طلبات محمد صلاح تجدد أزمته مع اتحاد الكرة المصري

نجم ليفربول الإنكليزي يفرض شروطا جديدة، والاتحاد المصري يرد على صلاح مؤكدا أنه لن تكون ثمة سياسة "الكيل بمكيالين" في منتخب الفراعنة.
الثلاثاء 2018/08/28
أسلوب إدارة الظهر

القاهرة - كشفت تغريدة جديدة كتبها اللاعب المصري محمد صلاح، نجم ليفربول الإنكليزي، عن بوادر أزمة جديدة مع اتحاد الكرة في بلاده، وأثير الجدل حول أسباب تكرار الأزمات بين صلاح والاتحاد، غير أن الهجوم طال الطرفين مع هذه الأزمة تحديدا.

وكتب صلاح عبر حسابه الشخصي على تويتر “من الطبيعي أن أي اتحاد كرة يسعى لحل مشاكل لاعبيه، حتى يوفروا له الراحة، لكن في الحقيقة ما أراه عكس ذلك تماما، ليس من الطبيعي أن يتم تجاهل رسائلي ورسائل المحامي الخاص بي، لا أدري لماذا كل هذا، أليس لديكم الوقت الكافي للرد علينا؟”.

ورد الاتحاد المصري لكرة القدم الاثنين بحدة على طلبات لم يحددها تقدم بها النجم محمد صلاح، مؤكدا أنه لن تكون ثمة سياسة “الكيل بمكيالين” في المنتخب الوطني، في ما بدا أنه تصعيد لأزمة بين الطرفين على خلفية المشاركة مع المنتخب وحقوق الصورة.

وبدأت الأزمة عندما أرسل محامي اللاعب رامي عباس رسالة عبر البريد الإلكتروني الخاص برئيس اتحاد الكرة المصري هاني أبوريدة، تضمنت عدة طلبات خاصة باللاعب، لكن جاء بعضها بشكل مبالغ فيه إلى حد كبير. وطلب المحامي بأن يشارك صلاح في المباريات لمدة 90 دقيقة فقط، وهي عمر المباراة، أما قبل أو بعد المباراة فليس لاتحاد الكرة والمنتخب أي حقوق، وهو ما يعد مخالفا للوائح الاتحاد الدولي “فيفا”.

وعلمت “العرب” أن الطلبات حوت وجود ضمانات بعدم تكرار أزمة صورة صلاح على طائرة المنتخب وعدم المطالبة بإجراء اللاعب لأي حوارات أو مؤتمرات مع وسائل الإعلام، أو حتى التقاط الصور الفوتوغرافية إلا بعد العودة إلى وكيل أعمال اللاعب، مع العلم أن هذه الطلبات ستكون مرفوضة من الأساس.

وجاء في بيان للاتحاد إثر اجتماع لمجلس إدارته، عقد بعد ساعات من توجيه لاعب نادي ليفربول الإنكليزي ووكيله انتقادات للهيئة الكروية على خلفية “عدم الرد” على طلبات تقدم بها، من دون أن يوضح طبيعتها.

مجدي عبدالغني: صلاح أرسل خطابا رسميا عن طريق وكيل أعماله للمطالبة ببنود جديدة
مجدي عبدالغني: صلاح أرسل خطابا رسميا عن طريق وكيل أعماله للمطالبة ببنود جديدة

واعتبر الاتحاد أن “الخطاب الموجه إلى السيد رئيس الاتحاد (هاني أبوريدة) لا يلقى أدنى القواعد المطلوبة في الحديث بين لاعب أو وكيله المعتمد مع رأس منظومة كرة القدم المصرية”، مؤكدا “رفضه”.

ورأى الاتحاد أن “المبالغة في الطلبات التي يمكن وصف بعضها بغير المنطقية، هو أمر لن يقبله الاتحاد المصري لكرة القدم، حيث أننا لا نتعامل بسياسة الكيل بمكيالين بين لاعب وآخر، حفاظا منا على توفير بيئة رياضية قائمة على العدل والمساواة واللعب النظيف، دون تفرقة بين لاعب وآخر”، مؤكدا أن “طلبات لأي لاعب تلقى الاهتمام والعناية اللازمة طالما تسعد لاعبيه ولا تخالف القواعد والأصول واللوائح”.

وأشار الاتحاد إلى أنه “وحرصا منا على مصلحة اللاعب في الفترة الحساسة الحالية، فإن الاتحاد المصري لكرة القدم قرر عدم الرد على هذه المخاطبات إلا في إطارها المناسب وفقا للوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم”.

ويخوض منتخب مصر مواجهة أمام منتخب النيجر يوم 8 من سبتمبر المقبل ضمن الجولة الثانية من التصفيات المؤهلة لكأس الأمم الأفريقية 2019 بالكاميرون، على أن يبدأ المعسكر المغلق يوم 3 من الشهر ذاته.

ويرفض اتحاد الكرة لهجة التهديد والتعالي التي يتعامل بها محامي اللاعب. وكشف عضو مجلس إدارة الاتحاد مجدي عبدالغني أن نادي ليفربول تفهّم تماما ظروف المنتخب، وأن طول فترة المفاوضات للتعاقد مع مدير فني جديد تسبب في تأخر خطاب الاستدعاء، مؤكدا أن النادي الإنكليزي وافق على حضور اللاعب إلى معسكر المنتخب.

وأضاف لـ”العرب” أن اللاعب أرسل خطابا عن طريق وكيله عبر البريد الإلكتروني الرسمي للاتحاد للمطالبة ببنود جديدة، وهو السبب الرئيسي الذي كان وراء الاجتماع العاجل الذي عقد الإثنين بحضور كافة أعضاء مجلس الإدارة لمناقشة الطلبات.

وشرح مصدر آخر داخل الاتحاد، رفض ذكر اسمه، تفاصيل تلك المخاطبات. وقال لـ“العرب” إن المحامي أرسل خطابا يوم 23 أغسطس الجاري، بعد أن أرسل في وقت سابق رسالة شخصية عبر البريد الإلكتروني الشخصي لرئيس اتحاد الكرة.

وأوضح أنه كان قد تم التواصل معه من جانب المدير التنفيذي للاتحاد للتأكيد على أن مثل هذه الأمور يجب أن يتم إرسال خطاب رسمي بشأنها إلى الاتحاد عبر الفاكس أو عنوان البريد الإلكتروني.

وبالفعل أرسل المحامي الخطاب الرسمي خلال فترة إجازة عيد الأضحى، وتم إبلاغه بأن مجلس الإدارة سيعقد اجتماعا بعد العودة من الإجازة لإعلان القرار بشأن الخطاب، وبغض النظر عن الطلبات التمييزية الكثيرة وغير المنطقية، وهو أمر غير مسموح به، فقد اعتبر المصدر أن الخطاب تضمن إهانة كبيرة في صياغته وتفاصيله، لأنه اشترط “إما تنفيذ الطلبات وإما استقالة الاتحاد”.

23