طفل التاسعة يتأهب للتخرج من الجامعة

الطفل البلجيكي لوران سيمونز يستعد لدخول امتحانه النهائي بمشروع تخرج يطور فيه رقاقة إلكترونية دقيقة لقياس ردود الأفعال في المخ البشري.
الأربعاء 2019/11/20
مقياس ذكائه 145 درجة

أمستردام – شغل الطفل البلجيكي لوران سيمونز وسائل الإعلام المحلية في بلاده، بسبب نبوغه اللافت الذي مكنه من اجتياز مرحلة الثانوية ودخول الجامعة.

ويُشك سيمونز الذي عاش في كل من بلجيكا وهولندا على الدخول في الامتحانات النهائية للحصول على درجة البكالوريوس من جامعة إيندهوفن الهولندية للتكنولوجيا، وهو بسن التاسعة من عمره.

وانتظم لوران في دراسة هندسة الكهرباء بهذه الجامعة الشهيرة الكائنة بالمنطقة الجنوبية الشرقية من هولندا منذ صيف 2018.

واعتاد الطلاب الآخرون على حقيقة أنهم يجدون أنفسهم أحيانا، واقفين بجوار طفل يقوم بلحام قطعتي حديد أثناء الدروس في المختبرات.

وهذا الطفل النابغة الذي يبلغ مقياس ذكائه 145 درجة، أكمل دراسته بالمدرسة في بلجيكا في صيف 2018، وبدأ بعد ذلك بفترة دراسته الجامعية في إيندهوفن. ويطلق عليه البعض صفة “العبقري” أو “الطفل المعجزة”، وشبّهته التقارير الإعلامية بالفيزيائي العملاق الشهير ستيفن هوكينج، وأيضا بالعالم السوبر روبرت أينشتاين.

ويريد لوران أن يتعلم معارف كثيرة عن التكنولوجيا والعلوم الطبيعية، ويعترف بأنه لا يستمتع بالمعارف المتعلقة بالمجالات الثقافية، وعلى سبيل المثال لا يحرص على حضور دروس تعلم اللغات، وفي هذا الصدد يؤكد، “أضطر في هذه الدروس إلى قراءة الكثير من الكتب والروايات، وأنا لا أحب قراءتها كثيرا”.

Thumbnail

ويستطيع الصبي أن يتعلم بسرعة مدهشة، ففي غضون أسبوع واحد استطاع التعامل مع كمّ من المعلومات يستغرق استيعابها عادة من الطلاب ثمانية أسابيع، وهو يحصل على تعليم خاص بالجامعة ثم يحمل المواد التعليمية معه إلى المنزل لدراستها بمفرده، ثم يخوض الامتحانات.

ولفت البروفسور بيتر بالتوس إلى أن دراسة الصبي “مغامرة، غير أنها تمثل درجة كبيرة من المرح”. واعتاد بالتوس التدريس لعدد من الطلاب النابهين للغاية، ويصف لوران بأنه “يعادل في ذكائه واستيعابه على الأقل ثلاثة أمثال قدرات هؤلاء الطلاب النابهين”.

واستعدادا لدخول امتحانه النهائي يقوم لوران، من خلال مشروع التخرج، بتطوير رقاقة إلكترونية دقيقة لقياس ردود الأفعال في المخ البشري، وهو مجال يشدد على أنه يود أن يجري المزيد من الأبحاث حوله. ويضيف “إنني أريد أن اخترع شيئا يمكن أن يطيل حياة الإنسان”، مثل الأعضاء الاصطناعية على سبيل المثال.

ومن المرجح أن يواصل لوران دراسته في الولايات المتحدة أو في ألمانيا. ويتم حاليا تفصيل برنامج خاص به ليحصل على درجة الدكتوراه في ما بعد.

ولرعاية المسيرة التعليمية للصبي لوران تخلى أبواه عن عملهما كطبيبي أسنان، وأصبحا يسافران من أمستردام إلى إيندهوفن معه ثلاث مرات في الأسبوع في رحلة تقطعها السيارة في ساعتين، فهما يريدان التأكد من أنه باستطاعته التعلم دون تشتيت للذهن، إلى جانب التأكد من عدم اندماجه أكثر من اللازم في تحصيل العلم.

ويمارس لوران حياته كطفل عادي في التاسعة من عمره، ويستمتع باللعب مع كلبيه “سام مي” و”جو” ومشاهدة الأفلام على موقع نيتفليكس.

24