"طريق النحل" يُدخل عبداللطيف عبدالحميد عالم السينما الرومانسية

تعرض دور السينما السورية قريبا للمخرج السوري عبداللطيف عبدالحميد، صاحب أفلام “ليالي ابن آوى”، “رسائل شفهية”، “صعود المطر”، “خارج التغطية”، “نسيم الروح”، “مطر أيلول”، و”العاشق” وغيرها تجربته السينمائية الأحدث “طريق النحل” المستوحى من عنوان لأغنية شهيرة للفنانة اللبنانية فيروز.
الثلاثاء 2017/10/24
بيير داغر يقتحم السينما السورية

دمشق – “طريق النحل” هو الفيلم الجديد للمخرج السوري المخضرم عبداللطيف عبدالحميد، المستوحى عنوانه من عنوان أغنية لفيروز، حيث يمثل العنوان رمزيا الطريق الصعب الذي يمكن أن يرافق مسيرة حياة إنسان، وهو العنوان الذي سبق أن قدم في الدراما التلفزيونية السورية منذ سنوات قليلة.

والفيلم يقدم في عرض خاص الأربعاء، على أن تبدأ العروض الجماهيرية له في السادس والعشرين من أكتوبر الجاري في دمشق والمحافظات السورية لاحقا، كما سيمثل الفيلم سوريا في العديد من المهرجانات السينمائية في الفترة القريبة القادمة.

في قلب العاصمة دمشق، وفي صالة “سينما سيتي” تحديدا، سيطلق الفيلم الذي أنتجته المؤسسة العامة للسينما في تعاون جديد بين عبدالحميد والمؤسسة السورية، و”طريق النحل” توجه نحو رواية مصير مأزوم وصعب، عن مصائر الناس ضمن حالة من الفوضى التي يمكن أن يعيشها الإنسان عندما يعرف وطنه حالة حرب طاحنة، وكيف يكون الإنسان مسحوقا بين خيارين يحبهما، لكنه مضطر للمفاضلة بينهما واختيار أحدهما مهما كلفه ذلك من ألم وحرمان.

عبداللطيف عبدالحميد: الفيلم يحكي عن المدن المنكوبة والحال المظلم الموجود في سوريا حاليا

والفيلم كما يقول مؤلفه ومخرجه عبدالحميد “حكاية عن المدن المنكوبة والحال المظلم الموجود في سوريا حاليا، والذي يحاصر كل الناس فيها، ويضعهم في متاهات الحياة، ويجعل من أحلامهم وتحقيقها طريقا شائكا مليئا بالألم والقسوة والعنف النفسي، تجري أحداثه بشكل أساسي في مدينة دمشق، وجزء منها في طرطوس” .

ويضيف عبدالحميد “في هذا العمل سأقدم فيلما رومانسيا لطيفا مختلفا عما قدمته سابقا في كل تجاربي السينمائية المعروفة، يتحدث عن الصراع الذي يمكن أن يعيشه إنسان بين حب البقاء في الوطن أو ملاحقة أحلامه في السفر خارجه، بحثا عن المزيد من الأحلام وتحقيقها، إنه حكاية وجدانية عن قصة حب رهيفة بين فنان وشابة، والمآلات التي تصل إليها هذه العلاقة في ظل حالة من الحرب والفوضى والكثير من الاحباطات والألم التي من الممكن أن تولده هكذا ظروف على مصير علاقة حب عاصفة بين رجل وامرأة في هذا الزمن الصعب”.

ورافق عبدالحميد في إنجاز فيلمه فريق كبير من الفنانين والفنيين من سوريا وخارجها، وهو الفريق الذي توجه لهم ببطاقة شكر عند انتهاء أعمال الفيلم فبين “إلى كل الفنييّن والفنانين الذين أنهوا وبحبّ كبير وشاق ‘طريق النحل’.. إلى كل الذين ساهموا في صياغة وخلق هذا الفيلم أقول: شكرا لكم من عميق روحي، شكرا لجهودكم الجبارة، لكم خالص امتناني وعميق احترامي ومحبتي، لكم أنحني”.

