طلبة يهدون سيارة بالطاقة الشمسية للمقعدين

الثلاثاء 2017/08/01
بتكلفة أقل

القاهرة - توصلت مجموعة من طلبة الهندسة الميكانيكية إلى فكرة لمساعدة ذوي الإعاقة على التنقل في شوارع القاهرة الصاخبة.

وطوّر فريق من طلبة جامعة حلوان بالقاهرة، لسدّ فجوة في السوق، مركبة تعمل بالطاقة الشمسية تمكّن ذوي الاحتياجات الخاصة من السفر لمسافات طويلة بمفردهم ودون حاجة للحصول على أي مساعدة .

وقال أحمد عادل لبيب رئيس الفريق المشارك في المشروع “منذ بداية السنة الدراسية فكّرنا في إنجاز مشروع تخرّج يخدم المقعدين بالذات ويسهل عليهم التنقل، لا سيما عند قطع مسافات طويلة كالسفر من مصر الجديدة لمدينة نصر، أو من مدينة نصر للمعادي”.

وأضاف “لذلك بدأنا في إجراء دراسة شاملة حول الأجهزة المتوفرة في البلد بالفعل لهؤلاء المرضى وبحثنا في إمكانياتها وما تقدمه لهم، فوجدنا صنفين إما كراسي متحركة كهربائية وإما يدوية، ولاحظنا أن إمكانية التنقل بها لمسافات بعيدة محدودة ومتعبة وغير ممكنة”.

وأوضح لبيب “من هنا جاءت فكرة مشروعنا المتمثلة في ‘عربية’ ثلاثية العجلات يستطيع من خلالها ذوو الاحتياجات الخاصة قطع مسافات طويلة، وسيكون باستطاعة أي مقعد قيادتها بنفسه دون مساعدة وفي حال تعطلت به بها نظام طوارئ، علما وأن سرعتها تصل إلى حدود 55 كيلومترا في الساعة، وهي سرعة مناسبة جدا لأوضاع المرور عندنا في مصر وتحول دون تعرض ذوي الاحتياجات الخاصة لأي حوادث سير ”.

وشرح أحد الطلبة طريقة عمل هذه المركبات الآلية، موضحا: يتم تشغيل السيارة بطريق التحكم عن بعد.

وحرص الطلبة على تقليل تكاليف تشغيل السيارة، لذلك قاموا بتثبيت ألواح للطاقة الشمسية على سطحها لشحن البطارية التي تقوم بتشغيل المحرك.

ويقول الطلبة إن السيارة ذات الثلاث العجلات ستمكّن أيضا المعوقين في البلاد من الحصول على شعور بالاستقلال وقدرة مستقلة على التحرك دون مساعدة من أحد.

وقال عضو الفريق غفران السيد “مشروعنا بالأساس من أجل مراعاة إحساس المقعدين بالعجز لأن الكراسي المتوفرة سواء الكهربائية أو اليدوية حركتها بطيئة جدا في الشارع.. وهذا ما يجعل المرضى غير قادرين على التفاعل مع المجتمع أو التصريح بما يشعرون به من عجز ويدفعهم للبقاء بالمنزل بدل الخروج ومواجهة الحياة”.

وأوضح السيد “هذه السيارة تبدو حلا مناسبا لتنقل المقعدين، لا سيما إلى أماكن عملهم أو إلى أي مكان وخاصة الأماكن البعيدة.. وهذا ما قد يكسر الحاجز النفسي لديهم وفي نفس الوقت يخلق لديهم تفاعلا مع المجتمع ويقضي أيضا على إحساسهم بالعجز الداخلي ويساعدهم على التنقل براحة أكبر”.

ووفقا لأصحاب المشروع، فإنه تم تجهيز السيارة ذات العجلات الثلاث بنظام للطوارئ لمساعدة السائق في حال وجود عطل فني.

وحصل الطلبة على التمويل والدعم من عدد من الرعاة والمؤسسات حيث جمعوا 28 ألف جنيه مصري (أكثر من 1500 دولار أميركي) لإتمام النموذج الأولي.

وفي الوقت الراهن، يركز المهندسون الشبان جهودهم على إتقان مشروعهم وتجويده، قبل أن يحوّلوا انتباههم إلى جمع المزيد من رأس المال لجعل منتجهم مناسبا للاستخدام على نطاق جماهيري.

ولم يقدم طلبة الهندسة الميكانيكية أو المشرفون عليهم أي تفاصيل إضافية بخصوص مشروعهم، أو مواعيد تجربته بشكل عملي، ولم يظهر بعد إن كانت هناك جهة يمكن أن تتبنى المشروع.

24