طلاء بهيج لمنازل الأفغان لمساعدتهم على الاسترخاء

السبت 2017/05/27
سكان كابول ينشدون السعادة والسلام

كابول – تم طلاء قرابة 2000 منزل داخل منطقة جوي شير المتربة، التي تعاني من الفقر وتبعد بنحو كيلومتر واحد عن القصر الجمهوري الأفغاني، بألوان بهيجة بفضل مشروع جديد تديره السلطات المحلية بكابول.

وقال عبدالجليل سلطاني المتحدث باسم بلدية كابول إن هذا المشروع الرائد الذي تم تدشينه الأسبوع الماضي، يهدف إلى “تجميل” كابول والإسهام في جلب “الاسترخاء العقلي” للمواطنين.

وهذه المدينة التي تأوي خمسة ملايين نسمة بحاجة ماسة وملحة حاليا إلى لمسة من الجمال والاسترخاء. وصارت المدينة عاجزة حاليا عن التعامل مع التدفق الجماعي للمواطنين، وأصبحت الوظائف والمساكن نادرة، وبات الفقر يتزايد في الأحياء العشوائية الآخذة في النمو والاتساع.

وأضاف سلطاني أنه مع دخول مشروع طلاء منازل كابول الجديد بألوان زاهية، أصبح في إمكان سكان المناطق الجبلية الاختيار بين الألوان البرتقالية أو الحمراء أو الصفراء أو البيضاء أو الزرقاء لطلاء منازلهم.

ومع ذلك، أصبح من الواضح أن اللون الأحمر لم يعد مفضلا بين السكان المحليين.

وأفاد محمد موسى وهو ساكن يبلغ من العمر 60 عاما ويقيم في منزله الصغير المكون من ثلاث غرف والذي تم طلاؤه باللون الأزرق الزاهي، أن “اللون الأحمر هو لون الدم ونحن رأينا ما يكفينا من الدماء”، وعاش موسى في هذا المكان مع أسرته طوال 14 عاما منذ أن قدم عائدا من إيران التي هاجر إليها.

وتابع أن المنازل المطلية بالألوان الزاهية تسهم في تجميل كابول، وهو يريد أن يستمر المشروع، غير أنه يعترف بأنه لا يحل المشكلات الأساسية التي يعاني منها السكان.

وأوضح موسى “منطقتنا جبلية، وليست لدينا سلالم مناسبة لنصعد عليها إلى بيوتنا، ولا توجد طرق أيضا ولا عيادات طبية كما أن المدارس بعيدة عنا”، وأضاف أن المنطقة لا تزال تفتقر إلى المياه النظيفة.

وتقع الكثير من أحياء كابول على تلال مماثلة، ومعظمها صخرية التكوين.

ويتم تشييد المنازل من الطوب البني المصنوع من الطمي، أو من الصخور التي تجلب من الجبال، ونادرا ما تتمتع هذه المنازل بخدمات الصرف الصحي، كما أنها تكون شديدة الحرارة صيفا، بينما لا توفر ملاذا مناسبا من صقيع رياح الشتاء شديدة البرودة.

وقال شمس الحق وهو ساكن يبلغ من العمر 52 عاما وينحدر أصلا من مقاطعة بانشير الكائنة في الشمال الشرقي من أفغانستان، إن هذه المبادرة ستعمل على “رسم وجه أكثر بهجة لكابول”.

وأشار ميزرا وهو ساكن آخر إلى أنه في حالة احتياج السكان لطبيب، فإنه يتعين عليه وقتها أن يقوم هو ومجموعة من السكان بحمل أفراد أسرهم المرضى على نقالة هابطين بهم الجبل، وهو أمر يستغرق أكثر من ساعة من الزمن، ويتعرض المرضى أحيانا للوفاة وهم في طريقهم قبل الوصول إلى مكان الحصول على المساعدة الطبية.

ويشعر ميرزا بالسعادة لأن منزله لن يشبه بعد الآن لون الجبل الذي يعيش فوقه، ويأمل حقيقة في أن “تؤدي تغطية وسائل الإعلام لهذا المشروع إلى لفت أنظار السلطات ووكالات المعونة إلى مشكلاتنا”.

24