طموح سلال يسقطه من سباق المواقع

الأربعاء 2017/02/15
ترشح الوزراء يثير جدلا في الجزائر

الجزائر - أثار غياب اسم رئيس الوزراء الجزائري عبدالمالك سلال، من لائحة وزراء حزب جبهة التحرير الوطني الحاكم المرشحين لخوض غمار الانتخابات التشريعية المقررة في الرابع مايو المقبل، استفهامات عديدة حول مستقبل الرجل في المشهد الجديد، وخلفيات إسقاطه من السباق، بعدما ظل إلى غاية الساعات الأخيرة، مرشحا لأن يكون على رأس قائمة الحزب بالمقاطعة الانتخابية للعاصمة.

وتحدثت مصادر مطلعة في الجزائر، على أن قرار إسقاط رئيس الوزراء عبدالمالك سلال، من سباق الانتخابات التشريعية، اتخذ من طرف الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة، بعدما اقترح من طرف قيادة الحزب ليكون على رأس لائحة العاصمة، وهو ما سوقت له العديد من وسائل الإعلام المحلية.

وتلافى الرجل الأول في حزب جبهة التحرير الوطني جمال ولد عباس، خلال كشفه عن لائحة وزراء الحزب الذين سيخوضون سباق الانتخابات التشريعية، الحديث عن مسألة غياب اسم رئيس الوزراء عبدالمالك سلال، وبرر ذلك بكون الرجل لم يحسم الأمر بعد، وأنه لم يقدم ملف ترشحه لحد الآن لإدارة الحزب.

ولا يزال ترشح وزراء في الحكومة الحالية، يثير لغطا في الأوساط السياسية والحزبية، كونه “مؤشرا على عدم نزاهة الاستحقاق الانتخابي بسبب الانحياز المنتظر

للإدارة لصالح هؤلاء، وتوظيفهم لمناصبهم ولوسائل دوائرهم الوزارية البشرية والمادية، لخدمة مشروعهم السياسي، واستعمال نفوذهم في قطاعاتهم للحشد الجماهيري لصفوفهم”.

وكان مراقبون في الجزائر، قد اعتبروا أن ترشح عبدالمالك سلال للانتخابات التشريعية، لا يتجاوز فقط حدود الهيئة التشريعية الجديدة، وإنما سيكون ممرا للعبور إلى شغل منصب الرجل الثالث في الدولة الجزائرية بحسب الترتيب الدستوري (رئيس الغرفة الأولى للبرلمان)، أو الاحتفاظ بمنصبه في الحكومة الجديدة، وكذلك منصة للمناورة من أجل خلافة الرئيس بوتفليقة في استحقاق 2019.

وذهب محللون مهتمون بالشأن الجزائري، إلى اعتبار قرار الإسقاط، يتراوح بين خطوة من الرئيس بوتفليقة لتلافي شكوك مسبقة من طرف الطبقة السياسية في نزاهة الانتخابات، وبين قطع طريق مبكر على طموحات سياسية للرجل تستهدف مغازلة قصر المرادية.

4