طلاب عراقيون يحاربون التلوث بالدراجات والرسم

اتخذت مجموعة من طلاب الفنون بمدينة السليمانية العراقية من فرشاة الرسم سلاحا لمواجهة كل ما يسيء للبيئة في مبادرة منهم للتشجيع على ركوب الدراجات بدل السيارات مكافحة للتلوث.
الجمعة 2018/05/04
مكافحة التلوث بكل السبل

السليمانية (العراق) – تتزين جدران أحد شوارع مدينة السليمانية في كردستان العراق بلوحات تشجع على الحفاظ على البيئة ومكافحة التلوث رسمها طلاب فنون في إطار مبادرة لتشجيع المواطنين على استخدام الدراجات والحد من استخدام السيارات.

وتجتذب لوحة جدارية طولها 60 مترا وعرضها أربعة أمتار أنظار سكان المدينة، عليها صور رجال ونساء يركبون الدراجات وطفل يروي نباتا.

وقام ثلاثة طلاب في جامعة السليمانية بالرسم على جدران شارع رئيسي في المدينة الكردية، على أمل أن تسلط هذه الجداريات الاهتمام على التهديدات البيئية في البلاد.

وأشارت دراسة صادرة في العام 2016 نشرتها المجلة العلمية للرصد البيئي والتقييم إلى أن “التلوث الناتج عن الحروب” مصدره الاستخدام المكثف للرصاص والذخيرة باعتبار ذلك “سببا رئيسيا لزيادة الأمراض في العراق”.

وقال طالب الفنون أيوب رؤوف “قررنا الرسم على جدران المنازل القديمة على طريق رئيسي للتأثير على الناس وحملهم على العمل من أجل بيئة نظيفة. البيئة مهددة، لا سيما في كردستان. ولذلك فكرنا في هذا العمل الفني. تهدف الرسوم إلى تشجيع الناس على زراعة الأشجار لزيادة الأوكسجين والحد من التلوث البيئي. حاولنا أيضا من خلال الرسم تشجيع الناس على ركوب الدراجات والتوقف عن استخدام السيارات”.

وأضافت مينا حسن طالبة فنون في جامعة السليمانية “ليس العراق وحده، بل العالم بأسره مهدد بالتلوث البيئي. هذه الرسوم تلقي الضوء على الزيادة في عدد السيارات. يبلغ عدد سكان كردستان خمسة ملايين نسمة، لهم أربعة ملايين سيارة بحسب الإحصاءات.. لقد قمنا بطلاء الدراجات والسيارات المستعملة والدخان في الخلفية لنطلب من الناس ركوب الدراجات الهوائية وترك السيارات”.

وتابع محمد حسين طالب فنون أن هذا العمل كان له صدى بين الناس.

وأوضح حسين “الناس يستقبلون هذا العمل باستحسان. كثيرا ما يتوقف المارة ليحيونا ويشكرونا وهذا يحفزنا على عمل المزيد لخدمة البيئة”.

وأضاف “كنا نعمل حتى تحت الريح القوية والأمطار الغزيرة لنقل رسالة إلى الناس. يبلغ عدد سكان العراق 32 مليون نسمة و15 مليون سيارة أي سيارة لكل شخصين. كما أن العراق بلد منتج للنفط. وهناك عدد من المصانع التي لا تحتوي على مصاف للتنقية من التلوث، مما يشكل خطرا يوما بعد يوم. كل هذه العوامل تهدد بيئتنا. ونحن نطالب الحكومة باتخاذ إجراءات لوقف المخاطر التي تهدد بلدنا”.

ويقوم بتمويل المشروع مواطن بالمدينة فضل عدم ذكر اسمه.

وتعتبر منظمة الصحة العالمية أن تلوث الهواء هو أكبر خطر بيئي على صحة الإنسان.

24