"طفل العام": غيتانجالي راو، أصغر عالمة ملهمة لجيلها

المجلة الأميركية تمنح اللقب الأول من نوعه إلى الطفلة غيتانجالي راو (15 عاما) لأنها "برزت في إنشاء مجتمع عالمي من المبتكرين الشباب وإلهامهم لتحقيق أهدافهم".
الأحد 2020/12/06
التميز لا يعترف بالسن

أعلنت مجلة “تايم” الأميركية عن منحها لقبا جديدا يضاف إلى “شخصية العام”، تكريما منها للزعماء الصاعدين من الجيل الأصغر في الولايات المتحدة، حيث اختارت غيتانجالي راو لتكون أول طفلة تفوز بلقب “طفل العام”.

كولورادو (الولايات المتحدة) – اختارت مجلة “تايم” الأميركية كسر القاعدة، حيث وضعت لقب “طفل العام” على غرار “شخصية العام” التي تصدرها سنويا منذ عام 1927.

ومنحت المجلة اللقب الأول من نوعه إلى الطفلة غيتانجالي راو (15 عاما)، التي تعيش في مدينة لونتري بولاية كولورادو الأميركية.

وجرت العادة في شهر ديسمبر، أن يعلن محرّرو المجلة عن شخصية العام التي كانت الأكثر تأثيرا في مجرى الأحداث في العالم، سواء بشكل إيجابي أو سلبي، إلا أنهم اختاروا هذه السنة إضافة لقب “طفل العام”.

وتم اختيار غيتانجالي، وهي طالبة في السنة الثانية بمدرسة العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات في هايلاندز رانش، في ضواحي دنفر، من بين أكثر من 5 آلاف مرشح.

وابتكرت غيتانجالي تقنيات تشمل جهازا لمعالجة مياه الشرب الملوثة، وتطبيقا يكتشف التنمر الإلكتروني، وإدمان المواد الأفيونية وغيرها من المشكلات الاجتماعية.

وأكدت غيتانجالي أنها لم تتخيل الحصول على مثل هذه الجائزة، مضيفة “أنا ممتنة للغاية للمجلة، ومتحمسة كثيرا لأن جيلي والجيل القادم نملك مفاتيح المستقبل”.

وقالت “تايم” في بيان، إنها أرادت تكريم “القادة الصاعدين من الجيل الأصغر في الولايات المتحدة”.

وقدمت المجلة على مدار 93 عاما “شخصية العام”، وكانت أصغر الفائزين بها الناشطة السويدية من أجل المناخ، غريتا تونبرغ، التي كانت في السادسة عشرة من عمرها عندما ظهرت على غلاف المجلة العام الماضي.

وأضافت المجلة أن غيتانجالي برزت في إنشاء مجتمع عالمي من المبتكرين الشباب وإلهامهم لتحقيق أهدافهم.

غيتانجالي ابتكرت تقنيات تشمل جهازا لمعالجة مياه الشرب الملوثة
غيتانجالي ابتكرت تقنيات تشمل جهازا لمعالجة مياه الشرب الملوثة

وتصر غيتانجالي على أن البدء على نطاق صغير لا يهم، طالما أنك متحمس له، حيث بدأت الطفلة الابتكار في سن الثانية عشر من خلال تطويرها لجهاز محمول يساعد على اكتشاف الرصاص في المياه.

كما أنها نجحت في ابتكار جهاز أطلقت عليه تسمية “ابيوان” قادر على تشخيص حالات الإصابة بإدمان المواد الأفيونية الموصوفة في مرحلة مبكرة، إلى جانب اختراعها تطبيق “كايندلي” الذي يستخدم الذكاء الاصطناعي للمساعدة في منع التنمر عبر الإنترنت، حيث يسمح للمراهقين بكتابة كلمة أو عبارة لمعرفة ما إذا كانت الكلمات التي يستخدمونها تنمرا، ويتيح لهم تحديد ما يرسلونه.

ولفتت إلى أنها “في الوقت الحالي تبحث عن طريقة سهلة للمساعدة في اكتشاف الملوثات الحيوية في المياه، مثل الطفيليات”.

وأوضحت غيتانجالي في مقابلة جمعتها بالنجمة الهوليوودية، أنجلينا جولي التي التحقت العام الماضي بفريق تحرير مجلة تايم بمنصب مستشار تحرير، عبر تطبيق زوم، أن “مساعيها العلمية بدأت في وقت مبكر بهدف تحسين الظروف الاجتماعية”، مشيرة إلى أن “أزمة مياه الشرب في مدينة فلينت بولاية ميشيغان ألهمتها لتطوير طريقة للكشف عن الملوثات وإرسال هذه النتائج إلى هاتف محمول”.

وتابعت “كنت في العاشرة من عمري عندما أخبرت والديّ أنني أريد البحث عن تقنية مستشعرات الأنابيب النانوية الكربونية في مختبر أبحاث جودة المياه في دنفر، ولم تكن أمي تصدق ما تسمعه”.

وأكدت غيتانجالي لجولي، أن العمل “سيكون في أيدي جيلنا قريبا”.

وتشتمل تقنية الاستشعار على جزيئات من ذرات الكربون يمكنها اكتشاف التغيرات الكيميائية، بما في ذلك المواد الكيميائية في الماء.

ودخلت غيتانجالي في شراكة مع المدارس الريفية، والمتاحف ومنظمات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات ومؤسسات أخرى لإجراء ورش عمل حول الابتكار للآلاف من الطلاب الآخرين.

وفي عالم يتعرض فيه العلم للتشكيك أو التحدي بشكل متزايد، تشدد غيتانجالي على أن السعي وراء المعرفة هو الأحسن، وهي أفضل طريقة تمكّن جيل الشباب من تحسين العالم.

وأشارت إلى أن العلم والتكنولوجيا يتم توظيفهما بشكل لم يسبق له مثيل في معالجة جائحة فايروس كورونا والاحتباس الحراري ومجموعة من القضايا الأخرى.

وقالت “العلم والابتكار رائعان.. ويمكن لأي شخص أن يكون مبتكرا، إذ باستطاعة أي شخص أن يدرس العلوم”.

24