طموح المحاربين للتتويج بـ"الكان" وحصد تأشيرة المونديال يرتفع

ظهر ميلوفان رايفاتش المدير الفني الجديد للمنتخب الجزائري في مؤتمر صحافي لأول مرة منذ تعيينه على رأس الإدارة الفنية لمحاربي الصحراء ليكشف عن أبرز أهدافه خلال المرحلة المقبلة. ويتسلح المدرب الصربي بتجربة أفريقية جيدة قاد من خلالها المنتخب الغاني إلى الظهور بوجه مشرف في منافسات مونديال 2010، وهو الآن يسعى لتحقيق مشوار أحسن مع الخضر.
الأحد 2016/07/17
نظرة استشرافية لمستقبل ميلوفان رايفاتش مع محاربي الصحراء

الجزائر- دافع المدرب الصربي المعيّن على رأس الإدارة الفنية لمنتخب المحاربين ميلوفان رايفاتش، عن خيارات تكريس الريادة الأفريقية والعربية للخضر، عبر الحفاظ على هيبة المنتخب، والاستمرار في سلسلة النتائج الإيجابية، بالطموح للتتويج بكأس أفريقيا القادمة، والمرور إلى نهائيات كأس العالم بروسيا، رغم وقوع رفاق النجم رياض محرز، في مجموعة حديدية، رفقة كل من زامبيا، نيجيريا والكاميرون.

أكد المدرب الجديد لمنتخب المحاربين الصربي ميلوفان رايفاتش، في أول ظهور له أمام وسائل الإعلام، على رغبته الجامحة في تكرار السيناريو الذي أنجزه في مونديال جنوب أفريقيا 2010 مع المنتخب الغاني، لمّا بلغ معه الدور ربع النهائي، ورفع سقف طموحاته إلى التتويج بكأس أفريقيا 2017 بالغابون، واقتطاع تأشيرة التأهل إلى مونديال روسيا 2018، رغم صعوبة المأمورية بالنظر إلى ظروف ومحيط المنافستين القارية والعالمية.

وكان الاتحاد الجزائري لكرة القدم قد تعاقد نهاية الشهر الماضي، مع المدرب الصربي ميلوفان رايفاتش، خلفا للمدرب الفرنسي السابق كريستيان غوركيف الذي استقال من تدريب المنخب الجزائري منذ مارس الماضي، ولم يتم الكشف عن تفاصيل العقد إلا ما تعلق بتحقيق الترشح لدور ربع النهائي في كأس أفريقيا المقبلة، والمرور إلى مونديال روسيا 2018.

رفع التحدي

كشف المدرب ميلوفان رايفاتش، على أن العقد المبرم بين الطرفين، يتضمن البندين السابقين، والاستمرار على رأس الإدارة الفنية للخضر إلى غاية نهائيات كأس أفريقيا 2019، وأبدى الرجل رغبة جامحة في رفع التحدي إلى ما يتعدى بنود الاتفاق، وعبر عن اهتمامه بتنفيذ المشروع الواعد، وأن رغبته في تدريب رفاق إسلام سليماني لا تحركها نوازع مالية، حيث لا تتعدى أجرته الشهرية سقف 40 ألف أورو، لكن المنح التي وعد بها رئيس الاتحاد محمد روراوة تبقى مغرية، بما أنها شارفت سقف الـ300 ألف دولار للمدرب، في حال التتويج بالكأس الأفريقية.

وبشأن تحقيق نتائج متقدمة في “كان” الغابون ومونديال روسيا، بالنظر إلى تباين طريقة عمل المدربين السابقين للخضر، ولصعوبة مجموعة التصفيات، أكد ميلوفان رايفاتش، “إنني أملك الخطة اللازمة لتحقيق أهدافي، والمهم أن نكون مجموعة متحدة، في إشارة للطواقم الفنية والإدارية والطبية المشرفة على المنتخب”.

وقال المتحدث “يجب أن يكون المنتخب جاهزا للتألق داخل الديار وخارجها، فالنتائج الإيجابية لا تعترف باللعب في الديار أو خارجها، وروح المنتخب يجب أن تكون على نسق واحد، وأن هدفي هو قيادة المنتخب للتتويج بكأس أفريقيا 2017 والتأهل للمونديال”، وهو ما يوحي إلى طريقة المدرب الجديد في الرسم التكتيكي، القائم على تطبيق الكرة الشاملة، حيث يدافع فيها الجميع ويهاجم فيها الجميع.

وعبّر المدرب الصربي عن إعجابه بمركز ضاحية سيدي موسى بالعاصمة لتحضير المنتخبات الوطنية لكرة القدم، وبالوسائل المتوفرة فيه، التي تكفل له التحضير في الظروف الجيدة، والاستفادة من التجهيزات الحديثة في إعداد المنتخب لمختلف المواجهات، ووصفه المتحدث بـ”المركز المبهر”، الذي يفتقد إليه الكثير من الاتحادات في المنطقة وفي القارة السمراء.

وعن إمكانية تواصله مع المدرب السابق للخضر وحيد حاليلوزيتش، واستشارته بشأن العمل في الجزائر، بما أنهما ينحدران من نفس المنطقة، أكد المتحدث “آخر مرة تكلمت فيها مع حاليلوزيتش كانت في أنغولا 2014، ولم يكن بيننا أي اتصال منذ ذلك الحين إلى الآن”، واعتبر تجربته على رأس المنتخب مفيدة.

