمز وصاحب ثلاثة كتب حول روسيا والاتحاد السوفيتي السابق، ومن منتقدي الرئيس فلاديمير بوتين منذ زمن طويل.

وقال رئيس إذاعة أوروبا الحرة/راديو ليبرتي كيفن كلوز إن السفارة الأميركية في موسكو أبلغت بالتحرك بحق ساتر وأصدرت احتجاجا دبلوماسيا رسميا، مشيرا إلى أنها طلبت توضيحات من السلطات الروسية دون نتيجة. وقال رئيس الإذاعة كيفن كلوز إن السفارة الأميركية في موسكو أبلغت من السلطات الروسية قرار طرد ساتر، مشيرا إلى أن السفارة قدمت احتجاجا دبلوماسيا على هذه الخطوة وهي تطالب عبثا السلطات الروسية بتوضيح أسباب قرارها.

ويأتي طرد الصحفي الأميركي قبيل بدء الدورة الشتوية للألعاب الأولمبية في سوتشي الشهر المقبل، الأمر الذي يهدد بزيادة التوتر بين البلدين. وهي أول عملية طرد صحفي من روسيا منذ نهاية الحرب الباردة.

وقال ساتر “قالوا لي إن وجودي في روسيا غير مرغوب فيه في نظر قوات الأمن ولم يعطوني أي سبب آخر”.

وتابع “أغراضي في موسكو حيث لدي شقة، لكن دون إذن بالدخول إلى البلد لا يمكنني استعادتها. أود العودة إلى موسكو للعمل لكن هذا مستحيل دون تأشيرة دخول”.

وقالت متحدثة باسم إذاعة أوروبا الحرة كاريسو وايسون “بدأت المشاكل فيما كان يحاول مغادرة أوكرانيا للعودة إلى روسيا بعدما غطى التظاهرات”.

وكان ساتر يعلم منذ ديسمبر الموافقة على طلبه الحصول على تأشيرة دخول قد تمت لكن مسؤولة في السفارة الروسية في كييف قالت له بعد ذلك إن وجوده في روسيا “غير مرغوب فيه”.

18