طلاب تركيا يفتقدون ويكيبيديا

الاثنين 2017/08/28
حظر سياسي أضر بالطلاب الأتراك

أنقرة - في الوقت الذي تستعد فيه تركيا لعودة الطلاب إلى المدارس في العام الدراسي الجديد، يشعر بعض الطلاب والمعلمين بالقلق من حجب الحكومة للموسوعة الحرة على شبكة الإنترنت "ويكيبيديا"، التي أصبحت أداة مهمة للغاية للحصول على المعلومات التي يحتاجونها عبر الإنترنت.

وبالنسبة للطلاب والباحثين، وهم يختلفون بل ويزيدون على عامة المواطنين الذين يبحثون بشكل عام عن تسوية ما لرهان شاركوا فيه أو يستحضرون اسم ممثل ما، فإن العقبات أمامهم خطيرة.

وتقول إسراء، وهي طالبة "ويكيبيديا يستخدم كمصدر رئيسي للمعلومات عبر الإنترنت بالنسبة للكثير من الطلاب، نحن نريد إعادة فتح هذا الموقع”.

أما آيسي، وهي معلمة بمدرسة ثانوية “نحن نعيش في عصر المعلومات”.

ولجأ يامان أكدينيز، من كلية القانون بجامعة بيلجي في إسطنبول إلى المحاكم لرفع الحظر المفروض على ويكيبيديا، لكن دون جدوى حتى الآن. وقال “الحظر المفروض منذ أبريل كان سياسيا، وليس تربويا’.

وتم حظر الموقع بناء على حكم من المحكمة بعد طلب من الحكومة. ويبدو أن اثنين من المقالات باللغة الإنكليزية، بما في ذلك واحد عن الحرب الأهلية السورية وتورط تركيا فيها، قد أغضبا السلطات.

وتم حظر أكثر من 100 ألف موقع على الإنترنت في تركيا، وفقا لما ذكرته مؤسسة فريدم هاوس. واحتلت تركيا صدارة الدول التي تطلب من تويتر فرض رقابة على محتوى موقع التواصل الاجتماعي، مع تلبية 19 في المئة من الطلبات.

والجدير بالذكر أن المنظمة غير الربحية التي تقف وراء ويكيبيديا لا تنتج المحتوى الخاص بالموقع، وبدلا من ذلك فإن محررين وكتابا متطوعين يقومون بكتابة وتحديث المقالات على ذلك الموقع.

وهناك مقالات جيدة وأخرى رديئة على الموقع، وهناك مقالات يتم الإبلاغ عن أنها غير لائقة أو تفتقر إلى الموضوعية.

وتجري دراسات لتحديد ما إذا كان ويكيبيديا، الذي يضم أكثر من 5 ملايين مقالة باللغة الإنكليزية وحدها، هو مصدر موثوق به.

وتوصلت دراسة لكلية هارفارد لإدارة الأعمال عام 2014 إلى أن بعض مقالات ويكيبيديا المطولة كانت تتحيز إلى اليسار، ولكن يتم تحرير المزيد من المحتوى، مع ميل لحذف وجهات النظر الحزبية تلك.

وقال باريز ياركاداس عضو البرلمان من الحزب الجمهوري الشعبي المعارض الرئيسي “إن الحكومة تريد من الطلاب والمواطنين الحصول على معلومات من جانب واحد فقط وتريد أن تكون الأشياء التي تقولها مقبولة لديهم باعتبارها صحيحة”.

19