طلبة مصريون يتتبعون رائحة التنين في معرض تشكيلي

معرض "تتبع رائحة التنين الخاص بنا"، هو معرض يقدم المشاريع النهائية لخمسة عشر طالبا وطالبة في قسم الفنون البصرية بالجامعة الأميركية بالقاهرة لعام 2015.
الخميس 2015/07/09
المعرض يحلل الأفكار المفاجئة وما بقي منها في الذاكرة

يقدم معرض “تتبع رائحة التنين الخاص بنا” خمسة عشر مشروعا فنيا لخمسة عشر طالبا وطالبة في قسم الفنون البصرية بالجامعة الأميركية بالقاهرة لعام 2015، تم إنتاجها من خلال عملية استغرقت سنة كاملة، بدأت في الفصل الدراسي الماضي (خريف عام 2014 بتكوين الفكرة والبحث البصري الخاص بكل تفاصيلها الفكرية والنظرية، تتبعها مرحلة الإنتاج والتنفيذ والعرض والتقييم، مع إنتاج كتاب ينشر النتائج النهائية لأبحاثهم الفنية).

هذه المرحلة من مراحل الإنتاج النهائية تعتبر جزءا لا يتجزأ من الخبرة العملية التعليمية للمنهج الجديد لبرنامج الفنون البصرية في الجامعة الأميركية بالقاهرة.

التتبع هو فعل قد نستجيب فيه للكشف عن شيء ما، أو محاولة التأكد من وجود ما، وهو ما قد ينطبق أيضا على تتبع فكرة قد تظهر فجأة في عقلنا وتختفي، فتدعونا غريزتنا لتتبع أثر ذلك الظهور المفاجئ، وتحليل ما تبقى منه في ذاكرتنا.

فالوصول إلى نتيجة حتمية وواضحة من تلك المراحل من التتبع هو أمر غير مؤكد، لأن التتبع كفعل وحدث يساير الغريزة، وقد يتجه إلى مناطق متعددة متفرقة لم تكن معلومة من قبل، مثلها مثل تتبع الفكرة من خلال تقنيات العصف الذهني في التفكير والبحث.

وهي بالتالي تشتبك من خلاله مع شبكة كبيرة من المعلومات التي تتوحد فقط من ظهور نظرية بسيطة، قد تجمعها في خط واحد يبدو عقلانيا.

الفن هو ذلك الكيان الضخم الذي قد يظهر فجأة لتبتهج أعيننا بوميضه الواسع ثم يختفي.. ليتركنا في حيرة مستمرة لتتبع أثره، ذلك الشعور الغريب! لا يمكن التنبؤ بظهوره مرة أخرى، ومن أي جهة سيطل علينا تاركا لنا وهج إطلالته وأثره.

الطلاب يعتمدون في المعرض على نهج عملية البحث وتطوير مجموعة متنوعة من اللغات البصرية والأدائية

فهو يجمع ما بين كل المتناقضات، ما بين ثقل الجبال وخفة الطيران، براءة الشخصيات الكرتونية وعفويتها والوحش المدمر بلهيب ناره، ما بين ظهوره شديد الواقعية واختفاءه شديد السحرية، يظهر قادما من عالمه في الخيال ويعود إليه، بعد أن يتركنا في حيرة وتساؤل مستمر عن ذلك الأثر وروعة الاستجابة له.

ويقدم برنامج الفنون البصرية التابع لقسم الفنون بالجامعة الأميركية الجديد مناهج تعليمية متكاملة في سياق نظام التعليم المتعدد الحر، فهو يجمع بين اتباع طرق المزج في تعددية التخصصات وارتباط إنتاج الفن وأفكاره بإنتاج الثقافة العامة وعلاقتها بالإبداع والبحث النظري.

ويتعامل جميع الدارسين مع أدوات وأساليب متنوعة في التعلم والتفكير وتكوين الخبرة، ربما تستعير أو تمتزج مع الدراسات الأخرى مثل العلوم بشتى اتجاهاتها وتخصصاتها المتنوعة، كعلم الاجتماع وعلم الإنسان والتاريخ والفلسفة وغيرها من العلوم التي قد تتيح مجالا خصبا وجديدا للأفكار في عالم الفن.

المعرض هذا العام 2015 يعرض مجموعة من النتائج الأولى والمبكرة من ذلك البرنامج الجديد، وقد اعتمد الطلاب على نهج عملية البحث وتطوير مجموعة متنوعة من اللغات البصرية والأدائية في أعمال جديدة متعددة الوسائط خاصة بهم.

16