طرفا النزاع في جنوب السودان يتفقان على تقاسم السلطة

الثلاثاء 2015/02/03
هل يلتزم الطرفان بالاتفاق

أديس إبابا - اتفق طرفا النزاع في جنوب السودان صباح، أمس الاثنين، على تقاسم السلطة في البلاد وإنهاء الصراع المسلح بينهما منذ ما يزيد عن العام، في خطوة لاقت ترحيبا من الهيئة الحكومية لدول شرق أفريقيا “إيغاد” ومن المجتمع الدولي، بحسب وكالات الأنباء.

ووقع رئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت وزعيم المعارضة رياك مشار اتفاقا رمزيا يلزم الطرفين بالمزيد من المفاوضات حول القضايا العالقة، وذلك بعد أيام من المحادثات المضنية في العاصمة الإثيوبية.

وأعرب رئيس الوزراء الأثيوبي، هيلا مريم ديسالين، والذي يشغل كذلك منصب رئيس “إيغاد” عن ثقته وزعماء آخرين من المنطقة في أن الزعيمين سيحترمان ما وقّعا عليه. وقال “في شهر فبراير سنشهد التوقيع على اتفاق سلام شامل، هذا ما يتوقعه شعب جنوب السودان وشعوب المنطقة وكذلك المجتمع الدولي من الزعيمين”.

لكن في مقابل ذلك حذّر ديسالين الطرفان من مغبة الإخلال بالاتفاق الذي لم يكشف عن بنوده، مؤكدا أن عدم القيام بذلك ستكون له عواقب وخيمة على الجميع، وفق تعبيره.

ويعتقد محللون أن طرفي الصراع في جنوب السودان مجبرون هذه المرة على الانصياع لمطالب الوساطة الأفريقية المدعومة من المجتمع الدولي للخروج من الأزمة الراهنة، وإلا فإن الحظر الدولي سيكون الرادع حينها لوقف المعارك بين المتناحرين على الرغم من أن البعض يشكك في تنفيذ الطرفين للاتفاق بحذافيره.

وبحسب مصدر مقرب من عملية التفاوض، رفض الكشف عن اسمه، فإنه بموجب الاتفاق سيظل كير رئيسا بينما سيعود مشار إلى منصبه السابق نائبا للرئيس، فيما لم يكشف النقاب عن تفاصيل أخرى تذكر بعد محادثات عقدت في ساعة متأخرة من ليل الأحد/الاثنيـن.

لكن تقارير أخرى أشارت إلى أن الاتفاق ربط بعدة محاذير، ففي حال خرق الاتفاق من أي جهة فإن الوساطة الأفريقية ستتحرك لاتخاذ إجراءات مباشرة ضد الجهة المسؤولة، كما ستتوجه إلى مجلس الأمن لطلب المشاركة في اتخاذ الإجراءات اللازمة.

وكان دبلوماسيون إقليميون قد حذروا الطرفين المتحاربين، في وقت سابق، من أن الإخفاق في التوصل إلى اتفاق جديد قد يؤدي لفرض عقوبات عليهما.

5