طريق الحرير "الصيني" يعيد رسم الخارطة الاقتصادية والديمغرافية

الثلاثاء 2015/05/12
الصين تعد بإنعاش الحياة الاقتصادية في التجمعات السكانية في طريق الحرير التاريخي

لندن – توقع خبراء اقتصاديون، أن يؤدي مشروع “طريق الحرير”، الذي تعهدت الصين إنشائه بالتعاون مع 65 بلدا، إلى إنشاء “حزام رفاهية”، للبلدان المشاركة في المشروع.

وتعهدت الصين بتخصيص تمويل يزيد على 40 مليار دولار، من أجل إنشاء إعادة إحياء طريق حرير التاريخي، وإنعاش الحياة الاقتصادية في المناطق التي فقدت أسباب الحياة بسبب انتعاش النقل البحري خلال القرون الماضية.

وكان الرئيس الرئيس الصيني شي تشين بينغ قد أكد أن طريق الحرير الجديد، الذي أطلقت عليه الحكومة الصينية اسم “حزام واحد.. طريق واحد” يربط بين اقتصادات شرق آسيا وأوروبا.

وقال إن خط المشروع سيمرّ في 65 دولةً، وأن حجم التبادل التجاري مع الدول التي يشملها المشروع سيبلغ 21 تريليون دولار خلال عقد من الزمن.

وأكد الأكاديمي في جامعة شانغهاي ألتاي أتلي ضرورة عدم النظر إلى المشروع على أنه تطوير خط النقل من أوروبا إلى شرق آسيا فقط، بل على أنه سيوفر “حزاما من الرفاهية” للبدان التي يمر فيها.

وأضاف أن المأمول من المشروع ليس فقط نقل البضائع الصينية إلى أوروبا تحت ظروف أسهل، بل نشر الانتعاش الاقتصادي في دول آسيا الوسطى وباكستان وأفغانستان والشرق الأوسط.

شي تشين بينغ: التجارة بين دول طريق الحرير ستبلغ 21 تريليون دولار سنويا

وقال أتلي إن هيكل الاقتصاد الصيني يشهد تحولا كبيرا، يشمل تطوير خطوط برية وبحرية إلى أوروبا، وأن ذلك سيكسب التبادل التجاري الصيني مع الخارج زخما كبيرا.

وذكر نائب رئيس المؤسسة الدولية للبحوثالاستراتيجية سلجوق تشولاك أوغلو، أن تركيا هي أكثر الدول دعما للمشروع، والأكثر رغبة في المشاركة فيه، وأكد أن أنقرة تولي أهمية كبيرة لإعادة إحياء ممر النقل الواصل بين الشرق والغرب.

وأضاف أن تركيا لم تتمكن منذ تسعينات القرن الماضي، من إنشاء خط بري آمن وفعّال يربط تركيا بدول القوقاز وآسيا الوسطى، وأن الصين تبدو أكثر قدرة على تحقيق ذلك.

ويمتد المشروع إلى مناطق القوقاز وروسيا وعدد من بلدان أوروبا الشرقية. وقد وقعت روسيا والصين مجموعة اتفاقيات على هامش زيارة الرئيس الصيني لموسكو في إطار إنشاء الحزام الاقتصادي “طريق الحرير”.

وقال بوتين إن التعاون في إطار الاتحاد الاقتصادي الأوراسي والحزام الاقتصادي “طريق الحرير” يمكن أن يؤدي في المستقبل إلى فضاء اقتصادي عام في القارة.

وأكد ديمتري بيسكوف السكرتير الصحفي للرئيس الروسي إن طريق الحرير الصيني هو مشروع مثير للإعجاب، ويتمتع بخصائص اقتصادية وجيوسياسية وغيرها من الخصائص الأخرى.

ويتضمن مشروع الحزام الاقتصادي “طريق الحرير” إنشاء ممر للمواصلات والطاقة والتجارة يمتد من شرق آسيا مرورا بآسيا الوسطى والجنوبية وأوروبا، وأعلنت الصين أنها ستموله من صندوق خاص لهذا المشروع الذي أطلقه الرئيس الصيني في عام 2013.

ووقعت روسيا والصين أيضا اتفاقا بشأن بناء خط سكك حديد فائق السرعة يمتد من بكين إلى أوروبا مرورا بالأراضي الروسية.

ويعتبر المشروع أحد أوائل المشاريع في إطار إنشاء الحزام الاقتصادي، وستقوم روسيا في البداية بمد خط للسكك الحديد بين موسكو ومدينة قازان الروسية، كجزء من المشروع الذي يربط بين بكين وأوروبا.ر

11