طلاب الإخوان قنبلة موقوتة داخل الأزهر

الثلاثاء 2014/04/01
طلاب الجماعة يبتدعون طرق ترهيب جديدة تستهدف الدولة

القاهرة – تشهد الساحة الطلابية المصرية، وضعا متأزما في ظل استمرار المظاهرات والاحتجاجات التي يقودها طلاب محسوبون على جماعة الإخوان المسلمين والتي عادة ما تتخذ طابعا عنيفا يتجاوز تهديدها الموسم الدراسي ليطال الأمن القومي المصري.

تستخدم جماعة الإخوان المسلمين الجامعات المصرية، وفي مقدمتها جامعة الأزهر منبرا للتصعيد ضد الدولة المصرية، من خلال المظاهرات شبه اليومية التي عادة ما تتخللها أعمال عنف بين قوى الأمن والطلاب المحسوبين على الجماعة.

محمد مهنا أستاذ القانون الدولي بجامعة الأزهر ومستشار شيخ الأزهر للعلاقات الخارجية، قال لـ”العرب”: إن عدد الطلاب الخارجين عن قواعد الدراسة بالجامعة والقائمين بالتظاهر لا يمثل سوى نسبة ضئيلة من طلاب جامعة الأزهر الذين يزيد عددهم عن 350 ألف طالب، لافتا إلى أن طلاب جماعة الأزهر كانوا هدفا للجماعة وتم تجنيدهم وتحويلهم لفكرها المتطرف منذ سنوات طويلة.

واعتبر مستشار شيخ الأزهر أن الطلاب المنتمين للجماعة يحاولون إثارة الخوف والبلبلة بين زملائهم ليمنعوهم من الاستمرار في الدراسة، ويوحون بعدم قدرة الحكومة على إحكام سيطرتها على العملية التعليمية، ويساهمون في إفشال النظام الجديد الذي يحكم مصر.

وأضاف أن هؤلاء يتحركون بأوامر من الخارج، تصدرها إليهم قيادات بالجماعة، وتوجههم ناحية العنف والتدمير فقط لا غير، مشيرا إلى أنه “لو كان رئيسا للجامعة لقام بفصل كل طالب تسوّل له نفسه هدم دور العلم وتوبيخ أساتذته، فصلا نهائيا لا رجعة فيه”.

عبد الله النجار: الحوار البناء يمكن أن يفيد كثيرا في الإقناع ويؤدي إلى نتائج أفضل من التجاهل

وعن كيفية الخروج من تلك السلسلة المتواصلة من أحداث العنف داخل جامعة الأزهر، أكد عبدالله النجار، أستاذ الشريعة بجامعة الأزهر لـ”العرب”: أن الحل يكمن في الضرب بيد من حديد كل المعتدين وفصلهم دون رجعة في القرار.

وطالب النجار بالدخول في حوار مع الطلاب الذين تمت استمالتهم من جانب أفراد الجماعة، لـ”إعادتهم إلى جادة الصواب وتصحيح الأفكار المغلوطة لديهم”، مشدداً على أن النقاش والحوار البناء يمكن أن يفيد كثيرا في الإقناع ويؤدي إلى نتائج أفضل كثيراً من التجاهل.

وكان العشرات من طلاب الأزهر قد نظموا، أمس الأول، سلسلة بشرية حول مقر إدارة الجامعة بمدينة نصر تحت عنوان “مفصول ليه”، وحمل الطلاب لافتات للاعتراض على قرارات مجلس جامعة الأزهر برئاسة الدكتور أسامة العبد، بفصل عدد من طلاب الأزهر ممن ثبت تورطهم في أعمال الفوضى والتخريب التي تشهدها الجامعة خلال مظاهرات لطلاب بالأزهر أغلبهم من أنصار جماعة الإخوان المسلمين.

وحول تجربته في الحوار مع الطلاب المتظاهرين، تحدث محمد الشحات الجندي أستاذ الشريعة الإسلامية بجامعة الأزهر لـ”العرب”: “لم أجد لدى من حاورتهم من طلاب الإخوان أي عقلانية في التفكير أو التصرف، ولاحظت أن معظم هؤلاء الطلاب موجهون توجيها مريبا وكأنهم مدربون على تلك الأعمال العنيفة منذ فترة طويلة”.

