طموحات عون في الرئاسة تتلاشى أمام رفض الحريري وتهرب حزب الله

الثلاثاء 2014/06/24
التطورات الأمنية تدفع بحزب الله إلى إعادة النظر في تمشيه إزاء أزمة الرئاسة

بيروت- كشفت مصادر مقربة من دائرة القيادي اللبناني الدرزي وليد جنبلاط أن سعد الحريري رئيس تيار المستقبل أكد له أنه لن يدعم تولي ميشال عون رئيس كتلة التغيير والإصلاح للرئاسة.

يأتي ذلك في وقت تواترت فيه الأنباء عن تعثر في المحادثات بين الحريري وعون والتي استهلت خلال تشكيل حكومة تمام سلام.

وكان لقاء قد جمع مساء الجمعة، جنبلاط بالحريري، في باريس بعد فتور شاب العلاقات بينهما خلال الأشهر الماضية.

ولم يحظ اللقاء رغم أهميته باهتمام إعلامي كبير، بسبب الأحداث الأمنية الخطيرة التي شهدها لبنان، نهاية الأسبوع، والمتعلقة بمحاولات اغتيال كل من رئيس مجلس النواب نبيه بري ومدير الأمن العام عباس إبراهيم.

وذكرت المصادر بأن هذا اللقاء تمكن من إذابة جبل الجليد القائم بينهما جزئيا إلا أنه لم يحقق الخرق المأمول على مستوى أزمة الرئاسة، حيث اكتفى القياديان بالتوافق حول تهدئة الأجواء في لبنان والحفاظ على ما تحقّق من إنجازات أمنية وسياسية إلى حين حدوث تطور جذري سواء كان محليا أو إقليميا ودوليا.

ويعدّ لبنان الأكثر تأثرا بمحيطه، نظرا لطبيعته الجيوسياسية والمذهبية التي جعلت من كل طرف سياسي لبناني يتمترس خلف إحدى القوى الإقليمية على غرار حزب الله الذي يتلمس خطواته سواء في الشأن المحلي أو الإقليمي من خلال طهران.

ويبدو أن حسم الحريري في تولي عون للرئاسة لن يكون الوحيد، حيث أن مصادر مطلعة تحدثت في وقت سابق أن حليفه حزب الله يعمل بدوره على تغيير استراتيجيته إزاء أزمة الرئاسة ومن المتوقع أن يشمل هذا التغيير موقفه الداعم لعون، بعد أن تبين له أن لا أمل في وصول الأخير إلى قصر بعبدا.

وتقول المصادر إن هناك توجها جديدا لحزب الله بتبني مقاربة تشكيل الحكومة القاضية بتقديم كل الأطراف تنازلات لإنهاء الأزمة الرئاسية.

هذا التوجه يأتي نتيجة الأوضاع الأمنية المستجدة في لبنان والأحداث الطارئة في المنطقة وخاصة الأزمة في العراق والتي من شأنها أن تلقي بظلالها على مسلكية الحزب التي اتسمت بالتشدد في الآونة الماضية بسبب اعتقاده أن رياح الصراع في سوريا يصب في صالحه.

ومن الأسباب التي تدفع بالحزب أيضا لتغيير وجهته هو القرار الإقليمي والدولي الصادر في هذا الصدد والذي يطالب بضرورة النأي بلبنان عن التطورات الأمنية الأخيرة التي تشهدها المنطقة، وإيجاد مخرج لمعضلة الرئاسة.

وكانت مصادر دبــلوماسية كشفت، مؤخرا، عن دعوة أميركية إلى كل من حزب الله والمستقبل لفــتح قــنوات تواصــل مبـاشرة بينهما لإيجاد صيغة توافقية لحل العــقدة الرئاسية.

وفي هذا الصدد يقول النائب عبد المجيد صالح عن كتلة التحرير والتنمية في تصريح له “إننا منذ أكثر من 10 أعوام في حوار ساخن بين حزب الله والمستقبل، ولكن في نهاية المطاف لكل شيء نهاية، وأفضل سبيل هو صنع الاستقرار في البلد وتجنيب الساحة اللبنانية كل التعقيدات من الملف السوري”.

4