طموحات بنك بريكس قد تتخطى إمكانيات الدول التي أنشأته

السبت 2014/07/19
دول بريكس تمثل 40 بالمئة من سكان العالم و20 بالمئة من ثرواته

برازيليا - تطرح المؤسسة المالية الجديدة التي أنشأتها دول مجموعة بريكس أثناء قمتها في البرازيل نفسها بديلا عن الغرب في ما يعتبر طموحا يصطدم بعقبات عدة أمام هذا النادي الذي يضم دولا ناشئة غير متجانسة.

فقد أنشأت البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا مصرفا للتنمية وصندوقا للاحتياطات الطارئة قدما على أنهما “إعادة رسم خارطة الادارة الاقتصادية العالمية".

والبنك الذي أنشأته دول بريكس ومقره في شنغهاي، في مواجهة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، بات يثير مسألة تسلط بكين.

وأعلن ديفيد يانغ المحلل في مؤسسة “آي اتش اس″، عن أن “الصين لن تتمكن من حكم بنك بريكس بالطريقة نفسها التي تعتمدها الدول لتسيطر على البنك الدولي وصندوق النقد الدولي. فالاحتكاكات بين الصين والهند وروسيا تعود لزمن بعيد". وفي البرازيل، بلغ الامر بالمعارضة اليمينية أحيانا حد التنديد بـ”استعمار صيني جديد".

وأكدت تانفي مادان، المكلفة من قبل الهند في مركز الابحاث الاميركي بروكينيغ انستيتيوت، أن “الهند تخشى هيمنة الصين على البنك وانعكاساتها".

وقللت الرئيسة البرازيلية ديلما روسيف من أهمية الاراء المتشددة المناهضة للغرب عندما أشارت إلى أن البنك الجديد لا يرمي إلى “إبعاد دول بريكس عن صندوق النقد الدولي” وإنما على العكس المساعدة على جعله ديمقراطيا. ويبدو أن مجموعة الدول الناشئة تفتقر إلى “التماسك الداخلي”، كما أوضح برونو بورجيس الاستاذ في الجامعة الكاثولكية في ريو دي جانيرو.

تانفي مادان: الحكومة الهندية تخشى هيمنة الصين على البنك وانعكاساتها

وقال بورجيس، إن “مجرد كون دول بريكس غير متجانسة وتلحظ أهدافا مختلفة يفسر لماذا يبقى حقل عملها مقتصرا على العموميات حتى الآن".

ودول بريكس التي تمثل 40 بالمئة من سكان العالم و20 بالمئة من ثرواته، تفاهمت في المقابل على الاعراب عن أسفها إزاء بطء إصلاح المؤسسات الدولية التي يفترض بها أن تمنحها المزيد من حقوق التصويت.

وبحسب تقرير أخير للبنك الدولي، فإن الحاجة السنوية لتمويل البنى التحتية للأسواق الناشئة تتجاوز تريليون دولار، بينما يبلغ رأسمال الأساسي لبنك بريكس 50 مليارا.

وقد تم تقليص رأسمال هذا البنك، وهو أدنى أربع مرات من رأسمال البنك الدولي، بسبب رغبة دول المجموعة بالإسهام فيه بنسب متساوية، بما في ذلك جنوب أفريقيا، الاكثر ضعفا من شركائها.

أما بالنسبة إلى مخصصات صندوق الاحتياط البالغة 100 مليار دولار “فهي أدنى بكثير من مخصصات صندوق النقد الدولي البالغة الف مليار دولار”، وهو الامر الذي “سيحد من حقل عمله في اقتصاديات دول بريكس″، بحسب تقرير لمؤسسة كابيتال ايكونوميكس للاستشارات ومقرها في لندن. وأخيرا، فانه يتعين على نادي الدول الناشئة أيضا أن يوضح مسألة حاسمة وهي معايير منح القروض.

10