طموحات حماس في الضفة تدفعها إلى القبول بالانتخابات المحلية

السبت 2016/07/16
المعركة المقبلة في المحليات لن تكون سهلة

غزة - أعلنت حركة حماس الجمعة، موافقتها على إجراء الانتخابات المحلية المقررة في الثامن من أكتوبر المقبل، بعد أن كانت قاطعتها في العام 2012.

وكانت الحركة قد رفضت في وقت سابق المشاركة في الاستحقاق، إلا أنها غيرت موقفها لتجنب اتهامها بالتعطيل، فضلا عن طموحاتها في تعزيز حضورها في الضفة الغربية.

وذكر مصدر مسؤول لـ”العرب” أن القاهرة لعبت دورا مهما في موافقة حماس على إجراء الانتخابات، تمهيدا للمزيد من التوافق حول باقي الاستحقاقات (الرئاسية والتشريعية).

وقالت الحركة في بيان نشر على موقعها الإلكتروني الرسمي “إن الحركة ترى ضرورة وأهمية إجراء الانتخابات المحلية في الضفة والقطاع، وتجديد هيئاتها عبر صناديق الاقتراع”.

وتنظم لجنة الانتخابات المركزية المستقلة هذه الانتخابات، وهي الثالثة منذ إنشاء السلطة الفلسطينية في العام 1995.

ومنعت حركة حماس إجراء الانتخابات المحلية الأخيرة في العام 2012 في قطاع غزة، وقاطعت الاستحقاق الذي جرى في الضفة الغربية. وبررت رفضها في حينه بضرورة إعطاء الأولوية لإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية.

ولم تجر انتخابات تشريعية في الأراضي الفلسطينية منذ 2006. وقد فازت حركة حماس بها في حينه، لكن الخلافات الحادة لا سيما بين حركتي فتح وحماس انتهت بتفرد الأخيرة بالسيطرة على قطاع غزة بقوة السلاح.

وبسبب عمق الخلافات أيضا، لم تجر انتخابات رئاسية منذ العام 2005.

وعن تغير الموقف الحمساوي حيال المشاركة في الانتخابات المحلية أوضح سمير غطاس رئيس منتدى الشرق الأوسط للدراسات الإستراتيجية، أن الحركة تطمح لتحقيق المزيد من المكاسب، حيث تحاول اقتناص هذه اللحظة التي تتراجع فيها مكانة السلطة الفلسطينية، وتحاول أيضا إظهار أن ليس لها دور في تعطيل الانتخابات المحلية.

وأضاف الغطاس لـ”العرب” أن الانتخابات المحلية “تعتبر الملعب المهم لدى حماس، ودخلتها عام 2006 وفازت فيها، وترى الآن أن بإمكانها تكرار نفس الأمر”.

واستدرك قائلا “إن حماس واهمة، لأن المعركة المقبلة في المحليات لن تكون سهلة، وربما تعيد التوازن للخارطة السياسية في فلسطين، وتساهم في صعود قوى أخرى”.

وبدأت الحركات الفلسطينية وبخاصة فتح التجهيز لهذا الاستحقاق عبر رصد ميزانيات ضخمة لكسب هذا التحدي الذي وإن كان خدماتيا إلا أنه يتخذ بعدا سياسيا بامتياز بما أنه يشكل فرصة لمعرفة الحجم الشعبي للقوى الفلسطينية.

ويعتبر أيضا امتحانا لمعرفة نوايا أطراف الصراع وبخاصة حماس حيال المصالحة.

واستبعد غطاس أن تكون موافقة حماس على إجراء الانتخابات “مقدمة لإتمام توافق عام مع فتح”، مبررا ذلك بأن الحركة لن تستغني عن قطاع غزة “مهما كانت الوساطات والمغريات الأخرى”.

2