طموحات إقليم كردستان النفطية تنطلق مرة أخرى بزخم أكبر

الثلاثاء 2014/08/05
استئناف ضخ وشحن النفط يرجح أن أربيل تمكنت من إيجاد منافذ بيع جديدة لصادراتها النفطية

أنقرة- استعادت أربيل طموحاتها النفطية بزخم أكبر باستئناف ضخ النفط عبر تركيا وتحميل ناقلة سادسة. ويرجح محللون أن هذه التطورات تشي بأن أربيل تمكنت من ايجاد منافذ بيع جديدة لصادراتها النفطية.

كشف مسؤولون أتراك بقطاع الطاقة، أمس، أن ضخ نفط كردستان العراق عبر خط أنابيب إلى ميناء جيهان التركي، قد استؤنف منذ يوم الأحد بمعدل بلغ 75 ألف برميل يوميا بعد توقفه أواخر الشهر الماضي، بسبب امتلاء صهاريج التخزين.

وأضافوا أن ناقلة سادسة تحمل 260 ألف برميل من النفط الكردي غادرت ميناء جيهان على البحر المتوسط بعد انتهاء التحميل يوم الأحد. ويرجح محللون ارتفاع ضخ النفط سريعا في ظل تحميل الناقة السادسة ليصل إلى 260 ألف برميل يوميا. ويرى البعض أن هذه التطورات تشي بأن أربيل تمكنت من إيجاد منافذ بيع جديدة لصادراتها النفطية.

وكانت التطورات في قضية صادرات نفط الإقليم قد تسارعت في الأسبوع الماضي، بالكشف عن هوية مشتري الناقلة التي ترسو في ميناء غالفستون الأميركي. كما تم تعقب إحدى الشحنات السابقة التي تم تصديرها في بحر الصين الجنوبي.

وذكرت مصادر مطلعة أنه جرى تفريغ جزء من شحنة النفط الكردي من ناقلة إلى أخرى في بحر الصين الجنوبي. ويخوض إقليم كردستان العراق صراعا قانونيا ودبلوماسيا ضاريا مع بغداد بشأن مبيعات النفط العالمية.

ولا يزال الغموض يكتنف مصير الناقلة كالافرفتا التي كانت ترسو قبالة ميناء غالفيستون منذ بداية الأسبوع الماضي.وقد رفضت قاضية أميركية يوم الثلاثاء طلبا من بغداد لمصادرة مليون برميل من النفط على متنها متذرعة بعدم الاختصاص.

وبعثت حكومة الإقليم خطابا إلى محكمة تكساس مؤكدة أن الدستور العراقي يكفل لها حق بيع النفط. وتعارض الولايات المتحدة علنا مبيعات النفط الكردية المباشرة خشية أن تسهم في تفكيك العراق وتعتقد أنه على بغداد وحكومة كردستان التوصل إلى اتفاق بشأن كيفية تقاسم العائدات النفطية.

شركة ليوندلبازل المملوكة للملياردير الأميركي من أصل أوكراني ليونارد بلافاتنيك، أعلنت وقف شراء النفط الكردي

وكانت بيانات للحكومة الأميركية قد أظهرت شركة الكيماويات ليوندلبازل المملوكة للملياردير الأوكراني المولد ليونارد بلافاتنيك هي فيما يبدو المشتري الأميركي الغامض لشحنتين من النفط الخام الكردي تم تسليمهما في مايو.

وقد أعلنت الشركة، بداية الأسبوع الحالي، أنها ستتوقف عن شراء نفط إقليم كردستان بعد الكشفت عن أنها المستورد الأميركي للخام الكردي.

وبلافاتنيك مواطن أميركي ولد في أوديسا لأبوين ناطقين بالروسية وترتيبه الآن الثالث والثلاثون بين أغنى أغنياء العالم بعد بيع حصته في تي.إن.كيه – بي.بي لشركة روسنفت، وفقا لمعلومات فوربس.

وكانت “رويترز″ ذكرت قبل نحو شهرين أن ناقلة محملة بالخام الكردي أفرغت شحنتها من خام شايكان الثقيل المر في هيوستون في مايو الماضي ولم تجد في ذلك أي تعقيدات قانونية. وتظهر البيانات أن سفينة ثانية وصلت في وقت لاحق في مايو أيضا.

وتقول مصادر السوق كانت على دراية بخصائص النفط، إن البيانات تظهر شحنتين حجمهما 266 ألف برميل و267 ألف برميل من النفط الخام وتبلغ نسبة المحتوى الكبريتي في كل من الشحنتين 4.6 بالمئة وهي أعلى كثيرا من واردات النفط العراقي المعتاد لكنها تماثل خام شايكان الكردي.

وتظهر البيانات الصعوبة التي لقيتها بغداد في عرقلة قدرة منطقة كردستان على بيع نفطها الخام مع سعي قادتها إلى نيل مزيد من الحكم الذاتي السياسي والاقتصادي.

وترسو يونايتد ليدرشيب، وهي ناقلة أخرى محملة بالنفط الكردي قبالة شواطئ المغرب منذ نحو شهرين، والتي تديرها شركة مارين مانجمنت سيرفيسز ومقرها مدينة بيريوس اليونانية.

75 ألف برميل يوميا معدل ضخ النفط الذي استأنفته أربيل يوم الأحد ومن المرجح أن يرتفع سريعا إلى نحو 260 ألف برميل

وأكد مدير تنفيذي كبير في مارين، مانجمنت سيرفيسز، أن نقل الشحنة من ناقلة إلى أخرى والتي شاركت فيها يونايتد إمبلم، تم في إطار "عملية مشروعة".

وقال كوستاس جورجوبولوس، مدير التأجير في مارين مانجمنت سيرفيسز، هذه الناقلة “تابعة لشركة قانونية لتأجير السفن وتقوم بعمليات مشروعة”. وأضاف، “الناقلة لا تزال في المياه الدولية".

ووفقا لبيانات خدمة “رويترز″ أيه.آي.أس لتعقب حركة الشحن من المحتمل أن يكون قد تم تفريغ نصف شحنة السفينة تقريبا.

وأظهرت البيانات أن السفينة راسية في بحر الصين الجنوبي على بعد نحو 20 كيلومترا قبالة الساحل الشرقي لماليزيا وعلى بعد 50 كيلومترا تقريبا شمال شرق سنغافورة. وأكدت أن السفينة ترسو وغاطسها بالكامل تحت المياه ما يشير إلى أنها محملة بكامل طاقتها.

ولا يعرف جورجوبولوس وجهة الناقلة القادمة وقال إن شركات التأجير هي التي تدير الناقلة. وأضاف، "ليست لنا سيطرة على الناقلة. نحن نتوقع صدور الأوامر".

وقال ربان السفينة عند الاتصال به تليفونيا، "لا يمكنك الحديث معي. أرجوك ألا تعاود الاتصال. أي معلومات تحتاجها أحصل عليها من ملاك السفينة. شكرا جزيلا..وداعا وداعا".

11