طفرة قطاع الصناعة الأميركي لا تغطي نزيف الوظائف

مؤشر التصنيع يرتفع بمقدار 1.6 نقطة وصولا إلى 54.2 في المئة بنسبة تخطت التوقعات.
الأربعاء 2020/08/05
مطالبات متزايدة لدعم أكبر للقطاع الصناعي

واشنطن - واصل قطاع الصناعة الأميركي تعافيه في يوليو وسط ارتفاع الطلب مقارنة بشهر يونيو، لكن الشركات لا تزال بصدد إلغاء الوظائف، وفق دراسة نشرت الاثنين.

وارتفع مؤشر التصنيع بحسب أرقام معهد إدارة التوريد بمقدار 1.6 نقطة وصولا إلى 54.2 في المئة، بنسبة هي الأعلى خلال عام قد تخطت التوقعات. وسجلت 13 من قطاعات التصنيع الـ18 نموا في الشهر الماضي.

وقال رئيس لجنة المسح التابعة للمعهد تيموثي آر. فيور في بيان إنه “في يوليو، واصل قطاع التصنيع تعافيه بعد تعثره بسبب فايروس كورونا المستجد (كوفيد – 19). ولدى اللجنة شعور متفائل بشكل عام” مع تلقيها تعليقين إيجابيين مقابل كل تعليق سلبي.

وحققت سبعة من المكونات العشرة نموا خلال الشهر، بما يشمل الطلبات الجديدة التي ارتفعت بأكثر من خمس نقاط وصولا إلى 61.5 في المئة، والإنتاج الذي ارتفع بما يناهز خمس نقاط وصولا إلى 62.1 في المئة.

والمعدلات التي تتخطى عتبة 50 في المئة تعتبر نموا، والنتائج التي تتخطى نسبة 60 في المئة تعتبر نموا قويا. وارتفعت أرقام الوظائف ولكن بشكل طفيف مسجلة 44.3 في المئة، ما يعني استمرار خسارة الوظائف.

وقال فيور إن الشركات منقسمة بشكل شبه متساو بين تلك التي سرحت الموظفين أو جمدت التوظيفات وتلك التي تعيد المزيد من العمال إلى وظائفهم.

وقال إنه لا يرى سببا لعدم استمرار النمو نظرا للطلب القوي، وإن عبرت مؤسسات عن القلق إزاء سلسلة الإمدادات والتداعيات المحتملة لارتفاع حالات الإصابة بفايروس كورونا المستجد في بعض مناطق البلاد.

وقال فيور في مؤتمر صحافي عبر الهاتف “إننا نتعلم كيف نتعاطى معه (الفايروس) أكثر مما كنا عليه قبل عدة أشهر”.

وأورد أن أرقام يوليو الماضي جاءت أفضل من توقعاته مؤكدا “نعود إلى النمو مجددا، من مستويات منخفضة تاريخيا شهدناها في أبريل وما من سبب يحول دون استمرار هذا النمو. السؤال يتعلق بالمعدل”.

وقطاع الخدمات مثل السفر والمطاعم، مني بضربة أكبر من قطاع التصنيع جراء الإغلاق بسبب الوباء، لكن خبراء الاقتصاد يحذرون من أن المستقبل لا يزال يكتنفه الغموض.

وقال أورين كلاشكين من مركز أكسفورد إيكونوميكس للأبحاث “نتوقع أن يشهد قطاع التصنيع نموا تدريجيا وسط الإدارة الفاشلة للوباء فيما الغموض المحيط بالفايروس يستمر في كبح النشاط”. وأضاف أن “أزمتي الصحة والاقتصاد مترابطتان ولا يمكن ضمان انتعاش الاقتصاد قبل احتواء تداعيات الفايروس”.

10