طموح كرواتيا يصطدم برغبة إنكلترا في استعادة مجد 1966

ساوثغيت أصبح نموذجا لإنكلترا، ولقب المونديال بعد دوري الأبطال طريق مودريتش نحو التتويج بالكرة الذهبية.
الأربعاء 2018/07/11
أحلام الإنكليز تقترب من الحقيقة

موسكو - تترقب جماهير ومتابعو المونديال المواجهة المثيرة عندما يلتقي المنتخب الإنكليزي نظيره الكرواتي الأربعاء على ملعب “لوجنيكي” بالعاصمة الروسية موسكو في الدور قبل النهائي ببطولة كأس العالم 2018 لكرة القدم المقامة بروسيا.

ويتطلع المنتخب الكرواتي إلى إنجاز غير مسبوق يتمثل في الوصول إلى نهائي المونديال للمرة الأولى في تاريخه بينما يأمل المنتخب الإنكليزي في التقدم نحو تكرار أمجاد مونديال 1966 عندما توج باللقب.

ورغم الإجهاد الذي تعرض له المنتخب الكرواتي بعد أن خاض وقتا إضافيا في كل من مباراتيه بدوري الستة عشر والثمانية، يخوض الفريقان مباراة اليوم بثقة عالية وهو ما ينذر بمنافسة شرسة من أجل انتزاع بطاقة التأهل للنهائي المقرر الأحد المقبل على الملعب نفسه في العاصمة موسكو. ومنذ التتويج باللقب الوحيد في نسخة 1966 على ملعب ويمبلي، لم تصل إنكلترا إلى نهائي المونديال. ولم يصل المنتخب الإنكليزي إلى الدور قبل النهائي بكأس العالم منذ هزيمته أمام منتخب ألمانيا الغربية بضربات الجزاء الترجيحية في المربع الذهبي لبطولة عام 1990 بإيطاليا.

أما المنتخب الكرواتي فقد خاض الدور قبل النهائي في أول مشاركة له بالمونديال بعد الاستقلال في عام 1991، وذلك في نسخة 1998 بفرنسا. وقدّم المنتخب الكرواتي عروضا رائعة في دور المجموعات بالمونديال الحالي حيث تغلب على نظيره النيجيري 0-2 ثم فاز على الأرجنتين 0-3 ليحسم تأهله إلى دور الستة عشر، قبل أن يحقق الانتصار الثالث على حساب آيسلندا 1-2، في مباراة شهدت تسعة تغييرات على التشكيل الأساسي لكرواتيا.

وبنهاية دور المجموعات، بات المنتخب الكرواتي مرشحا لدى الكثيرين للمنافسة على اللقب، لكنه عانى خلال دور الستة عشر والثمانية أمام الدنمارك وروسيا، حيث خاض وقتا إضافيا في كل من المباراتين قبل أن يحسم التأهل عبر ضربات الجزاء الترجيحية. وقال زلاتكو داليتش المدير الفني للمنتخب الكرواتي “في الأيام الستة الماضية، بذلنا الكثير من الطاقة. خضنا مباراتين، بإجمالي 240 دقيقة، وبالطبع ربما يمثل ذلك مشكلة بالنسبة إلينا”. وأضاف “سنفعل كل شيء من أجل التعافي وأنا واثق من أننا سنستعيد الطاقة لمواجهة إنكلترا”.

المنتخب الإنكليزي سيخوض أقوى اختبار له في مونديال روسيا، أمام منتخب كرواتي صعب بعد طريقه الممهد والسهل

ومن جانبه، قال المهاجم الكرواتي ماريو ماندزوكيتش إنه لا يتوقع تأثر منتخب بلاده بالإجهاد في مباراة اليوم. وأضاف ماندزوكيتش “إننا انتظرنا لأعوام عديدة حتى حققنا ذلك لكرواتيا. المنافسة صعبة للغاية لكننا سنبذل آخر نقطة عرق لدينا على الملعب من أجل تحقيق هدفنا”.

