طريقة كينية جديدة لتحويل الأموال بالهواتف تلهم أوروبا

الاثنين 2014/08/18
الشبكة لاقت نجاحا في كينيا لقدرتها على تلبية الخدمات المالية لسكانها بسهولة

نيروبي – لطالما استخدم الأفارقة التكنولوجيات المتطورة في الخارج، لكن أوروبا بدأت اليوم تلجأ إلى شبكة تحويل أموال تستغني عن المصارف طورت في كينيا.

غيرت شبكة “ام-بيزا” لتحويل الأموال بواسطة الهواتف الخلوية طريقة سير الأعمال في شرق أفريقيا والتي بدأت تنتشر في رومانيا.

وصرح مايكل جوزيف الذي يرأس قسم تحويل الأموال عبر الهواتف الخلوية في مشغل “فودافون” في العاصمة الكينية نيروبي أن هذه الشبكة “قد امتدت من غرب أفريقيا إلى شرق أوروبا وإنه لأمر مذهل”.

وتابع قائلا “أظن أن بقية العالم قد ترى في هذه الشبكة دليلا على أن الأفكار قد تنشأ في العالم النامي وتنقل إلى العالم المتقدم”.

و”ام-بيزا” التي يعني اسمها بالسواحلية “الأموال المنقولة بواسطة الهواتف الخلوية” قد أبصرت النور في كينيا سنة 2007 في سياق خدمات “سافاريكوم” وهو أكبر مشغل اتصالات في البلاد تعاون مع نظيره البريطاني “فودافون”. وقد شهدت هذه الخدمة نموا شديدا وحوّل عبرها 40 مليار دولار في كينيا وحدها حيث أصبح هذا النظام جزءا من الحياة اليومية وهو مستخدم من قبل أكثر من 18 مليون زبون، أي من ثلثي السكان تقريبا، مع 8 ملايين عملية تحويل تنفذ يوميا في إطاره.

وتسمح الشبكة لزبائنها بالاستغناء عن خدمات الشبكة المصرفية التقليدية بفضل استخدام تطبيق متاح على أبسط الهواتف الخلوية يسمح بتسديد الفواتير ومدفوعات أخرى، بالإضافة إلى تحويل الأموال إلى الأصدقاء وأفراد العائلة.

ورومانيا هي آخر الدول التي حط “فودافون” رحاله فيها وأولى الدول الأوروبية التي أطلقت فيها “ام-بيزا” في مارس الماضي.

ويتوقع أن يزداد عدد نقاط التوزيع 3 مرات بحلول نهاية العام، علما أنه اليوم يساوي الألف. ويمكن للمستخدمين تزويد هواتفهم بالأموال من خلال اللجوء إلى إحدى نقاط التوزيع حيث يمكنهم أيضا أن يسحبوا الأموال المحولة لهم أو أن يسددوا فواتيرهم.

وتكون هذه النقاط على شكل أكشاك منتشرة في الشوارع أو متاجر صغيرة.

وترسل الأموال عبر رسائل نصية خاصة في مقابل رسوم بسيطة. وتستخدم هذه الشبكة في مصر وليسوتو وموزمبيق وتنزانيا والهند. وباتت تضم نموذجا مخصصا للمدخرات يسمح لهؤلاء الذين لا حسابات مصرفية لهم بالحصول على فوائد مدخراتهم.

ويعزى نجاح هذه الشبكة في كينيا إلى قدرتها على تلبية حاجات السكان الذين لا يمكنهم التعامل مع القطاع المصرفي التقليدي.

24