وأضاف الشحات: “إن الحل الأفضل للتعامل مع هؤلاء الطلاب في الوقت الحالي هو العقاب وتقديم الطلاب القائمين بأعمال العنف إلى العدالة وردعهم بالقانون، مشددا على أن الأزهر بريء من كل تلك الأعمال التخريبية”.

محمد الشحات الجندي: الحل الأفضل للتعامل مع هؤلاء الطلاب في الوقت الحالي هو العقاب وتقديمهم إلى العدالة

بدوره، اتفق نبيل السمالوطي، أستاذ علم الاجتماع السياسي بجامعة الأزهر، مع ما قاله الشحات الجندي حول فشل كل محاولات الحوار مع الطلاب المتظاهرين، قائلا لـ”العرب”: إن كل ما يسيطر على عقول هؤلاء الطلاب هو الهدم والتخريب لأغراض سياسية دون النظر إلى مصلحتهم أو مستقبلهم الدراسي، وأنه تم التلاعب بهم كوسيلة لتصفية الحسابات مع الجامعة والنظام.

وتشهد جامعة الأزهر، منذ سقوط حكم الإخوان، أحداثا مؤسفة، أدت إلى تدخل قوات الأمن داخل الحرم الجامعي لتفريق المظاهرات بالغاز المسيل للدموع، وسقوط ضحايا من الجانبين.

وفي ما يتعلق بحجم وتأثير التواجد الإخواني داخل جامعة الأزهر، كشف سعدالدين الهلالي، أستاذ الفقه بجامعة الأزهر، لـ”العرب” أن حجم التغلغل الإخواني بالأزهر ظهر واضحاً بعد عزل الرئيس السابق محمد مرسي، حيث تحولت الفصول الدراسية إلى لوحات سياسية للدفاع عما يسمونه بشرعية الرئيس المعزول وأنصاره، مشيرا إلى أن التغلغل الإخواني بالجامعة زاد كثيرا خلال فترة حكم “مرسي”.

وعن التفسير النفسي لتصاعد ظاهرة العنف لدى طلاب جامعة الأزهر، قال هشام بحري أستاذ الطب النفسي بجامعة الأزهر لـ”العرب” إن دوافع هؤلاء الطلاب متعددة، ومنها استغلال الفقر والحاجة للتأثير على بعض الطلاب وتطويعهم بالمال وشراء الكتب والمذكرات الدراسية لهم، ومنحهم مبالغ مالية للإعاشة، فضلا عن تأثر آخرين بأفكار دينية غير صحيحة تصور لهم جماعة الإخوان باعتبارها الحارسة على الدين والراغبة في تطبيق الشريعة الإسلامية.

فؤاد علام: على قوات الشرطة اتخاذ الإجراءات المشددة المعتادة مع مثيري الشغب وحماية دور العلم

ولفت “بحري” إلى أن جماعة الإخوان استطاعت خلال وقت قصير استخدام الطلاب كوقود لأجنداتها ومحاولة توصيل صورة غير صحيحة للعالم عن مصر، وأن البلاد ما تزال غارقة في أعمال العنف والاضطرابات وعدم الاستقرار، مضيفا أن قيادات التنظيم الإرهابي يقومون بتغذية هؤلاء الطلاب بشعارات تخدم أفكار الجماعة “الإرهابية”، وتهدف إلى انهيار المنظومة التعليمية في مصر.

علوي أمين الأستاذ بكلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر طالب بإعلان حالة الطوارئ داخل الجامعات المصرية لمواجهة عنف وإرهاب الإخوان، ومنع وتجريم التظاهر داخل الحرم الجامعي، مطالبا بتطبيق أشدّ العقوبات على الطلاب الممارسين لأعمال الشغب.

وحول كيفية التعامل الأمني الأنسب مع الطلاب المشاغبين.. طالب الخبير الأمني فؤاد علام لـ”العرب”. قوات الشرطة باتخاد الإجراءات المشدّدة المعتادة مع مثيري الشغب وحماية أرواح الطلاب ودور العلم.

4