طرد نواب ائتلاف الكرامة بعد اعتدائهم على أمنيين في مطار تونس قرطاج

المشيشي: الحصانة التي يتمتع بها نواب ائتلاف الكرامة لا يمكن أن تمنع محاسبتهم.
الثلاثاء 2021/03/16
تجاوزات علنية

تونس - شهد مطار تونس قرطاج الدولي فوضى عارمة بسبب شجار بين أمن المطار ونواب في ائتلاف الكرامة المقرب من حركة النهضة الإسلامية، اقتحموا المطار إثر منع مسافرة من مغادرة البلاد لدواع أمنية على خلفية شبهات إرهاب.

وحضر نواب من الائتلاف مساء الاثنين في المطار يتقدمهم المحامي سيف الدين مخلوف رئيس كتلة الحزب في البرلمان لدعم المسافرة الممنوعة من السفر، ودخل في مشادات وعراك مع أمن المطار ونقابات أمنية توافدت إلى المكان، كما ظهر في مقاطع فيديو.

واعتدى النائبان سيف الدين مخلوف ونضال السعودي على ضابط أمني في المطار، ما أدى إلى تدخل الأمن وطردهما.

وتحول رئيس الحكومة التونسية هشام المشيشي إلى المطار على خلفية أحداث الفوضى، التي تسبب فيها نواب ائتلاف الكرامة.

 وانتقد المشيشي الاعتداء الذي تعرض له أعوان الجمارك والأمن ووصف ما حصل ”بالاستعراض“، منبها إلى أن محاولات المرور بالقوة ستؤدي بالبلاد إلى الفوضى.

واستنكر رئيس الحكومة محاولة نواب ائتلاف الكرامة تمكين سيدة من السفر بالقوة بالرغم من أنها تخضع لإجراء أمني خاص، مشددا على أن كل شخص رافض للإجراء الحدودي عليه التوجه للقضاء للطعن فيه، وشدد على أن الحصانة التي يتمتع بها النواب لا يمكن أن تمنع محاسبتهم.

وبدأ الخلاف كما بينته مقاطع فيديو مباشرة من المطار انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي، مع رفض قوات الأمن السماح بسفر مسافرة إلى تركيا استنادا إلى إجراءات أمنية تفرض قيودا على السفر إلى الخارج.

ويطلق على هذه الإجراءات التي تفرضها وزارة الداخلية بـ"أس 17" لمكافحة الإرهاب، وقد بدأ العمل بها منذ 2013 للتصدي إلى سفر من يشتبه بذهابهم إلى مناطق النزاعات، بعد التحاق الآلاف من التونسيين بتنظيمات متشددة في سوريا والعراق وليبيا قدرت أعدادهم بنحو ثلاثة آلاف، وفق أرقام حكومية.

وأكدت مصادر أمنية أن النائبين "استفزا ضباط الأمن واعتديا عليهم لفظيا، واخترقا منطقة محظورة داخل المطار، واعتديا على عدد من الموظفين".

وطالب نواب الكرامة في البرلمان بإلغاء كامل لتلك القيود، وقال نائب في المطار "نحن السلطة الأصلية التي تنبثق منها باقي المؤسسات".

ويطغى التوتر في الغالب على علاقة الائتلاف بأجهزة الأمن، ويطالب الائتلاف المقرب من النهضة باستمرار بإصلاحات في وزارة الداخلية.

وأكد الضابط الذي تم الاعتداء عليه ماديا في تصريح لإذاعة موزاييك المحلية أنه كان يقوم بعمله في إطار القانون، وتم توثيق الاعتداء وسيقدم شكاية في الغرض.

وانتقدت نقابة أمنية تجاوزات مخلوف وقالت "إن ما قام به تعد على الدستور وعلى مبدأ فصل السلطات وعلى علوية القانون. يستوجب في دولة تحترم نفسها وشعبها سحب الحصانة البرلمانية منه فورا وتتبعه عدليا".

ودان اتحاد الشغل ذو النفوذ القوي في تونس الفوضى في المطار، وأوضح في بيان له أنه "يعبر عن تنديده الشديد بالهمجية التي تصرف بها أعضاء من كتلة الإرهاب داخل المطار، ويعتبر ما قاموا به تلبسا يستوجب رفع الحصانة حالا وتتبع المعتدين قانونيا".

وأضاف اتحاد الشغل أنّ كتلة ''ائتلاف الإرهاب والشر والظلام وحلفاءها'' يواصلون الإمعان في التغطية على المأزق الذي أدخلوا فيه البلاد ويواصلون لعبة إلهاء الناس عن مشاكلهم الحقيقية، ولا يترددون في الاعتداء على الأحزاب والمنظمات وأجهزة الدولة والتطاول على القانون في عربدة وبلطجة تذكراننا بعربدات تنظيم أنصار الشريعة الإرهابي، وآخر جرائمهم اقتحام مطار تونس قرطاج بدعوى مساندة تونسية ممنوعة من السفر والاعتداء على الأمنيين، محتمين بالحصانة البرلمانية ومعولين على محاولة إرباك أعوان الأمن المكلفين بحماية حدودنا عبر بوابة المطار.

واعتبر أنّ ما قام به نواب الكرامة هو بمثابة الاعتداء الشنيع على مطار تونس قرطاج، وعبّر عن مساندته للأمنيين الذين تم الاعتداء عليهم.

كما دعا اتحاد الشغل السلطات التونسية إلى تحمل مسؤوليتها لوقف ''معاول تدمير الدولة التي يقوم بها حماة الإرهاب''.

ونددت العديد من الأحزاب على غرار حركة تحيا تونس وحركة مشروع تونس وحركة الإصلاح بالتجاوزات غير القانونية لنواب الكرامة، ودعت النيابة العمومية إلى التحرّك وإحكام القانون.