كذلك كان المنتخب الإنكليزي قد حسم تأهله من دور المجموعات مبكرا إثر فوزه على تونس 1-2 وبنما 1-6، وهو ما سمح للمدير الفني غاريث ساوثغيت بإراحة بعض اللاعبين في المباراة الثالثة التي انتهت بالهزيمة أمام بلجيكا 1-0. وبعدها تغلب المنتخب الإنكليزي على نظيره الكولومبي بضربات الجزاء الترجيحية في دور الستة عشر قبل أن يهزم نظيره السويدي 0-2 في دور الثمانية.

ويعلق المنتخب الإنكليزي آماله على تألق النجم هاري كين، متصدر قائمة هدافي المونديال حتى الآن برصيد ستة أهداف، لكن يتوقع أن يواجه اللاعب رقابة لصيقة من جانب لاعب قلب الدفاع الكرواتي ديان لوفرين لاعب ليفربول الإنكليزي. وقال داليتش مدرب كرواتيا “كل التقدير لكين، لقد سجل ستة أهداف، لكننا نجحنا في التصدي لخطورة الأرجنتيني ليونيل ميسي والدنماركي كريستيان إريكسن، وأتمنى أيضا أن نستطيع إيقاف كين”.

وربما يتمتع المنتخب الكرواتي بأفضلية في خط الوسط مع تواجد النجم لوكا مودريتش لاعب ريال مدريد الإسباني وإيفان راكيتيتش لاعب برشلونة. وقال راكيتيتش “لدينا نقاط القوة ونتمتع بالوحدة على أرض الملعب. نلعب كقلب واحد وروح واحدة”. وقال مودريتش “نتوقع مباراة صعبة وندية للغاية وذات متطلبات عالية أمام المنتخب الإنكليزي. هكذا كانت كل مباراة في كأس العالم الحالية”. وبدت الضربات الثابتة من بين نقاط قوة المنتخب الإنكليزي، حيث أسفرت 11 كرة ثابتة عن ثمانية أهداف حتى الآن، من بينها ثلاث ضربات جزاء.

البحث عن الماضي

ربما يعلق المنتخب الإنكليزي آماله أيضا على هذا الجانب، خاصة بعد أن اهتزت شباك كرواتيا بهدف من ضربة ثابتة للمنتخب الروسي في الوقت الإضافي من مباراتهما بدور الثمانية. وقال مودريتش عقب المباراة التي حسمت بضربات الجزاء الترجيحية أمام روسيا “لقد شاهدنا المباراة التي فازوا فيها على السويد وندرك مدى خطورتهم من الكرات الثابتة”.

وأضاف “سيكون علينا التركيز بشكل أكبر في الدفاع عند الكرات الثابتة لأن شباكنا اهتزت اليوم (في المباراة أمام روسيا) من كرة ثابتة. علينا تطوير هذا الجانب في الأداء”. وكانت آخر مباراة سابقة جمعت المنتخبين الإنكليزي والكرواتي، في سبتمبر 2009 وفاز المنتخب الإنكليزي حينذاك 1-5 ضمن التصفيات المؤهلة إلى كأس العالم.

تألق إنكليزي
تألق إنكليزي

والتقى الفريقان بعضهما البعض 7 مرات بشكل عام، سجل خلالها المنتخب الإنكليزي أربعة انتصارات مقابل انتصارين لكرواتيا وتعادل واحد. وقال لاعب المنتخب الإنكليزي آشلي يانغ إنه وزملاءه دائما ما كان هدفهم الوصول إلى النهائي رغم أن الكثيرين لم يتوقعوا ذلك بل اندهشوا بالعروض التي قدمها المنتخب. وأضاف “لقد كتبنا قصتنا بأيدينا. لم يكن لدينا أيضا لاعب في الفريق بلا ثقة في قدرتنا على تحقيق ذلك”.

ويبحث منتخب إنكلترا عن الماضي أمام حاضر المنتخب الكرواتي في نصف نهائي المونديال. خاصة وأن الفريق الإنكليزي يمر من الأدوار تباعا في طريقه الممهد بعض الشيء للمباراة النهائية، حيث أنه ابتعد عن مواجهة فرق أقوى مثل أوروغواي وفرنسا والبرازيل وبلجيكا.

