طموحات ليفربول تصطدم بأحلام إشبيلية في نهائي الدوري الأوروبي

يترقب عشاق كرة القدم العالمية فصلا جديدا من التشويق والإثارة بمدينة بازل السويسرية التي ستعيش على وقع طبق كروي دسم، من خلال لقاء نهائي مسابقة الدوري الأوروبي لكرة القدم، والذي سيجمع بين ليفربول الإنكليزي وإشبيلية الأسباني.
الأربعاء 2016/05/18
كلوب يبحث عن أرقام جديدة

بازل (سويسرا) - يتطلع فريق إشبيلية الأسباني إلى كتابة التاريخ ومواصلة هيمنته على مسابقة الدوري الأوروبي لكرة القدم من خلال التتويج بلقب البطولة للموسم الثالث على التوالي عندما يلتقي ليفربول الإنكليزي، الأربعاء، في المباراة النهائية للبطولة بمدينة بازل السويسرية.

ولكن مهمة إشبيلية لن تكون سهلة على الإطلاق في مواجهة طموحات ليفربول الذي يرغب في العودة إلى منصات التتويج من خلال هذه البطولة بعدما أصبح قاب قوسين أو أدنى من إنقاذ موسمه.

وتحسن أداء ليفربول كثيرا منذ تولى الألماني يورغن كلوب مهمة تدريب الفريق ليصبح العملاق الإنكليزي العائد بمثابة عقبة حقيقية في مواجهة حلم إشبيلية.

ويستحوذ إشبيلية بالفعل على الرقم القياسي لعدد مرات الفوز باللقب، حيث توج به في أربع مرات سابقة، لكنه يستطيع تعزيز هذا الرقم القياسي والتتويج باللقب الخامس على ملعب “سانت جاكوب بارك” في بازل، ليصبح أول فريق في تاريخ البطولة يتوج باللقب في ثلاثة مواسم متتالية.

وفي المقابل، يستطيع ليفربول معادلة الرقم القياسي لإشبيلية والتتويج بلقبه الرابع في الدوري الأوروبي بعدما فاز باللقب في أعوام 1973 و1976 و2001. وقال البولندي غريغور كريتشوفياك لاعب خط وسط إشبيلية “يمكننا صناعة التاريخ بإحراز اللقب لثلاث مرات متتالية، ولكن مازالت أمامنا مباراة يجب اجتيازها”.

ولم تتعامل كل الفرق مع هذه البطولة بالجدية اللازمة التي تحلى بها فريقا إشبيلية وليفربول. وعلى سبيل المثال، خاض توتنهام الإنكليزي مباراته المهمة أمام بوروسيا دورتموند الألماني في دور الستة عشر للبطولة باهتمام متواضع وسط رغبة الفريق في تعزيز فرصه ومحاولة الفوز بلقب الدوري الإنكليزي، وهي المحاولة التي باءت بالفشل، حيث حل الفريق ثانيا في الدوري المحلي. وقال أوناي إيمري، المدير الفني لإشبيلية “جميع المرتبطين بإشبيلية يستمتعون بالمشاركة في هذه المسابقة. وطالما شجعت الجميع على التعامل مع هذه البطولة بالحماس الذي تستحقه”.

وسبق لإيمري أن قاد الفريق إلى لقب الدوري الأوروبي في الموسمين الماضيين ويرغب في أن يكون أول مدرب يفوز باللقب ثلاث مرات متتالية.

وأصبح للقب الدوري الأوروبي أهمية أكبر بداية من الموسم الماضي، حيث يتأهل الفائز به مباشرة إلى دور المجموعات في البطولة الأكثر أهمية، وهي دوري أبطال أوروبا.

مهمة إشبيلية لن تكون سهلة في مواجهة ليفربول، الذي يرغب في العودة إلى منصات التتويج من خلال هذه البطولة

الكبرياء الكروي

لم يحجز أي من إشبيلية أو ليفربول مكانا له في دوري الأبطال عن طريق الدوري المحلي ببلده مما يعني أن الفوز باللقب يعني الكثير سواء على مستوى الكبرياء الكروي أو المكاسب المالية الناجمة عن المشاركة بدوري الأبطال.

وبدأ إشبيلية مسيرته الأوروبية هذا الموسم في دوري الأبطال لكنه احتل المركز الثالث في مجموعته بالدور الأول لينتقل إلى اللعب في مسابقة الدوري الأوروبي، لكنه يرغب الآن في إنهاء موسمه الأوروبي بأفضل شكل ممكن.

وقال ديفيد سوريا، حارس مرمى إشبيلية “ليفربول فريق يمتلك العديد من الألقاب والبطولات الأوروبية. ولكن عندما تصل إلى النهائي تكون سعيدا بملاقاة أي فريق.. لا نطيق الصبر حتى موعد المباراة النهائية”.

