طموحات سودانية لتحفيز المغتربين على الاستثمار في صناعة الألبان

الحكومة الانتقالية السودانية تدخل معركة شاقة لتحريك قطاع الثروة الحيوانية المتعثر عبر اتخاذ حزمة من التدابير لإنعاشه يرى كثير من المختصين أنها غير كافية.
الأربعاء 2020/05/13
شركة الألبان والعصير الرائدة في دولة الإمارات

الخرطوم- وجّه المستثمرون السودانيون أنظارهم إلى صناعة الألبان واللحوم بعد أن فقدت بريقها في السنوات الماضية بفعل الأزمات الاقتصادية التي خلفها نظام الرئيس المخلوع عمر البشير.

وهناك طموحات بدت واضحة من قبل الحكومة الانتقالية لجذب المغتربين، ومن بينهم رجل الأعمال أحمد التيجاني، وهو المدير التنفيذي لشركة الروابي للألبان، والتي تتخذ من دبي مقرا لها.

وتعتبر شركة الألبان والعصير الرائدة في دولة الإمارات ، والتي تأسست في العام 1989، الأكبر من نوعها من حيث حجم القطيع وإنتاجه في الدولة.

ونسبت وكالة الأنباء السودانية للتيجاني قوله خلال اجتماع عبر تقنية الفيديو كونفرنس حول “دور قطاع الألبان واللحوم في دعم الاقتصاد السوداني”، والذي نظمه برنامج نقل المعرفة المحلي أن لديه مشروعا سيتم إطلاقه خلال الفترة القليلة المقبلة لدعم القطاع.

أحمد التيجاني: سنطلق مشروعا  بقيمة 200 مليون دولار سيُنفذ على 3 مراحل
أحمد التيجاني: سنطلق مشروعا  بقيمة 200 مليون دولار سيُنفذ على 3 مراحل

وأعلن أن شركة الخبراء للإنتاج الزراعي والحيواني، التي لا تزال تحت التأسيس، ويرأس مجلس إدارتها، أن لديها خطة لزيادة عائدات البلاد من الألبان واللحوم لتبلغ نحو 125 مليار دولار بحلول 2030 مع توفير أكثر من عشرين ألف فرصة عمل.

وقال التيجاني إن “المشروع سينفذ على ثلاث مراحل ويشتمل على مخطط لإنتاج الأعلاف وتربية وتسمين العجول ومصنع لمنتجات الألبان ومصنع للمنتجات الغذائية ومعهد لتدريب الحرفيين وصغار المربين”.

وتبلغ تكاليف المشروع حوالي 200 مليون دولار وسيقام المصنع الرئيسي بالمنطقة الحرة بمدينة بورتسودان والمزرعة بمدينة عطبرة.

وتأتي هذه الخطوة بغرض تعظيم فرص الاستفادة من المهاجرين والخبراء والكفاءات السودانية بالخارج خاصة الذين قادوا تجارب ناجحة في ريادة الأعمال والمشاريع على المستوى الإقليمي والدولي من أجل تحقيق قيمة مضافة لموارد السودان المختلفة خاصة الزراعية والحيوانية.

ويقول الأمين العام لجهاز تنظيم شؤون السودانين بالخارج مكين حامد تيراب أن المشروع هو بداية لإنفاذ العديد من الشراكات التي من شأنها استعادة الثقة بين المهاجرين والدولة.

وأوضح أنه يجب تذليل كل المعوقات وإيقاف الجبايات وتبسيط الإجراءات المقيدة التي ظلمت المهاجرين كثيرا ولسنوات طويلة وأكد على ضرورة تحسين بيئة الاستثمار للسودانيين بالخارج بوصفها خطوة أولى لجعلهم شركاء حقيقيين لدعم عمليات التنمية والاستقرار ولتحقيق طموحاتهم وتسهيل عودتهم والمساهمة في بناء الدولة السودانية بعد ثورة ديسمبر.

ودخلت الحكومة الانتقالية معركة شاقة لتحريك قطاع الثروة الحيوانية المتعثر عبر الإعلان عن حزمة من التدابير لإنعاشه، يرى كثير من المختصين أنها غير كافية.

وفشل القطاع، الذي يعتبر نفط السودانيين الحقيقي، في أداء دوره كمصدر للنقد الأجنبي ومعزّزا للنمو الاقتصادي وقطاع الصادرات في البلاد.

وتكشف أرقام رسمية أن أعداد الماشية في السودان تبلغ 109 ملايين رأس، مكنت قطاع الثروة الحيوانية من أن يكون أحد أهم موارد النقد الأجنبي، إلا أن صادراته السنوية لا تتعدى المليار دولار.

11