وتعد هذه هي المواجهة السابعة بينهما، وفي ست مباريات سابقة، نجحت إنكلترا في تحقيق الفوز في 4 آخرها في تصفيات كأس العالم لقارة أوروبا (1-5) في 2009، فيما كان آخر فوز لكرواتيا في تصفيات كأس أمم أوروبا (2-3) في 2007، ولم يعرفا التعادل في أي مباراة بينهما.

وتأهلت إنكلترا إلى نصف النهائي بعد التغلب على السويد في ربع النهائي بهدفين دون رد، في مباراة وصفها الكثير من خبراء اللعبة بأنها الأسهل لفريق كبير في دور الثمانية. وسيخوض المنتخب الإنكليزي أقوى اختبار له في مونديال روسيا، بعد طريقه الممهد والسهل، وسيكون على لاعبيه اللعب بحذر شديد من الهجوم المرتد السريع للكروات، والاعتماد على الهجوم السريع والمنظم.

ويمتلك غاريث ساوثغيت المدير الفني لإنكلترا مجموعة من أبرز اللاعبين، جوردان بيكفورد وكايل واكر وإريك دير وجون ستونز وغاري كاهيل وترنت ألكساندر أرنولد وهاري ماغواير وجيسي لينغارد وفابيان ديلف وديلي آلي وهاري كين ورحيم سترلينغ وجيمي فاردي وماركوس راشفورد.

البريميرليغ يتصدر قائمة الدوريات الأكثر مساهمة بالأهداف في المونديال، حيث سجل لاعبو الدوري الإنكليزي 44 هدفا

على الجانب الآخر، وصلت كرواتيا لنصف النهائي بعد التغلب على أصحاب الأرض روسيا بركلات الترجيح (3-4) بعد التعادل في الوقت الأصلي والإضافي للمباراة بهدفين لكل منهما. ورغم البداية الكبيرة لكرواتيا في المونديال وتغلبها على نيجيريا والأرجنتين وآيسلندا، وتصدرها لمجموعتها كانت مبارياتها بعد ذلك غير مقنعه، ولكنهم تمكنوا من التأهل عبر الدنمارك ثم روسيا بركلات الترجيح في المباراتين.

ويخشى الجيل الحالي الذي يعد من أفضل الأجيال الكرواتية أن يخسر التأهل للمباراة النهائية وأن يلعب على المركزين الثالث والرابع ولا يتخطى إنجاز منتخب 1998. ويمتلك زلاتكو داليتش المدير الفني للكروات مجموعة مميزة من اللاعبين، أبرزهم دانييل سوباسيتش وديان لوفرين وتين غيدفاغ ودوجي كاليتا كار ودوماغوي فيدا وإيفان بيريسيتش وإيفان راكيتيتش وماثيو كوفاسيتش ولوكا مودريتش وميلان باديلي وماريو ماندزوكيتش وأنتي ريبيتش.

نموذج إنكلترا

وسط خلافات وتقسيمات البريكست، أصبح غاريث ساوثغيت المدير الفني للمنتخب الإنكليزي لكرة القدم نموذجا في إنكلترا الجديدة. ويطمح ساوثغيت (47 عاما) إلى قيادة المنتخب الإنكليزي للفوز على نظيره الكرواتي الأربعاء في العاصمة الروسية موسكو بالدور قبل النهائي لبطولة كأس العالم 2018 بروسيا ليتأهل إلى المباراة النهائية للبطولة والمقررة الأحد المقبل. وفي مقابل 264 جنيه إسترليني (350 دولارا) أيضا، يمكنك أيضا أن تبدو مثل ساوثغيت.

كثير من الناس يرغبون في هذا، يبدو الأمر هكذا. إذا كنت تعيش في إنكلترا، يمكنك أن تحصل على بدلة ومعطف ورباط عنق ساوثغيت من أي متجر كبير بالقرب منك. وتصل نسبة التنزيلات على المعطف نحو 35 بالمئة. “من زيرو إلى هيرو” أو “من صفر إلى بطل”.. هكذا كان العنوان الذي استخدمه كثيرون لوصف رحلة ساوثغيت من الصفر إلى أن أصبح كنزا وطنيا حيث يستعد الفريق لخوض مباراة صعبة الأربعاء قد تضع فريقه في نهائي المونديال الروسي.

