طفلة سعودية تحارب السرطان بالرواية

الأحد 2016/04/03
شريفة أول طفلة تُلقّب بسفيرة محاربة السرطان في السعودية

الرياض – كتاب "رغم الألم يبقى الأمل" وقع ضمن الكتب الأكثر مبيعا في معرض الرياض للكتاب هذا العام، وفيه تروي الروائية الطفلة شريفة الحقباني (12 عاما) قصة إصابتها بمرض سرطان الدم منذ أكثر من عامين ولا تزال تخضع للعلاج، وتقول "أنْ تصاب بالسرطان لا يعني أن حياتك ستتوقف، بل إنها ستبدأ، ولكن بشكل آخر".

وتقول المؤلفة الصغيرة في كتابها "كانت أصعب لحظات حياتي هي عندما بدأت أول جرعة كيميائي من دون تخدير.. كنت أشعر بدخول الإبرة مثل الطعنة المؤلمة، يليها دخول إبرة الكيميائي مثل دخول نار حارقة داخل جسدي الصغير".

وهذا مقطع من يوميات الطفلة شريفة الحقباني التي تصف نفسها بمحاربة السرطان، ودوّنت تجربتها في كتاب جعلت منه نقطة تحول من الألم إلى الأمل ومن نهاية الطريق إلى بدايته.

وتحدثت زارعة الأمل الصغيرة عن الهدف من الكتاب، قائلة إنه "نشر الأمل والتفاؤل"، وأشارت إلى أن جزءًا من ريع الكتاب يذهب لصالح الجمعية السعودية لمكافحة السرطان، وحمل الكتاب رسائل إيجابية كثيرة لم تكن موجهة لمحاربي السرطان فقط، بل "لكل شخص مريض ومبتلى"، كما تقول الكاتبة.

تضمّن الكتاب قصة الطفلة شريفة مع المرض ومراحل علاجه موثقة بالصور، وأكدت المؤلفة فيه أن السرطان علّمها أن الإيمان بالله يجعل المرض بردا وسلاما، ولم يخل كتابها من تغريدات دوّنتهــا على حسابها في تويتر الذي أصبح منصة تروي فيــه حكايات المصابين بالسرطان.

تدعو شريفة دائما إلى أن تُسمى ويُسمى كل مريض بالسرطان محاربا للسرطان، فهي ترفض مسمّى مريضة سرطان، لذا كانت شريفة أول طفلة تُلقّب بسفيرة محاربة السرطان في السعودية. وكتبت الصغيرة في يومياتها "دعم الأسرة بدأ من أول جرعات الكيميائي بعد أن طلب مني الدكتور إزالة شعر رأسي بسبب تساقطه بالعلاج، رفضت الفكرة واستمرّيت في الرفض مدة أسبوع، ومع محاولات أسرتي والأطباء وافقت وأزلت شعري بمساعدة الممرضة".

وتضيف "كانت المفاجأة دخول والدي وإخوتي محلقين رؤوسهم تضامنا معي، حينها أيقنت أن عليّ أن أحارب المرض وأن أتغلب عليه من أجل أسرتي وكل من أحب".

وتقوم شريفة بجولات وزيارات لمرضى السرطان، تشد من أزرهم وتنقل تجربتها لهم، داعمة بذلك ما تبنّته من خطوات ومبادرات لمحاربة المرض الخبيث، وآخر مبادراتها إعداد برنامج من حلقات مستمرة تبثه على يوتيوب تحت عنوان "الحياة أجمل بشوية أمل"، بالتعاون مع فريق من أكاديمية الذهب لزيارة محاربي السرطان وعمل لقاءات معهم ورواية قصصهم، ومن ضمن فريق العمل متطوعون متعافون من السرطان، وفي نهاية اللقاء تقدم لهم الهدايا.

24