طلاب هولنديون يبتكرون إنسانا آليا يفهم صناعة الجبن

الجمعة 2018/01/26
وداعا للأعمال الشاقة

أمستردام – صمم طلاب هولنديون روبوتا لمساعدة منتجي مشتقات الحليب في مهامهم المتعبة، وهو قادر بسهولة على نقل قرص كبير من الجبن يزن 12 كيلوغراما من مكان إلى آخر.

ومن شأن هذا الروبوت الذي أطلق عليه مصمموه اسم مونلاندر أن يصبح نجما في هولندا بلد الأجبان، فهو قادر على جمع القشدة حين يجمُد الحليب، ونقل الأدوات الثقيلة المستخدمة في عملية الترويب، وتنظيفها.

ويفتح هذا الابتكار التقني آفاقا جديدة أمام صانعي الجبن تتيح لهم تطوير عملهم.

ويعد مونلاندر واحدا من ثمانية روبوتات قدّمها طلاب في السنة الثالثة في جامعة ديلفت، وهي مصممة لشركات خاصة أو عامّة ضمن مشروع دراسي تقني لصناعة هذه الأجهزة.

ويتحرّك الروبوت من تلقاء ذاته، ويمسح الغرفة التي سيعمل بها محددا كيف سيكون شكل حركته لإتمام عمله في صنع الجبن، وفقا لتيمو فان، وهو أحد مصمميه.

وعرض الطلاب روبوتا آخر صمّم لغاية مختلفة لا تقلّ دقّة، وهي قطف الأزهار. وإذا كان الإنسان يحتاج إلى عدة أشهر حتى يتقن فنّ التعرّف على الثمار الناضجة التي حان قطافها، فإن الروبوت روزيليا قطع في ذلك شوطا كبيرا.

وقال مارتن كلومب منسق برنامج التدريب إن الطلاب أكسبوا الروبوت روزيليا هذه المهارة “من خلال شبكة من الخلايا العصبية” بحيث “بات قادرا على إرشاد القاطفين إلى الأزهار المناسبة”.

أما الروبوت باري فهو نادل في أحد المقاهي يجذب أنظار الحاضرين في قاعة الجامعة الأعرق في هولندا، وذات الشهرة العالمية.

وأصيب باري في وقت ما ببعض الارتباك بسبب توالي الطلبات عليه، فتولّى أحد الطلاب إعادة برمجته من خلال الضغط على بعض الأزرار فعاد ليقدم فناجين القهوة للحاضرين.

وتعتبر هذه الروبوتات ثمرة خمسة أشهر من العمل تولّاها فريق من ستة طلاب هم نخبة النخبة من بين الراغبين في خوض هذا المجال.

وأضاف كلومب “تلقينا أكثر من مئة طلب ترشيح هذا العام للمشاركة في قسم الروبوتات، ولم نختر منهم سوى الأفضل والأكثر حماسة”.

ويتولّى يوب دي فارت، أحد الطلاب المشاركين في المشروع، الحديث عن الروبوت باري، موضحا “يمكن للمستخدمين أن يلعبوا لعبة على شاشة تعمل باللمس، في الوقت الذي يكون مشروبهم قيد الإعداد”.

ويقدّم الروبوت مشروبات ساخنة مثل الشاي والقهوة ومشروبات باردة مثل الصودا.

ويشعر جوناثان رايس بالحماس وهو يقدم لعائلته الروبوت باري، ويجيبه جدّه قائلا “لا أعرف كيف يعمل ولا أفهم من كل ذلك شيئا”، لكن ذلك لا يخفف حماسه هو أيضا في مراقبة عمل هذه الآلة العجيبة.

ويقبع الروبوت فيزي في طابق أعلى، وهو كرة إلكترونية مصممة ليلعب بها الأطفال المصابون بالسرطان، وذلك استجابة لطلب مركز برينسس ماكسيما في أوتريخت وسط البلاد. وحين يقترب الطفل من فيزي يجري مبتعدا عنه، وإذا تمكّن الطفل من الإمساك به يرتج، وإن داعبه يصدر صوتا كصوت الهرّ حين يداعبه أحد، أما إن “شعرَ بنقص الاهتمام” فيرتعد.

24