وأثار النجاح غير المتوقع للمنتخب الإنكليزي على أرض الملعب والطريقة الرائعة التي قاد بها ساوثغيت الفريق في البطولة مقارنة مع الانقسامات التي تسبب بها البريكست (خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي).

وذكرت صحيفة “ذي صن”، أن رئيسة الوزراء تيريزا ماي قارنت نفسها بساوثغيت في محاولة لتوحيد حكومتها المتصدعة بشأن خطط البريكست. ونقلت الصحيفة عن تيريزا ماي قولها، عن المنتخب الإنكليزي “في بيئة أخرى، لدينا مجموعة من الأشخاص الذين قال الجميع إنهم أفراد لا يرغبون في اللعب معا كفريق واحد ولكنهم اجتمعوا معا كفريق ويعملون أيضا بشكل جيد”.

مواجهة ثارية
مواجهة ثارية

وقبل عامين فقط، تلقى المنتخب الإنكليزي لطمة قوية وسقط أمام المنتخب الآيسلندي في الدور الثاني (دور الستة عشر) لبطولة كأس الأمم الأوروبية الماضية
(يورو 2016) بفرنسا وذلك بعد أيام قليلة من صدمة الاستفتاء الذي اختار فيه البريطانيون الخروج من الاتحاد الأوروبي. وأثار هذا بعض الدعابات والمزاح عن قدرة إنكلترا على الخروج من أوروبا مرتين في غضون أسبوع واحد. وبعدها، تولى ساوثغيت مسؤولية تدريب الفريق وسط كم هائل من الشكوك بشأن مستقبل الفريق نظرا لعدم خبرته علما بأنه تولى تدريب الفريق خلفا للمدرب سام ألارديس الذي قضى مع الفريق فترة قصيرة للغاية.

وأحدث ساوثغيت ثورة هادئة في صفوف الفريق. وبزغ نموذج جديد لتخفيف الضغوط. وذكرت صحيفة “ذي نيو ستيتسمان” السياسية الأسبوعية “بعد مرارة وانقسامات استفتاء البريكست، أظهر ساوثغيت، من خلال وقاره وتواضعه، وجها مختلفا إلى العالم: وجه قد نطلق عليه بدايات إنكليزية جديدة تقدمية”. كما أصبح ساوثغيت حاضرا بقوة في وسائل التواصل الاجتماعي حيث نال الكثير من الإشادة لدى مستخدمي هذه الوسائل. وعلى أرض الملعب، قطع المنتخب الإنكليزي بقيادة ساوثغيت شوطا كبيرا وطريقا طويلا للتخلص من الأشباح التي طاردت الفريق في الماضي وذلك من خلال الفوز بركلات الترجيح في كأس العالم للمرة الأولى بعد العديد من الهزائم المؤلمة. وتخلص ساوثغيت نفسه من صدمة ركلات الترجيح التي حاصرته منذ سنوات حيث سبق لحارس المرمى الألماني أندرياس كوبكه التصدي لركلة الترجيح التي سددها ساوثغيت في مباراة المنتخبين بالمربع الذهبي ليورو 1996.

وساعدت الدروس التي تعلمها ساوثغيت من هذه المواجهة السابقة مع المنتخب الألماني المنتخب الإنكليزي على اجتياز العقبة الكولومبية في دور الستة عشر بالمونديال الحالي. مع كل خطوة، من اختيار الفريق، إلى اختيار الخطط والطريقة التي يتعامل بها مع وسائل الإعلام، أظهر ساوثغيت هدوءا وقرارات عقلانية. وبدا أن اللاعبين الجيدين من الممكن أن يصبحوا مدربين ناجحين. وأظهر ساوثغيت أن هناك العديد من أساليب القيادة. وينتظر أن يواصل ساوثغيت العمل بنفس أسلوبه والذي قد يقود الفريق إلى المباراة النهائية.

