طلاب الجامعات ورقة الإخوان الأخيرة لزعزعة الاستقرار

الاثنين 2014/10/13
الجامعات المصرية أعدت خطة تأمينية شديدة بجانب الاستعانة بشركة أمن خاصة

القاهرة – بعد اعتقال غالبية قيادات الإخوان وغياب تأثيرها في الشارع المصري، تلجأ الجماعة إلى ورقة الضغط الأخيرة، وهي الطلاب الجامعيون المنتمون للجماعة، لخلق البلبلة والاضطرابات في الوسط الجامعي، وعرقلة العملية التعليمية.

شهدت الجامعات المصرية حالة من القلق والتوتر في بعضها، والهدوء والحذر في البعض الآخر بعد انقضاء يومين من الدراسة، وحاول طلاب جماعة الإخوان إثارة القلاقل في أكثر من جامعة، إلا أن قوات الأمن سارعت بالتدخل والسيطرة على الموقف.

وتظاهر بعض طلاب جماعة الإخوان في جامعة حلوان وجامعة الأزهر، إضافة إلى جامعتي عين شمس والقاهرة، وذلك للتنديد بالقوات المسلحة ورفعوا لافتات ضد النظام الحالي، وحاولوا تعطيل العملية التعليمية.

وبدأ نحو 2.5 مليون طالب وطالبة في الجامعات المصرية عامهم الدراسي الجديد السبت الماضي، وسط حالة من الخوف، تحسبًا لتكرار سيناريو الشغب والحرق والتدمير الذي نفذه طلبة الجماعة العام الماضي داخل الجامعات المصرية، وما خلفته تلك الأعمال الإرهابية من خسائر مادية وبشرية خاصة في جامعة الأزهر.

وكانت الجماعة أعدت طلابها للعام الجديد، لتنظيم وإشعال المظاهرات داخل الجامعات مع الأيام الأولى للعام الدراسي لتعطيل العملية التعليمية، وحاولت في الوقت نفسه استغلال طلاب بعض الأحزاب المعارضة للمشاركة في المظاهرات لإثارة الفوضى، ويعتبر الطلاب الورقة الأخيرة في يد قيادات الإخوان لتنفيذ محاولات التخريب والإحراق، وأكد ثروت الخرباوي القيادي السابق في جماعة الإخوان المسلمين، أن الجماعة لم يتبق لها سوى قسمين فقط هما طلبة الجامعات والأخوات، بعد القبض على جميع القيادات.

ثروت الخرباوي: الجماعة لم يتبق لها سوى طلبة الجامعات والأخوات، بعد القبض على القيادات

وأكد مصدر مطلع لـ “العرب” أن طلاب الجماعة أعلنوا عن تظاهرات حاشدة بكل الجامعات تحت مسمى “رجعوا التلاميذ” والتي تدعو إلى كسر جهاز الشرطة والأمن الإداري وأمن شركة الحراسة الجديدة، وتوعد طلاب الإخوان في جامعة عين شمس، بموجة غضب شديدة مع الاشتراك مع باقي الجامعات بتنفيذ خطة لتنظيم تظاهرات داخل كل الجامعات في توقيت واحد لردع الأمن الإداري والشرطة والجيش، وأشار بعضهم إلى أن وجود وزارة الدفاع بالقرب منهم لن يردعهم أو يرعبهم بل يزيدهم إصرارًا وتمسكا أكثر، بينما أوضح طلاب الإخوان بجامعة القاهرة – وفقًا للمصدر – أنهم سيرهبون الداخلية ويجعلونها تندم على ما اقترفته من جرائم وانتهاكات في حق الطلاب المتظاهرين على حد وصفهم.

وكان لنائب رئيس اتحاد طلاب مصر ورئيس اتحاد طلاب جامعة الأزهر أحمد البقري، الهارب إلى قطر دورًا تحريضيًا على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث قال إن الدولة ستواجه طوفانا من التظاهرات السلمية للطلاب مع بداية العام الدراسي الجديد وأن حراكهم لن يهدأ حتى إسقاط النظام.