ويحظى ليفربول بمكانة رائعة في تاريخ القارة الأوروبية، حيث حصد لقب دوري الأبطال خمس مرات كان آخرها في 2005 لكنه منذ ذلك الحين لم يحرز سوى لقب كأس الاتحاد الإنكليزي في 2006 وكأس رابطة الأندية المحترفة بإنكلترا “كأس كابيتال وان” في 2012.

وقال ديان لوفرين مدافع ليفربول، الذي سجل هدف الفوز الحاسم لليفربول أمام دورتموند “الفرص متكافئة تماما لكلا الفريقين والمباراة لن تكون سهلة”. وأوضح لوفرين “تواجد إشبيلية في النهائي ليس صدفة، ولكن كل شيء ممكن. إذا كان لدينا فريق مكتمل، ما من أحد يستطيع التفوق علينا”. ولا يحتاج الأمر إلى الكثير من الجهد لإقناع يورغن كلوب المدير الفني لليفربول الإنكليزي بمدى أهمية نهائي الدوري الأوروبي. وقال كلوب “إنه نهائي أوروبي ما الذي يمكن أن يكون أكبر من ذلك؟”.

وأضاف “أعرف أنه بعد أسبوع ونصف الأسبوع سيقام نهائي دوري الأبطال، ولكن هذه هي المباراة الكبرى الوحيدة في الوقت الراهن”. وأشار إلى “أنها ثاني أكبر مباراة على مستوى أوروبا”.

وأوضح “أنه فريق جيد جدا ويمتلك مهاجمين جيدين ومدافعين أصحاب خبرة”.

وأضاف كلوب “الفريقان من أصحاب الإمكانيات يواجهان بعضهما البعض من أجل الفوز بالكأس الكبيرة، هكذا ينبغي أن تكون كرة القدم”.

ويتطلع ليفربول إلى حصد أول لقب له في عهد كلوب المدرب السابق لدورتموند. وقال كلوب “الرحلة الأوروبية بأكملها كانت ممتعة بالنسبة إلينا”.

وأوضح “فخور للغاية باللاعبين لأن المهمة كانت صعبة، المهمة دائما صعبة، لم يكن من السهل الوصول إلى النهائي”.

ويرى لاعب وسط ليفربول الألماني إيرمي جان أن القوة القتالية لزملائه قادرة على إنهاء صيام دام 11 عاما عن الألقاب الأوروبية “إشبيلية يعرف جيدا كيف يلعب في يوروبا ليغ. أحرزوا آخر لقبين، لذا ستكون مباراة صعبة. لكن إذا لعبنا كفريق يمكننا إحراز اللقب”.

إشبيلية يسعى إلى الابتعاد في صدارة الأندية التي أحرزت اللقب سابقا، إذ يتقدم راهنا بفارق لقب عن يوفنتوس وإنتر وليفربول

ثلاثية تاريخية

يحلم إشبيلية بتحقيق ثلاثية تاريخية في الدوري الأوروبي. ويفضل الفريق الأسباني المسابقة الأوروبية الرديفة على غيرها من البطولات، فهو الوحيد الذي دافع مرتين عن لقبه بنجاح في 2007 و2015، ويسعى إلى الابتعاد بصدارة الأندية التي أحرزت اللقب سابقا، إذ يتقدم راهنا بفارق لقب عن يوفنتوس وإنتر ميلان الإيطاليين وليفربول بالذات الراغب في الانضمام إليه.

وبعد تتويجه في 2006 و2007 و2014 و2015، عادل إشبيلية مرتين إنجاز ريال مدريد المتوج في 1985 و1986، بيد أنه سيصبح أول فريق يتوج بثلاثة ألقاب أوروبية متتالية بعد بايرن ميونيخ الألماني في المسابقة الأولى بين 1974 و1976.

ويعيش إشبيلية أسبوعا بالغ الأهمية، فبعد مواجهة ليفربول، سيكون الأحد على موعد ناري في نهائي كأس أسبانيا ضد برشلونة بطل الليغا. ولكن مدرب الفريق أوناي إيمري أصر على أن “مجرد خوضنا النهائي الثالث على التوالي يظهر مدى تركيزنا وتعطشنا للعب جيدا في الدوري الأوروبي وإحراز لقبه”.

وفي نهاية الشهر الجاري، يلتقي ريال مدريد وجاره أتلتيكو في نهائي دوري أبطال أوروبا، ليتوج فريق أسباني باللقب مرة ثالثة على التوالي، بعد ريال في 2014 وبرشلونة في 2015.

وفي الواقع، باستثناء خسارة فياريال أمام ليفربول في نصف نهائي الدوري الأوروبي، فازت الأندية الأسبانية في 17 مواجهة ضمن الأدوار الإقصائية على فرق أجنبية هذا الموسم.

23