طموحات وزير الاقتصاد الفرنسي للرئاسة تثير غضب هولاند

الجمعة 2016/07/15
وزير طموح جدا

باريس- هدد الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، الخميس، وزير الاقتصاد إيمانويل ماكرون بفصله من الحكومة إذا لم يحترم الإجماع الحكومي ولم يتخل عن طموحاته الشخصية في الرئاسة.

وقال هولاند في مقابلة تلفزيونية بعد يومين من اجتماعه مع ماكرون، الذي يعيش حالة من الغموض بشأن طموحه في الترشح إلى انتخابات 2017، “في الحكومة لا يمكن أن تكون هناك تطلعات شخصية أو بالأحرى رئاسية (..) احترام هذه الأصول يعني البقاء في الحكومة، وعدم احترامها يعني عدم البقاء فيها”.

وفي خطاب ألقاه في باريس أمام أعضاء حركته السياسية “إلى الأمام” التي أسسها مؤخرا وتضم حوالي ثلاثة آلاف مناصر، قال الوزير الشاب (38 عاما) “اعتبارا من هذا المساء علينا أن نكون ما نحن عليه، أي حركة الأمل”.

وأضاف كما لو كان في خضم حملة انتخابية “الآن ما من شيء سيوقف هذه الحركة (..) سنقودها معا حتى 2017 وحتى النصر”. وتعتبر المسيرة السياسية لهذا المصرفي السابق غير اعتيادية. فقد رعاه الرئيس فرانسوا هولاند ودخل إلى الحكومة للمرة الأولى في 2014 دون أن يكون عضوا في الحزب الاشتراكي أو ينتخب لأي مقعد.

ومنذ ذلك الحين احتفظ بحريته في مواقفه وفاجأ في بعض الأحيان معسكره، وخصوصا بشأن الضريبة على الثروة أو ساعات العمل. وفي مطلع أبريل، أسس ماكرون في خطوة مفاجئة حركته السياسية، مؤكدا أنها “لا تنتمي إلى اليمين أو اليسار”، مما أثار تكهنات بشأن طموحاته الرئاسية لانتخابات 2017.

ولهذا السبب أصبح مكروها من جزء من اليسار بات يرى فيه تجسيدا للتحول الاشتراكي الليبرالي للسلطة التنفيذية، لكنه في المقابل أثار إعجاب جزء من الناخبين الراغبين في تجديد سياسي.

وردا على سؤال حول الانقسامات داخل السلطة التنفيذية بشأن بقاء ماكرون ضمن الفريق الحكومي قال هولاند إن “إيمانويل ماكرون يرافقني منذ 2012 كمستشار ومن ثمة كوزير للاقتصاد. أجرى إصلاحات ولا يزال يقوم بذلك. لديه أفكار ويريد أن يلتقي بالناس وهذا مفيد (..) ولكن هناك أصول في الحكومة”. وأضاف “القاعدة الأولى ممثلة في التضامن وروح الفريق والدفاع عن الحصيلة وتكريس كل الوقت للعمل، وهي قاعدة عليه أن يحترمها”.

وتابع “هناك قاعدة ثانية في الحكومة وهي أنه لا توجد تطلعات شخصية أو بالأحرى رئاسية.. فقط أن تخدم وأن تخدم حتى النهاية”. وبرزت هذه الخلافات إلى العلن مساء الثلاثاء عندما اتصل رئيس الوزراء مانويل فالس بماكرون قائلا له “حان الوقت لوقف كل ذلك”.

5