طموحات عراقية بقفزة كبيرة في الانتاج النفطي

الجمعة 2013/10/25
صناعة النفط المتهالكة تنذر بعقبات متلاحقة

بغداد- أعلنت الحكومة العراقية عن توقعات طموحة لإنتاجها في العام المقبل، لكن محلليين يستبعدون خلو طريقها من العقبات التي دفعت انتاج العراق في الشهر الماضي الى أدنى مستوياته منذ 19 شهرا.

قال مسؤول كبير بقطاع النفط العراقي إن بلاده تتوقع عودة قوية إلى النمو بالقطاع العام المقبل في حين تدفع الشركات الأجنبية العاملة بالحقول الجنوبية الإنتاج نحو أعلى مستوى له على الإطلاق.

وتوقع ثامر غضبان رئيس هيئة المستشارين في مجلس الوزراء العراقي أن تزيد الإمدادات بما لا يقل عن 500 ألف برميل يوميا إلى 3.5 مليون برميل يوميا في المتوسط مع تسارع نمو إنتاج حقل مجنون الذي تديره شركة رويال داتش شل وحقل الغراف الذي تقوده بتروناس الماليزية وحقل الحلفاية الذي تديره شركة بتروتشاينا.

وفي الشمال من المنتظر أيضا أن يتم تشغيل حقل بدرة الذي تديره غازبروم نفت الذراع النفطية لشركة غازبروم الروسية. وقال غضبان إنه إذا زاد الإنتاج 500 ألف برميل يوميا خلال عام 2014 واستقر سعر النفط فوق 100 دولار للبرميل سيكون ذلك إيجابيا مقارنة بهذا العام.

ويقول محللون أن التصريحات والتوقعات العراقية تذهب دائما أبعد من معطيات الواقع وتتجاهل العقبات التي يمكن أن تظهر فجأة، مثلما دث في الشر الماضي حين تراجع الانتاج بشكل حاد، بسبب تهالك البنية التحتية وحاجتها الى الصيانة.

وبلغت صادرات النفط العراقية 2.4 مليون برميل يوميا هذا العام لكنها تراجعت إلى مليوني برميل يوميا الشهر الماضي لتصل إلى أدنى مستوى في 19 شهرا. وتسببت أعمال الإصلاح والتوسعة في مرفأ البصرة النفطي الاستراتيجي في خفض شحنات خام البصرة الخفيف الذي يشكل معظم إيرادات بغداد من التصدير.

ورجح غضبان وهو وزير سابق للنفط أن يبلغ متوسط الإنتاج في العام الحالي أكثر من ثلاثة ملايين برميل يوميا بزيادة طفيفة عن عام 2012 لكنه قال إن من المرجح أن يصل معدل الإنتاج بنهاية العام إلى مستوى 3.5 مليون برميل يوميا.

وقال غضبان إن هذا الأمر قد انتهى وإن الصادرات آخذة في النمو. وفور استكمال توسعة المرفأ بحلول منتصف عام 2014 فسوف يمد العراق بطاقة تصدير بحرية قدرها أربعة ملايين برميل يوميا.

وذكر المسؤول النفطي العراقي أنه إذا تم التغلب على العقبات الكثيرة المتعلقة بالسياسة والبنية التحتية فقد يرتفع الإنتاج العام القادم مقتربا من أربعة ملايين برميل يوميا ليتجاوز المستوى القياسي الذي سجله العراق في عام 1979 عندما بلغ الإنتاج 3.8 مليون برميل يوميا.

لكنه أضاف أن هذا السيناريو مستبعد مشيرا إلى أن إنتاج أربعة ملايين برميل يوميا هدف يصعب تحقيقه وأن الوصول بمتوسط الإنتاج خلال العام إلى 3.5 برميل يوميا سيكون أكثر واقعية.

ويحاول العراق رفع انتاجه من الحقول الجنوبية بعد توقف إقليم كردستان عن تصدير الخام عبر الأنبوب الذي يربط حقول كركوك بميناء جيها التركي على البحر المتوسط. وكرس إقليم كردستان استقلال سياسته النفطية عن بغداد ببناء خط أنابيب جديد لتصدير النفط عبر تركيا.

ويهدف الأكراد مبدئيا لضخ 150 ألف برميل يوميا من النفط الخام عبر خط الأنابيب الجديد الذي يمتد 281 كيلومترا في أراضي كردستان من حقل طق طق النفطي إلى منطقة تتلاقى فيها حدود العراق وسوريا وتركيا.

ومع قيام الشركات بزيادة الإنتاج وتطور البنية التحتية فإن من المنتظر أن ترتفع الصادرات إلى المستوى المستهدف عند مليون برميل يوميا بحلول عام 2015 ثم إلى مليوني برميل يوميا بحلول 2019.

ويحقق إقليم كردستان حاليا إيرادات تقارب مليار دولار سنويا من تصدير النفط بالشاحنات عبر تركيا إلى الأسواق العالمية، وحالما يبدأ تشغيل خط الأنابيب الجديد في نهاية العام ستحصل كردستان على ما يقرب من هذا المبلغ شهريا.

10