وأضاف ميلوفان رايفاتش، بأنه ليست هناك مباريات ودية محددة لحد الآن، عكس ما تم تداوله في بعض وسائل الإعلام المحلية، حول إمكانية إجراء مواجهات ودية ضد كل من منتخبي تونس ومالي، وقال “سنواجه منتخب ليزوتو فقط، وليس هناك مباراة ودية محددة إلى حدّ الآن”.

قرر المدرب الجديد الاحتفاظ بالطاقم المساعد السابق، وهما يزيد منصوري ونبيل نغيز، اللذين عينهما المدرب السابق كريستيان غوركيف، وقادا المباراة الأخيرة للمنتخب في التصفيات الأفريقية أمام منتخب السيشل، وذكر بشأنهما “أعضاء الطاقم الفني الحاليين يملكون مستوى وسيواصلون العمل معنا”، واكتفى باصطحاب مساعد صربي واحد يضمن له التواصل اللغوي والترجمة.

وقال في هذا الشأن “اللغة ليست عائقا واللاعبون يتكلمون الإنكليزية وسأتعلم الفرنسية لتسهيل المأمورية، ولغة كرة القدم لغة عالمية يفهمها الجميع ويتكلمها الجميع، ولا أعتقد أن اللغة ستكون عائقا بالنسبة إليّ”.

وتابع رايفاتش “الجزائر تملك لاعبين شبابا مميزين ويجب تشجيعهم باستمرار وباهتمام، ولقد أعجبت بلاعبي المنتخب الأولمبي رغم خسارتهم أمام العراق”، وخاض أولمبيو الجزائر مواجهة ودية أمام منتخب أسود الرافدين بملعب مصطفى تشاكر بالبليدة، استعدادا لمنافسات أولمبياد ريو دي جانيرو بالبرازيل.

وأكد “أحلم بالذهاب مع الجزائر أبعد مما ذهبت مع منتخب غانا في المونديال، وأملك تجربة في أفريقيا، وأتمنى النجاح مع الجزائر مثلما نجحت مع غانا، وصحيح ابتعدت عن الملاعب منذ خمس سنوات، لكن بقيت متواصلا مع شؤون الكرة، فقد كنت مكلفا بتكوين المدربين في صربيا، وبالتالي أطمئن الجميع بأن الابتعاد عن الأضواء والمستطيلات الخضراء، لا يعني بالضرورة الانقطاع عن الكرة”.

جدل قائم

عن طريقة تسيير المجموعة وفرض الانضباط، والتباين بين استراتجيتي المدربين السابقين، قال المدرب الجديد "تدريب النجوم لا يخيفني واللاعبون سيتجاوبون تلقائيا مع برنامج العمل"

وبشأن الجدل القائم لدى الشارع الرياضي بشأن الملعب الذي يستقبل فيه الخضر منافسيهم، منذ المدربين السابقين خاليلوزيتش وغوركيف، أوضح ميلوفان رايفاتش بأنه “بعد مباراة ليزوتو سنقرر بشأن الملعب الذي نخوض فيه مواجهات المنتخب، إن كان الاستمرار في ملعب مصطفى تشاكر بالبليدة، أم العودة إلى ملعب الخامس من يوليو بالعاصمة، وأن الموضوع فتح مع مسؤولي الاتحاد، إلا أن الحسم سيتأجل إلى ما بعد لقاء ليزوتو.

وعن طريقة تسيير المجموعة وفرض الانضباط، والتباين بين استراتجيتي المدربين السابقين، قال المدرب الجديد “تدريب النجوم لا يخيفني واللاعبون سيتجاوبون تلقائيا مع برنامج العمل، ويجب أن نقف جميعا خلف المنتخب لتحقيق الأهداف المسطرة، كما أن الاعتماد سيكون فقط على من يلعب بانتظام ويقدم الإضافة إلى المنتخب”.

وتابع “أفضّل الفوز خمس مرات متتالية بهدف لصفر، بدل أن أفوز مرة واحدة بخماسية نظيفة، وإنني أعرف المنتخب الجزائري منذ سنوات، حيث شجعته في مونديال البرازيل 2014، والعامل البدني هو الذي حسم المواجهة لصالح الألمان في الدور الثاني، وتبقى المواجهة مقابلة تاريخية لرفاق سفيان فيغولي”.

وأشاد المتحدث بظروف العمل في الجزائر بالقول “أعجبت بالجزائر، فالأجواء هنا هادئة وظروف العمل متوفرة، والجزائريون شعب يعشق كرة القدم، ويجب علينا إسعاده، وسنقوم بمتابعة اللاعبين المحليين والمحترفين على حدّ سواء، ويجب أن يكون المنتخب جاهزا للتألق داخل الديار وخارجها، أما مسؤولية الدفاع فيتحملها كل اللاعبين، والبطولة الوطنية يجب أن تكون نواة للمنتخب، وسأتابعها باهتمام”. وأكد رايفاتش أن “الأبواب مفتوحة أمام جميع اللاعبين من البطولة المحلية لتدعيم صفوف المنتخب، ويجب أن نحافظ على هيبة المنتخب الوطني والمهم هو تسجيل الأهداف، وأملك خطة لتحقيق أهدافي، والمهم أن نكون مجموعة متحدة”.

كاتب من الجزائر

22