طموح الشباب وخبرة تشينغ سلاح الصين في كأس آسيا

الأحد 2015/01/04
بيران يسعى لتحقيق المفاجأة في أستراليا بفريقه الطموح

بكين – عندما يخوض المنتخب الصيني لكرة القدم فعاليات النسخة السادسة عشرة من بطولة كأس آسيا التي تستضيفها أستراليا هذا الشهر، سيكون لدى الفرنسي ألان بيران المدير الفني للفريق هدف شخصي بخلاف هدفه الخاص بقيادة الفريق لتقديم بطولة جيدة.

على مدار مسيرة بيران التدريبية الحافلة والتي امتدت لأكثر من عقدين من الزمان، لم يحقق الفرنسي (58 عاما) أي إنجاز ملموس ولم يفز بأي لقب خارج حدود فرنسا، رغم عمله مع العديد من الفرق في منطقة الخليج.

والحقيقة أن مسيرة بيران التدريبية تمتد لأكثر من هذا، حيث بدأ العمل في هذا المجال عام 1983، ولكن كمدرب مساعد مع مواطنه آرسين فينغر في فريق نانسي الفرنسي.

ولكن أول مهمة له كمدير فني كانت في 1993 مع فريق تروا الفرنسي وظل معه حتى 2002، ولكن إنجازاته مع الفريق اقتصرت على لقب كأس “أنترتوتو” الأوروبية التي كانت تقام من أجل التأهل لبطولة كأس الاتحاد الأوروبي (الدوري الأوروبي حاليا).

وبعدها، تنقل بيران بين أندية مارسيليا وسوشو وسانت إتيان وليون بفرنسا والعين الإماراتي وبورتسموث الإنكليزي، قبل أن يستقر به المقام بمنطقة الخليج العربي منذ 2010، حيث تولى تدريب الخور والغرافة وأم صلال في قطر إضافة إلى المنتخب الأولمبي القطري.

ولكن إنجازات بيران ظلت مقتصرة على الساحة الفرنسية، حيث توج من قبل بلقب كأس فرنسا عام 2007 مع سوشو، ثم بلقبي الدوري وكأس فرنسا مع ليون في 2008.

ولهذا، وعلى الرغم من معرفته بصعوبة المهمة مع المنتخب الصيني لفارق المستوى بين الفريق والعديد من المنافسين الآخرين في البطولة الآسيوية، لم يتردد بيران في قبول منصب المدير الفني للمنتخب الصيني أملا في أن يحقق طفرة في أداء الفريق، مثلما فعل الراحل برونو ميتسو والمدرب المتألق فيليب تروسييه مع منتخبات أخرى.

وجاء تعيين بيران مدربا للتنين الصيني في وقت قاتل، حيث أسندت له المهمة قبل آخر مباراة للفريق في التصفيات المؤهلة لكأس آسيا، والتي كان الفريق بحاجة إلى التعادل فيها مع المنتخب العراقي ليحجز مكانه في النهائيات، ولكنه خسر وبدا أن آمال بيران في المشاركة بكأس آسيا تبددت في مهدها، ولكن فارق الأهداف مع المنتخب اللبناني خدم التنين الصيني ومنح الفرصة لبيران.

بيران أبقى على عدد من الوجوه المخضرمة مع الفريق للحفاظ على عنصر الخبرة، خاصة مع خوض الفريق لبطولة كبيرة مثل كأس آسيا

وجاء فوز المنتخب اللبناني 5-2 في مباراته الأخيرة بمجموعته في التصفيات، لتمنح أفضلية بفارق هدف واحد فقط للمنتخب الصيني، ليحجز التنين الصيني البطاقة الوحيدة للتأهل التي تمنح لأفضل فريق يحتل المركز الثالث في مختلف المجموعات بالتصفيات.

وأصبحت الفرصة سانحة أمام بيران لترك بصمته في البطولة الآسيوية، علما بأن مجرد العبور إلى الدور الثاني على حساب أي من المنتخبين السعودي والأوزبكي، سيكون إنجازا حقيقيا وخطوة جيدة على طريق استعادة الفريق للثقة، التي يبدو وأنها اختفت بشكل كبير منذ تأهل المنتخب الصيني إلى بطولة كأس العالم للمرة الوحيدة في تاريخه، وذلك في نسخة 2002 بكوريا الجنوبية واليابان.

ويعتمد بيران على مجموعة من اللاعبين الشباب المتحمسين الذين يرغبون في تفجير مفاجأة بالبطولة القارية وحجز مكان بين الكبار، وهو ما قد يساعده على تحقيق حلمه.

إلاّ أنّ المدير الفني الفرنسي أبقى على عدد من الوجوه المخضرمة مع الفريق للحفاظ على عنصر الخبرة، خاصة مع خوض الفريق لبطولة كبيرة مثل كأس آسيا.

وكان لاعب الوسط المخضرم تشي تشينغ (34 عاما) في مقدمة هؤلاء النجوم الذين حافظوا على مكانهم بالفريق، لما يتمتع به من خبرة كبيرة وقدرة على القيادة، حيث يحمل شارة قائد الفريق منذ سنوات، ويستطيع تحفيز زملائه وقيادته لعبور المواقف الصعبة.

وكان تشينغ واحدا من عدد قليل للغاية من لاعبي الصين الذين سنحت لهم فرصة الاحتراف الأوروبي، حيث قضّى أكثر من ثلاث سنوات في فريقي تشارلتون الإنكليزي وسلتيك الأسكتلندي قبل أن يعود لأحضان الدوري الصيني.

يعتبر تشينغ من أبرع اللاعبين الذين ارتدوا قميص المنتخب الصيني على مدار تاريخه، بل إن كثيرين يعتبرونه الأمل الأكبر للفريق وسط المعترك الآسيوي الذي ينتظر أن يشهد منافسة شرسة بين جميع المنتخبات المشاركة.

وبينما اشتهرت الكرة الصينية بالاعتماد على اللياقة البدنية والسرعة والعمل الدؤوب، أضاف تشينغ إلى هذه العناصر المهارة الكروية والقدرة على قراءة الملعب واتخاذ أفضل المواقع داخل المستطيل الأخضر بما يساعده كثيرا على هز الشباك.

23