ظهر في الفيلم نجمان فنيان يتعاملان للمرة الأولى مع السينما السورية، وهما بطلا الفيلم النجمة السورية جيانا عنيد والنجم اللبناني بيير داغر، والأخير سبق له أن ظهر منذ سنوات طوال في الدراما التلفزيونية السورية من خلال العديد من الأعمال وتحت إدارة العديد من المخرجين السوريين، وفي فيلم “طريق النحل” يقدم عمله السينمائي السوري الأول.

أما بطلة الفيلم النجمة السورية جيانا عنيد فسبق لها أن حققت في الدراما التلفزيونية السورية حضورا ملفتا وقويا، وكرست نفسها كإحدى الفنانات الشابات السوريات اللواتي يحققن نجاحا تلو الآخر، فيشكل لها فيلم “طريق النحل” الظهور السينمائي الأول مطلقا، وعن التجربة تقول “كنت منذ زمن ألاحق حلما قديما لديّ في العمل بهذا الفن الجميل والشفاف، والذي يعدّ محطة فنية هامة في مسيرة حياة أي فنان، الحمد لله تحقق الحلم الآن”.

الجذاذة الفنية للفيلم
إنتاج: المؤسسة العامة للسينما 2017

تأليف وإخراج: عبداللطيف عبدالحميد

بطولة: بيير داغر، يامن الحجلي، جيانا جورج عنيد، عبداللطيف عبدالحميد، بيدروس برصوميان ووائل زيدان

ظهور خاص: سلاف فواخرجي، قاسم ملحو وأحمد إبراهيم أحمد

مدير التصوير: عقبة عزالدين

مدير الإنتاج: باسل عبدالله

مونتاج: رؤوف ظاظا

وفي ظهور خاص يقدم الفيلم عددا من نجوم الفن السوري الذين يظهرون كضيوف شرف، منهم الفنانة سلاف فواخرجي وقاسم ملحو وكذلك المخرج أحمد إبراهيم أحمد، كما يظهر عبداللطيف عبدالحميد ذاته مؤلف ومخرج الفيلم ببضع مشاهد فيه، وهو ما فعله سابقا في بعض أفلامه التي قدمها في السينما السورية، حيث شارك ممثلا في مشاهد قليلة، بينما شارك في عدة أفلام كـ”نجوم النهار” و”صديقي الأخير” و”مطر حمص” و”ما ورد” بأدوار تمثيلية كاملة متعددة المشاهد.

وعبداللطيف عبدالحميد كاتب ومخرج سينمائي وممثل، ولد عام 1954، وتخرج عام 1981 من المعهد العالي للسينما في موسكو، قدم في المؤسسة العامة للسينما فيلمين تسجيليين هما “أمنيات” و”أيدينا”، كما شارك في إنجاز فيلم “أحلام المدينة” لمحمد ملص بصفة مخرج مساعد، وفي عام 1988 قدم فيلمه الشهير “ليالي ابن آوى”، الذي فاز بالجائزة الذهبية في ثلاثة مهرجانات سينمائية في دمشق وكورسيكا في إسبانيا وأنوناي الفرنسية.

ويعتبر عبداللطيف عبدالحميد من أغزر المخرجين عملا، حيث قدم حتى الآن أحد عشر فيلما، وهو صاحب أكبر رصيد من الجوائز التي حققتها السينما السورية. وقدم المخرج السوري المخضرم العديد من الأفلام الشهيرة وهي “ليالي ابن آوى”، “رسائل شفهية”، “صعود المطر”، “نسيم الروح”، “قمران وزيتونة”، “ما يطلبه المستمعون”، “خارج التغطية”، “أيام الضجر”، “العاشق، “أنا وأنت وأبي وأمي” و”مطر أيلول”، وهو الفيلم الوحيد له خارج المؤسسة العامة للسينما، وطبعا الفيلم الأحدث له “طريق النحل”.

16