طل.. زلزلت عرش الأسد

الاثنين 2013/10/28
طل الملوحي إلى.. فضاء الحرية

"لنحتفل قليلا فقد اشتقنا إلى الاحتفال: طل الملوحي حرة، طل الملوحي حرة، طل حرة، يا أيها العالم المصاب بالصمم"، عبر مغردون بطريقتهم.

دمشق- «نجمة حمص المضيئة طل الملوحي إلى فضاء الحرية».. لمن يقرأ قصة اعتقال هذه الشابة الصغيرة ذات 22 ربيعا، يشعر بالألم ومدى عمق الظلم وكبت الحرية، إنها إدانة لنظام بشار».

لم يمنعها صغر سنها من إظهار وعي سياسي كبير تجلى في انتقادها النظام السوري ومطالبتها بإصلاحات ديمقراطية في البلاد. كانت في الخامسة عشر من العمر حين مثلت للمرة الأولى أمام التحقيق في 2006.

وعام 2009 استدعيت إلى السفارة السورية في القاهرة للاستجواب، ومُنع والدها من مرافقتها، وكانت الأسرة قد حاولت الاستقرار في مصر لحماية ابنتها، لكن المضايقات أرغمتها على العودة إلى سوريا. وتلقت طل «تحذيرات» من مواصلة النشر أو التواصل مع الصحف والمواقع الإلكترونية. وفي 28 كانون الأول من تلك السنة، أوقفها فرع أمن الدولة.

ويفيد ناشطون أن طل عذُبت بوحشية، منذ بداية احتجازها حتى نهاية شباط من ذاك العام على الأقل، ولم يتوقف الأمر إلا لدى اقترابها من حافة الموت. وبذلك تكون طل أمضت ثلاث سنوات وتسعة أشهر خلف القضبان.

ووفق صفحة كلنا طل الملوحي على فيسبوك فإن «الملوحي لم يُفرج عنها بعد، لكن القرار صدر وسيصل إلى سجن عدرا المركزي ليتم إطلاق سراحها». ويؤكد ناشطون بأنها «ستخرج بعدما قضت ثلاثة أرباع المدّة المحكومة بها، مُستفيدة من شروط التخفيف التي يستفيد منها أيّ سجين حسن السلوك، حسب القانون السوري. وليس لنيلها الحرية أيّ علاقة بصفقة التبادل لا من قريب ولا من بعيد».

وفي بدايات الثورة السورية، اكتسى الحراك الشعبي بوجوه أطفال درعا وأجسادهم الطرية، وصورة طل الملوحي، الشابة الهادئة التي أوقفت وعوملت كالمطلوبين الكبار.

ويقول مغردون إن «طل الملوحي أيقونة الثورة السورية، الثورة التي انطلقت صافية وصادقة ثم خطفتها الجماعات التكفيرية»، عمرها 22 سنة، لكنها زلزلت عرش «أسد».

«فيما قال آخرون «لن نصدق أن طل الملوحي صـــــارت حرة حتى تظهر في الإعلام».

كان قد سبق ذلك حال من الترقب والانتظار في أوساط عدد من رواد مواقع التواصل الاجتماعي من السوريين لمعرفة ما إذا كان سيُفرج عن طل الملوحي. وذلك في إطار صفقة تبادل الأسرى التي حصلت مؤخرا برعاية قطر.

وحملت التعليقات والتغريدات الكثير من الفرح بإطلاق سراح من دخلت السجن مراهقة وستخرج منه شابة تغيرت ملامحها وملامح بلادها. ويقول مغردون «لما كنا نهتف لبشار… انتقدت طل الملوحي بشار الأسد على مدونتها الضمير لا يتعلق بالعمر ولا بالجنس».

وقال معلق «طل… ثورة كاملة المعالم، لما ثارت، أطفال درعا ما كتبوا على الحيطان بعد. والبوعزيزي ما أشعل النار في جسده والمصريون ما أسقطوا مبارك. لمّا بدأت ثورة طل، كنا كلنا نائمين. ولو كان مثلها في حلب والشام وحماة والدير وإدلب واللاذقية لكنا ما وصلنا إلى جنيف 2».

وقال مغرد «إلى هذه الدرجة ابنة الـ15 ربيعا أخافت الأسد وزلزلت عرشه؟ كم الطواغيت مجرمين وجبناء». وعلق آخر «لا يلام طواغيت العصربل المجتمع الدولي والأمم المتحدة الراعية لما يسمى بحقوق الإنسان والجامعة العربية، كل هولاء هم عملاء الطواغيت ومازالوا يتفاوضون معهم».

وسخر آخر أن النظام السوري لا يقيم وزنا لحياة المواطن السوري، فيتم التبادل لإطلاق مرتزقة حسن نصرالله وميليشيات إيران. بشار لا يبادل المعتقلات السوريات من أجل سوريين. بشار يبادل المعتقلات من أجل مرتزقة إيران». يقارنها كثيرون بـ»زنوبيا»، غير أنها ليست البطلة الوحيدة، فالسجينات السوريات المُطلقات لسن أرقاما، وعلينا أن نحفظ قدر الإمكان الأسماء والوجوه.

19