طريقة ثورية لإعادة تدوير البلاستيك

كيميائيون يطورون طريقة تُعدِّل مواد اللدائن المتصلبة بالحرارة باستخدام رابط كيميائي يُسهِّل تفكيكها مع الحفاظ على متانتها وقوتها الميكانيكية المفيدة.
الاثنين 2020/08/03
75 في المئة من شواطئ بريطانيا ملوثة بنفايات بلاستيكية قاتلة

ماساتشوستس- تدخل اللدائن المتصلبة بالحرارة؛ مثل الإيبوكسي والبولي يوريثين والمطاط في منتجات عديدة تحتاج إلى المتانة ومقاومة الحرارة، لتدخل في صناعات؛ مثل السيارات والأجهزة الكهربائية، ويكمن عيب هذه المواد في الروابط الكيميائية القوية التي تجمعها ما يُصعِّب تفكيكها وإعادة تدويرها.

وفي هذا الإطار، طور كيميائيون في معهد ماساتشوستس للتقنية طريقة تُعدِّل مواد اللدائن المتصلبة بالحرارة باستخدام رابط كيميائي يُسهِّل تفكيكها مع الحفاظ على متانتها وقوتها الميكانيكية المفيدة.

وأظهر الباحثون في دراسة نشرتها مجلة نيتشر في 22 يوليو 2020، قدرتهم على إنتاج نسخة قابلة للتحلل من إحدى اللدائن المتصلبة بالحرارة، وتفكيكها إلى مسحوق لاستخدامه في إنتاج المزيد منه لاحقًا. وقدموا أيضًا نموذجًا نظريًا يشرح قابلية تطبيق نهجهم على مجموعة واسعة من البلاستيك والبوليمرات الأخرى؛ مثل المطاط.

وقال جيريمايا جونسون، أستاذ الكيمياء في معهد ماساتشوستس للتقنية وأحد الكتاب الرئيسيين للدراسة “يكشف عملنا عن مبدأ تصميم أساس نعتقد أنه يشمل جميع أنواع المواد الحرارية التي تتمتع بهذه البنية الأساسية” وفقًا لموقع المعهد.
وأراد فريق المعهد تطوير تقنية للاحتفاظ بالسمات الإيجابية للدائن الحرارية؛ مثل القوة والمتانة مع سهولة التفكيك بعد الاستخدام، فاستخدموا تقنية توصل إليها فريق آخر في ورقة نشرت العام 2019، تقوم على إنتاج بوليمرات قابلة للتحلل، من خلال دمج كتلة بناء، أو أحادي قسيمة، يحتوي على مجموعة سيليل الإيثر، ثم يُوزع أحادي القسيمة عشوائيًا في جميع أنحاء المادة، وعندما تتعرض المادة للأحماض أو القواعد أو الأيونات؛ مثل الفلورايد، تنكسر روابط سيليل الإيثر.

ويأمل العلماء أن يستخدموا النهج ذاته لتوليد أنواع جديدة من المواد القابلة للتحلل، ويعملون على استخراج الرخص لاستثمار التقنية الواعدة، تجاريًا.

ويستهلك البشر نحو 78 مليون طن من المواد البلاستيكية، وتنتهي نسبة 32 في المئة منها في مياهنا، بما يعادل شاحنة نفايات كاملة خلال كل دقيقة، ووفقًا لدراسة علمية نُشِرت عام 2017 في مجلة ساينس، فإن كمية البلاستيك المُستهلك في الهند، التي يتم التخلص منها برميها في مياه المحيطات، جعلت البلاد في المرتبة 12 من بين 192 بلدًا شملته  الدراسة في العام 2010. وحازت الصين على المرتبة الأولى في القائمة ذاتها، بينما صُنِّفت الولايات المتحدة في المرتبة العشرين.

وذكرت دراسة أخرى، نُشِرت في العام ذاته، إن 75 في المئة من شواطئ بريطانيا ملوثة بنفايات بلاستيكية قاتلة.

12