وأعدت الجامعات المصرية خطة تأمينية شديدة، تمركزت على 3 محاور ما بين أفراد الأمن الإداري الذين تم تدريبهم، بجانب الاستعانة بشركة أمن خاصة وتفعيل تام للبروتوكول الموقع بين وزراتي التعليم العالي والداخلية.

وتصدرت جامعة الأزهر المشهد، مع بداية العام الدراسي، كونها أكثر الجامعات التي شهدت أعمال عنف خلال العام الماضي، والتي وقع على أثرها قتلى وجرحى ومفصولون ومحبوسون على ذمة قضايا، وتتجه الأنظار حالياً نحوها، كونها من أكثر الجامعات المصرية التي تضم طلبة ينتمون إلى جماعة الإخوان.

وشهدت الجامعة استعدادات أمنية خاصة، تحسبًا لأي أعمال تخريبية من طلبة الجماعة، وقال اللواء مجدي عباس مدير أمن جامعة الأزهر لـ “العرب”، إنه سيتم التعامل بحسم مع أي أعمال بلطجة، ووصف ممارسات طلاب جماعة الإخوان داخل الجامعة العام الماضي بالـ “حمقاء”، واعدًا بأن ما حدث لن يتكرر هذا العام على الإطلاق، خاصة بعد الإجراءات الأمنية المشددة التي تم اتخاذها، ووجود أجهزة كشف عن المفرقعات والكلاب البوليسية لتفتيش حقائب الطلاب، وزيادة أعداد الأمن الإداري للتأكد من الوافدين للجامعة ومن صور البطاقات.

مجدي عباس: سيتم التعامل بحسم مع أي أعمال بلطجة وما حدث العام الماضي لن يتكرر

وعن المساجد الثلاثة التابعة للجامعة التي يستخدمها طلاب الجماعة، قال عباس، إن جميع المساجد تحت السيطرة، وتم الاستعانة بخطيب أزهري يتـصف بالوسـطية.

وقال الدكتور عبد الحي عزب رئيس جامعة الأزهر الجديد، أنه تم الانتهاء من عملية التأمين بالكامل، مشيرًا إلى أن الجامعة استقدمت 150 فرد حراسة خاصة قامت بتوريدها شركة أمن كبرى تابعة لجهة رسمية يغطون 10 بوابات للجامعة والمدن الجامعية وعدد في حرم الجامعة يضاف إليهم 35 فرد أمن جديد.

كما استقدمت الجامعة شركة أنظمة مراقبة وتحكم لتغطية حرم الجامعة بكاميرات المراقبة لاكتشاف منفذي أعمال الشغب والتعامل معه مبكرًا.

من جانبه، قال الدكتور جابر نصار رئيس جامعة القاهرة، إنه إجراء لتأمين أسوار الجامعة لمنع إدخال أي ممنوعات مثل زجاجات “المولوتوف” عن طريق تسلق بعض الأفراد للأسوار، بالإضافة إلى زيادة أعداد الأمن الإداري لمراقبة حالة الدخول والخروج، مؤكداً عدم امتلاك الأمن الإداري لأسلحة نارية لفض التظاهرات باستثناء الدروع والعصي للدفاع عن النفس.

ولم تكن الاستعدادات الأمنية وحدها هي الخطة التي أعدت من قبل الجامعات لاستقبال العام الدراسي الجديد، بل هناك إجراءات أخرى تم الاتفاق على تنفيذها كشفها الدكتور ماجد القمري رئيس جامعة كفر الشيخ لـ “العرب” قائلاً: إنه سيتم عقد لقاءات دورية مع الطلاب عقب انتظام الدراسة والتواصل معهم وتوعيتهم حتى لا يقعوا فريسة لأي تيارات متطرفة.

4