طرق جديدة تخفض الوزن دون الحاجة إلى جراحة أو دايت

الأحد 2016/04/17
حيل تخدع الدماغ بالشبع

روما - كشفت دراسة طبية حديثة أشرف عليها باحثون من جامعة نابولي الإيطالية عن أحدث صيحة لعلاج السمنة، وهي عبارة عن كبسولة تحتوي على حامض البيوتيرات، وهو يحفز المعدة لإفراز بعض الهرمونات التي ترسل إشارات للمخ وتعزز الشعور بالشبع وبالتالي يتناول الإنسان كميات أقل من الطعام ويتخلص مع مرور الوقت من الكيلوغرامات الزائدة.

وأوضح التقرير الذي نشر مؤخرا في صحيفة “ديلي ميل” البريطانية أن حامض البيوتيرات تفرزه عادة بكتيريا الأمعاء بعد هضم الأطعمة الغنية بالألياف مثل الحبوب الكاملة. وثبت أن هذا الحامض يساهم في تعزيز الشعور بالشبع.

وكشفت التجارب الحيوانية أن مكملات البيوتيرات تساهم في خفض الوزن بنسبة 10 بالمئة خلال شهر واحد، كما أنها ساهمت في تحسين مستويات السكّر بالدمّ والحدّ من مقاومة هرمون الأنسولين.

وأثبتت النتائج أنه آمن ولا يتسبب في أيّ مشاكل صحية. ومن المقرر أن يتم إجراء تجربة إكلينيكية جديدة على 40 طفلا من المصابين بفرط الوزن، حيث سيحصلون على المكمل الغذائي “البيوتيرات” لمدة 6 شهور، ومن المتوقع أن تكون النتائج واعدة وتساهم بشكل ملحوظ في الحد من معدلات السمنة. ونشرت هذه النتائج بالمجلة العلمية الشهيرة “ساينس″ خلال شهر أبريل الجاري.

يذكر أن أبحاثا طبية عديدة قد أشادت بالفوائد الصحية لحامض البيوتيرات، منها دراسة لجامعة هارفارد الأميركية والتي أشارت إلى أن مستويات البيوتيرات العالية تحدّ من خطر الإصابة بأمراض الأمعاء الالتهابية مثل مرض كرون والتهاب القولون التقرّحي.

كما أشارت بعض الدراسات إلى أن هذا الحامض يعزز التمثيل الغذائي للجسم ويثبّط الشهية، علاوة على فاعليته في خفض مستويات الكولسترول بالدم.

تجارب مخبرية كشفت أن مكملات البيوتيرات تساهم في خفض الوزن بنسبة 10 بالمئة خلال شهر واحد

وابتكر علماء من جامعة هوبكنز في بالتيمور بولاية ميريلاند الأميركية أسلوبا فعالا جديدا لمكافحة السمنة سيمكّن من تفادي التدخل الجراحي، وذلك عن طريق سدّ أوعية دموية تغذي جزءا معينا من المعدة يفرز الهرمون المسؤول عن فتح الشهية.

ويصل الأطباء إلى هذه الأوعية عن طريق دراسة الصور الشعاعية للمعدة، ثم فتح ثغرة صغيرة لإدخال حبيبات مجهرية عبرها إلى تلك الأوعية بغية تقليص تغذية الجزء المذكور من المعدة بالدم ممّا يخفض الشهية، وبالتالي يؤدي إلى تقليل الوزن.

وقد جرّب الباحثون هذا الأسلوب على سبعة متطوعين يتصفون بالسمنة الزائدة جدا، حيث انخفض وزن المتطوعين بستة كيلوغرامات بعد الشهر الأول من التجربة، واستمر الانخفاض في الوزن خلال الأشهر الخمسة التالية دون أيّ أعراض جانبية.

وأشار العلماء إلى أن طريقة سدّ الأوعية هذه لا تزال في مرحلة مبكّرة من الاختبار في المستشفيات، وأكدّوا ضرورة مواصلة البحوث الإضافية بعد إثبات أمان العملية، وذلك في سبيل تحديد أفضل مدّة للعلاج ومدى فعاليته.

19