طرد معلمين وعائلاتهم من باكستان بدعوى صلتهم بمنظمة غولن

الأربعاء 2016/11/16
أردوغان يزور باكستان للمرة الأولى منذ أن تولى منصبه

كراتشي (باكستان)- أمرت باكستان معلمين أتراكا يعملون في مدارس يزعم أنها على صلة برجل دين تركي معارض لأردوغان بمغادرة البلاد تزامنا مع استعداد باكستان لاستقبال الرئيس التركي الأربعاء.

وقالت مجموعة مدارس وكليات باكتورك الدولية في بيان مساء الثلاثاء إن المعلمين وعائلاتهم ويبلغ إجمالي عددهم نحو 450 شخصا منحوا مهلة لمدة ثلاثة أيام لمغادرة البلاد. ويدرس في باكتورك أكثر من 10 آلاف من الطلبة في باكستان. وتنفي المجموعة أي صلة لها برجل الدين التركي فتح الله غولن أو حركته "خدمة".

ويتهم أردوغان حليفه السياسي السابق غولن بأنه كان وراء محاولة الانقلاب الفاشلة في يوليو. وكانت تركيا طلبت من باكستان وقف عمل أي جماعات ذات صلة برجل الدين على أراضيها.

وقالت باكتورك في بيان "إن مجموعة مدارس وكليات باكتورك الدولية قلقة للغاية بشأن هذا القرار المفاجئ من الحكومة التي تطالب المعلمين والإداريين وعائلاتهم بمغادرة البلاد خلال ثلاثة أيام". وأضافت أن موظفي المجموعة طلب منهم مغادرة البلاد بسبب "عدم الموافقة على طلباتهم بشأن مد التأشيرات".

ولم يرد وزير الداخلية الباكستاني على طلبات للتعليق. وقبل مغادرته لأنقرة أشاد أردوغان بإجراءات باكستان ضد ما تسميه حكومته "منظمة غولن". وقال "إن قرار باكستان بترحيل الأشخاص ذوي الصلة بمنظمة غولن الإرهابية بحلول 20 نوفمبر يبعث على السعادة".

وأضاف "مثل تركيا تخوض باكستان حربا بلا هوادة ضد الإرهاب، وتدعم تركيا معركة باكستان حتى نهايتها". ومن المقرر أن يصل أردوغان إلى باكستان في وقت لاحق من الأربعاء في حين سيلقي كلمة أمام البرلمان الخميس.

وكانت تركيا مارست ضغوطا على دول أخرى توجد بها مؤسسات يدعمها غولن الذي تدير حركته نحو ألفي مؤسسة تعليمية في حوالي 160 بلدا. وقالت باكتورك إن المدارس ستواصل العمل في أنحاء باكستان وأبلغت الطلبة وذويهم برفضها ضم مدرسين وإداريين تابعين لأي منظمة أخرى.

ويزور أردوغان باكستان للمشاركة في عدة مناسبات، لكن ستكون تلك المرة الاولى التي يزور فيها البلاد منذ أن تولى منصبه. وقالت وزارة الشؤون الخارجية إنه من المتوقع أن يرافقه وزراء ومسؤولون حكوميون كبار ووفد كبير من رجال الاعمال.

وأضافت الوزارة "سيشمل تبادل وجهات النظر بين الزعيمين مجموعة واسعة من القضايا الثنائية، بالاضافة إلى قضايا إقليمية ودولية". ومن المتوقع أيضا أن يلقي اردوغان خطابا أمام البرلمان في 17 نوفمبر الجاري.

وسيلتقي أردوغان، خلال زيارته التي ستستمر يومين، نظيره الباكستاني ممنون حسين، ورئيس الوزراء نواز شريف، وسيلقي كلمة في الجلسة المشتركة للمجلس الوطني ومجلس الشيوخ (غرفتي البرلمان في البلاد).

وسيشارك أردوغان مع شريف، في اجتماع بالعاصمة إسلام أباد، سيضم مدراء شركات تركية وباكستانية كبرى، ومن ثم سينتقل إلى مدينة لاهور، ثاني أكبر مدن البلاد. يذكر أن العلاقات الثنائية بين باكستان وتركيا قد تعززت في السنوات الاخيرة. وتتعاون الدولتان بشكل وثيق وتدعمان بعضهما البعض في المنتديات الاقليمية والدولية.

1