طموحات الشركاء تعقد جهود نتنياهو في تشكيل حكومة ائتلافية

حزب الليكود الذي يقوده بنيامين نتنياهو والفائز في الانتخابات العامة الإسرائيلية، يشرع في مفاوضات مع الأحزاب اليمينية لتشكيل الائتلاف الحكومي.
الاثنين 2019/04/22
أمام طريق شائك

القدس- يواجه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو صعوبة في تشكيل حكومة ائتلافية على ضوء الشروط التي يضعها الشركاء المفترضون على غرار “إسرائيل بيتنا”.

وكان كثيرون يتوقعون أن يجد نتنياهو سهولة في تشكيل حكومة، خاصة وأنها ستكون من حيث تركيبتها شبيهة بالحكومة السابقة، بيد أن الأجواء لا توحي بالارتياح بالنسبة لنتنياهو في ظل مطالبة الشركاء التقليديين بأن تعكس التشكيلة نتائج الانتخابات العامة التي جرت في 6 أبريل الجاري.

وشرع حزب الليكود الذي يقوده نتنياهو والفائز في الانتخابات العامة الإسرائيلية، في مفاوضات مع الأحزاب اليمينية لتشكيل الائتلاف الحكومي.

وجرى أول لقاء، الأحد، مع ممثلي حزب “إسرائيل بيتنا”، الذي يقوده وزير الدفاع السابق أفيغدور ليبرمان، لكنه لم يتمخض عن أية نتائج. وقالت صحيفة “إسرائيم هيوم” إنه بعد أيام على تكليف الرئيس رؤوفين ريفلين، بنيامين نتنياهو، بتشكيل الحكومة، انتهى لقاء ممثلي الليكود و”إسرائيل بيتنا” دون تحقيق أي اختراق.

وكرر ليبرمان السبت شروطه لدخول الائتلاف الحكومي، وتتضمن توليه وزارة الدفاع، التي استقال منها في نوفمبر 2018، بسبب تباين وجهات النظر مع نتنياهو حول التعاطي مع قطاع غزة ما أدى لاحقا إلى حل الكنيست، وإعلان تبكير الانتخابات.

ويقول ليبرمان، إنه يسعى إلى تولي منصب وزير الدفاع كي يواجه ما يسميه “مشكلة غزة” وهو الأمر الذي كان يرفضه نتنياهو، طوال العام الماضي، ودفع ليبرمان إلى الاستقالة.

ويتبنى ليبرمان النهج العسكري في التعاطي مع الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة. ويطالب زعيم “إسرائيل بيتنا” أيضا، بحصول حزبه على وزارة استيعاب المهاجرين، وتختص الوزارة باستقطاب اليهود من أنحاء العالم للهجرة إلى إسرائيل.

يأمل نتنياهو في تشكيل الحكومة في مسعى للحيلولة دون توجيه لائحة اتهام بحقه في قضايا فساد مالي، لكنه على ما يبدو سيكون مضطرا إلى خوض مفاوضات صعبة جدا مع الأحزاب اليمينية الصغيرة

ويشكل شرط ليبرمان الثالث معضلة حقيقية لحزب الليكود، إذ يصر على إقرار مشروع قانون التجنيد الذي وضعه خلال فترة توليه منصب وزير الدفاع، وينص على إلزام المتدينين المنتمين إلى الأحزاب الدينية (الحريدية) القيام بالخدمة العسكرية ضمن شروط مخففة، لكن الأحزاب الدينية رفضت مشروع القانون، الأمر الذي كاد يتسبب في انهيار حكومة نتنياهو عدة مرات، وأجل البت فيه بسبب تبكير الانتخابات.

وحصل حزب “إسرائيل بيتنا” الذي يتزعمه أفيغدور ليبرمان، وزير الدفاع السابق، على 5 مقاعد. وأمام نتنياهو مهلة 28 يوماً بدأت قبل أربعة أيام لإنجاز مهمة تشكيل الحكومة، وفي حالة عدم تمكنه من ذلك تضاف 14 يوما أخرى بعد طلبه ذلك.

وإذا لم يتم تشكيل الحكومة خلال المهلتين يكلف رئيس إسرائيل عضو كنيست آخر بهذه المهمة، عادة ما يكون زعيم الحزب الثاني الفائز في الانتخابات، وهو الجنرال السابق بيني غانتس.

وحسب نتائج الانتخابات الإسرائيلية النهائية فقد حصل حزب الليكود ومنافسه حزب “أزرق-أبيض” على 35 مقعدا لكل منهما، من بين مقاعد الكنيست المئة والعشرين، لكن نتنياهو حصل على توصية 65 عضو كنيست من الأحزاب اليمينية والحريدية بتكليفه بتشكيل الحكومة، لكن غانتس لم يحظ سوى بتأييد 45 عضوا.

ويأمل نتنياهو، بحسب مراقبين، في تشكيل الحكومة، في مسعى للحيلولة دون توجيه لائحة اتهام بحقه في قضايا فساد مالي، لكنه على ما يبدو سيكون مضطرا إلى خوض مفاوضات صعبة جدا مع الأحزاب اليمينية الصغيرة التي تسعى لابتزازه للحصول على أكبر عدد من الحقائب الوزارية، فضلا عن امتيازات أخرى.

2