طفل سويسري يدخل جامعة فرنسية في سن الثانية عشرة

وجد طفل سويسري لم يتجاوز عمره الثانية عشرة نفسه على مقاعد الدراسة في جامعة مرموقة إلى جانب شباب وطلاب في سن والده، أستاذ الرياضيات الذي دربه على العمليات الحسابية منذ كان عمره ست سنوات.
الجمعة 2015/10/02
يانيش: أنا لست مميزا بل أشعر أني صبي في الثانية عشرة

ربينيان (فرنسا) – في بداية سن المراهقة يجد السويسري ماكسيميليان يانيش المتفوق جدا في الرياضيات واللغات، نفسه على مقاعد جامعة في جنوب فرنسا إلى جانب شباب بالغين، لكنه يؤكد “أنا لست مميزا بل أشعر أني صبي في الثانية عشرة”.

واستفاد الشاب السويسري من استثناء من جامعة بربينيان فيا دويميتا المخصصة عادة لمن هم فوق سن السادسة عشرة ليتسجل في السنة الثانية من إجازة الرياضيات كطالب مستمع.

ولقد نجح في مسابقة الرياضيات في الشهادة الثانوية العامة في سويسرا في سن التاسعة، واكتشف شغفه بهذه المادة في سن السادسة عندما بدأ والده يمرنه في هذا المجال.

ويوضح الطفل “لكن الأمر كان يتعلق بالحساب”، مضيفا “إن الرياضيات هي إثبات نظريات وأحيانا يحتاج حل لغز ما إلى 400 سنة. متعة الرياضيات هي أناقة الوصول إلى البرهان الأبسط”.

وأعفي ماكسيميليان، في مدرسته الثانوية قرب لوسيرن (وسط سويسرا) حيث كان مسجلا في الصف الأول ثانوي بالفرع العلمي متقدما ثلاث سنوات عن عمره، من دروس الرياضيات، لكن عليه أن يدرس المواد الأخرى على ما يوضح والده توماس دريش الذي يرافقه إلى بربينيان. وقد اختار المراهق هذه المدينة من أجل “رحلة لغوية” لتحسين الفرنسية التي تلزمه بها مدرسته الناطقة بالألمانية، إلا أن ماكسيميليان الذي تعتبر الألمانية لغته الأم، يتقن الفرنسية بشكل شبه كامل.

وهو يقول إنه “يحسن لغته الفرنسية في إطار جامعي” في بربينيان حيث تملك عائلته منزلا للعطل الصيفية.

إلا إنها المرة الأولى التي يجد فيها المراهق الموهوب نفسه على مقاعد الجامعة إلى جانب طلاب يبلغون التاسعة عشرة من عمرهم كمعدل وسطي، مع أنه لا يتابع إلا ثلاث مواد من أصل أكثر من عشر مواد ولمدة فصل واحد كطالب مستمع.

ويتحدث ماكسيميليان إلى الطلاب الآخرين إلا أنه لا يملك “أي أصدقاء” بعد حوالي عشرة أيام له في الجامعة. فالطلاب ينظرون إليه بفضول من دون أن يتحدثوا إليه كثيرا. ويقول جوليان (21 عاما) الذي يرى الصبي في غالب الأحيان مع والده في حرم الجامعة “إنه يافع جدا”. ويقول رئيس الجامعة فابريس لورينتي “إنه طفل يتمتع بمستوى استثنائي فعلا. يجب تكييف الجامعات لاستقبال الأطفال النوابغ. يجب أن نعتمد آلية كتلك المعتمدة بالنسبة إلى الرياضيين المحترفين بحيث لا يشعرون بالملل”.

ومع أنه يتابع دروسا في السنة الثانية جامعية إلا أن الدروس “سهلة” بالنسبة إلى ماكسيميليان على ما يقول والده وهو أستاذ رياضيات متقاعد.

وفي سويسرا يرعى عالم الرياضيات المرموق كاميلو دي ليليس في جامعة زيوريخ الطفل النابغة.

وفي المرحلة الراهنة ينوي ماكسيميليان إنهاء المدرسة بشكل طبيعي، لكنه لا يعرف ما سيفعل في المستقبل. أما والده فيريد أن يرافق إبنه إلى جامعة “ام آي تي” ببوسطن أو “ستانفورد” بكاليفورنيا حيث تلقى دعوة.

ويؤكد الطفل “لدي الكثير من العمل، حوالي تسع ساعات يوميا، بينها خمسون دقيقة فقط مخصصة للرياضيات”. ويحب ماكسيميليان اللغة الفرنسية والألمانية وممارسة رياضتي البادمنتون والسباحة والمسرح باللغة الألمانية.

ويقول والده توماس ديرش إنه يلعب في بقية الوقت وله ردود فعل أطفال “وهو يفتقر إلى النضج الناجم عن الخبرة”.

24