طرقات تصلح نفسها بنفسها بعيدا عن الخيال

الأربعاء 2014/12/10
سيارات تخاطب بعضها في طرقات ذكية

لندن ـ الطرق تصلح نفسها بنفسها، والأرصفة تستخدم الطاقة الحركية من المشاة لإنارة مصابيح الشوارع، والسيارات المستقلة تتحدث مع بعضها البعض أثناء تجوّلها بسرعة في كل مكان، بينما السيارات التقليدية تتسلل في الأنفاق تحت الأرض مثل الأشخاص المنبوذين.

الأمر يبدو كأنه من الخيال العلمي، لكن بحسب شركة آروب للاستشارات الهندسية، فإن كثيرا من العناصر التي تجعل هذه الرؤية ممكنة أصبحت أقرب مما نعتقد.

قدمت الشركة رؤيتها حول كيف يمكن أن تبدو طرقنا في عام 2050، حين تواجه الحكومات تحديا يتمثل في أن ثلاثة أرباع سكان العالم سوف يكونون في ذلك الوقت من سكان المدن، مقارنة بنحو النصف اليوم. وتستخدم شركة آروب سلسلة من دراسات الحالة الخيالية، تشمل مركبات مستقلة مصنوعة من ألياف الكربون تتزود لاسلكيا بالوقود، باستخدام ممرات شحن استقرائية، فيما يمر السائقون فوق شريط من الطرق يحدد هويتهم ويقتطع المال من بطاقة البنك لدفع ثمن الكهرباء.

أنظمة الملاحة تحذّر السيارات بشأن الجليد، ما يدفع العجلات لنشر أزرار قابلة للسحب من أجل ثبات أفضل على الطريق. وتقول «آروب» إن حبات الثلج التي تعمل على تفعيل درجات الحرارة المرسومة على الطريق ستكون، بحلول عام 2050، من بقايا “العقد الماضي، عندما كانت الطرق مفتوحة للسيارات ذاتية القيادة”.

رؤية شركة آروب ـ مقرها لندن ـ تأتي بعد إعلان الحكومة البريطانية عن برنامجها الأكبر لبناء الطرقات، مع تعهد بمبلغ 15 مليار جنيه لتحسين طرقات المواصلات الرئيسة.

توني مارشال، رئيس قسم الطرق السريعة في شركة آروب، يقول: “من الضروري مع الإنفاق على البنية التحية أن نتوقع مثل هذه التكنولوجيا بقدر ما نستطيع”.

ويذكر التقرير تفاصيل الطريقة التي تتم فيها تجربة هذه التكنولوجيا في جميع أنحاء العالم، وكثير منها في المملكة المتحدة. مثلا، يعكف باحثون من جامعات باث، وكارديف وكامبريدج على تطوير خرسانة ذاتية الإصلاح تستخدم البكتيريا لإغلاق الشقوق، يمكن أن تُقلل من تكاليف صيانة أسطح الطرقات.

وبحسب الدكتور نيك ريد، الباحث الرئيس في مختبر أبحاث النقل: “الطريقة التي من المرجح أن تتغير فيها الطرقات في الأعوام العشرة المقبلة أكبر بكثير مما كانت عليه في الأعوام العشرة الماضية، لكون خطط “الإنفاق على” البنية التحتية تميل لأن تكون للأعوام الـ 50 المقبلة”.

ووفقا لشركة آروب، فإن أحد التحوّلات الكبيرة سيكون استخدام البيانات الكبيرة والتكنولوجيا إلى الآلة التي ستسمح للسيارات والشاحنات بنشر واستقبال المعلومات عن حركة المرور.

17