طريق ماي إلى السعودية يمر عبر الأردن

الثلاثاء 2017/04/04
توسيع علاقات لندن خارج التكتل

لندن – ترى أوساط سياسية بريطانية مطلعة أن زيارة رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، التي بدأت الإثنين، إلى الأردن وتليها زيارة للسعودية لا يمكن فصلهما عن حسابات بريطانيا بعد إعلان لندن رسميا الأسبوع الماضي البدء في إجراءات ترك الاتحاد الأوروبي.

وعلى الرغم من الجانب الأمني للزيارتين والمتعلق بتنسيق الجهود لمكافحة الإرهاب، وكشف وزارة الدفاع البريطانية عن خطط لإرسال مدربين بريطانيين إلى الأردن لتحديث كفاءات القوات البرية والجوية الأردنية، إلا أن المراقبين يجمعون على أن ماي مهتمة بالإطلالة على كل المنطقة الخليجية من خلال زيارتها للسعودية.

وجاء في بيان بريطاني رسمي نقلا عن ماي، أنه “من الواضح أن مساعدة الأردن والسعودية في مواجهة التحديات بالمنطقة وجعلها أكثر استقرارا، وتطبيق برامج الإصلاح الطموحة لضمان استقرارهما، تصب في مصلحة أمن وازدهار المملكة المتحدة”.

وتعتبر مراجع اقتصادية في بريطانيا أن ماي تسعى لتوسيع علاقات بريطانيا السياسية والعسكرية والأمنية والاقتصادية خارج الفضاء الأوروبي، في سعي لتقوية أوراق لندن في المفاوضات التي تنظم عملية الطلاق من “أوروبا”، كما تعمل على رفع مستوى التبادل التجاري لبريطانيا مع الأسواق الأساسية الكبرى خارج نطاق الاتحاد الأوروبي.

وكشف تقرير حكومي نشرته الصحافة البريطانية عن خطط لرفع المشاركة التجارية مع الشركاء الأساسيين من خارج أوروبا بنسبة 37 بالمئة، وهو ما اعتبرته الصحافة البريطانية تحديا طموحا صعب المنال.

ويؤكد دبلوماسيون أوروبيون أن العنوان الرئيسي للزيارتين باتجاه عمان والرياض يشدد على الجانب الأمني المتعلق بتنسيق الجهود والتعاون لمحاربة الإرهاب، إلا أنهم يعتقدون أن هذا العنوان يخفي الهدف الأعمق والذي يهدف إلى عقد تحالف خليجي بريطاني يتأسس على قواعد جديدة لعلاقات استراتيجية بين الرياض ولندن باتجاه عقد اتفاقات تجارية مع السعودية ودول الخليج مستندة على ما تملكه لندن من علاقات تاريخية مع المنطقة.

وتنوه مصادر أمنية بريطانية بالتنسيق العالي المستوى بين أجهزة المخابرات البريطانية ونظيرتها في الأردن والسعودية، فيما تنقل صحيفة الغارديان عن جهات أمنية بريطانية أن المعلومات التي قدمتها أجهزة الأمن السعودية خصوصا، أنقذت أرواح المئات من البريطانيين، ذلك أن هذا التعاون الأمني أحبط عدة عمليات إرهابية كانت تستهدف بريطانيا ومصالحها في العالم.

1