حظوظ وافرة
حظوظ وافرة

الكرة الذهبية

رفع اللاعب الكرواتي لوكا مودريتش كأس بطولة دوري أبطال أوروبا في 26 مايو مع ريال مدريد الإسباني، وها هو بعد 51 يوما من تحقيقه لهذا الإنجاز أصبح على بعد أمتار قليلة من لقب بطولة كأس العالم 2018 بروسيا. وأصبح اللاعب الكرواتي المخضرم على بعد خطوتين فقط من دخول تاريخ كرة القدم، فليس سوى عشرة لاعبين فقط هم من نجحوا في تحقيق هذين اللقبين البارزين في الكرة العالمية خلال عام واحد. وإذا نجحت كرواتيا في الفوز الأربعاء على إنكلترا في العاصمة الروسية موسكو فإنها ستلتقي الأحد المقبل مع فرنسا أو بلجيكا في نهائي المونديال.

ويفصل مودريتش عن اللقب العالمي الكبير مباراتين فقط، وقد يشكل هذا اللقب قيمة إضافية في ما يخص الفوز بجائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم والتي من المتوقع أن تكون من نصيب أحد لاعبي الفريق الفائز بالمونديال. ومودريتش (32 عاما) هو البوصلة التي تقود كرواتيا في هذا المونديال، فصاحب القميص رقم 10 هو قائد الجيل الذي تمكن من معادلة النتيجة الأفضل التي تحققت في تاريخ المنتخب الكرواتي، وهي الوصول إلى المربع الذهبي للمونديال. وقال مودريتش عقب فوز كرواتيا على روسيا السبت الماضي بركلات الترجيح في دور الثمانية للمونديال “لقد حققنا شيئا، ولكن هذا الفريق يمكنه أن يحصل على المزيد”.

ونجح لاعب ريال مدريد في تنفيذ ركلته الترجيحية بنجاح، ولكنه في النهاية أرسل الكرة إلى الشباك وهذا هو ما يهم في كرة القدم وهذا أيضا هو ما يفرق بين الهزيمة والفوز. وفي دور الـ16عاش مودريتش أسوأ لحظاته في نهائيات كأس العالم عندما أهدر ركلة جزاء أمام الدنمارك في الدقيقة 116، كانت كفيلة بإرسال كرواتيا إلى ربع نهائي البطولة، ولكن القدر ضمد جراحه وكافأه على مجهوده الكبير خلال ركلات الترجيح حيث سجل هدفا لصالح منتخب بلاده.

ولم يتراجع مودريتش أو يتوارى عن الأنظار بعد إخفاقه في التسجيل من ركلة الجزاء، بل تقدم بكل شجاعة وسدد بقوة ركلته الترجيحية في شباك المنتخب الدنماركي. وقال إيفان راكيتيتش، لاعب وسط كرواتيا “لوكا ليس أفضل لاعبينا الحاليين وحسب، بل هو أيضا اللاعب الأفضل في تاريخ كرواتيا”.

والآن أصبح مودريتش على بعد انتصارين فقط من الدخول إلى قائمة العظماء في الكرة العالمية. واللاعبون الوحيدون الذين فازوا بلقب دوري الأبطال والمونديال في نفس العام هم: الألماني سامي خضيرة (2014) والبرازيلي روبرتو كارلوس (2002) والفرنسي كريستيان كاريمبو (1998) وأولي هوينس وغيرد مولر وفرانز بيكينباور وباول بريتنر وهانز جورج وسيب ماير ويوب كابلمان (1974).

وفاز اللاعبون السبعة المذكورون مؤخرا باللقب الأوروبي الكبير مع بايرن ميونخ قبل أن يتوجوا بلقب المونديال مع ألمانيا. أما اللاعبون الثلاثة الآخرون، خضيرة وروبرتو كارلوس وكاريمبو فقد فازوا بدوري الأبطال مع ريال مدريد. وبجانب مودريتش سيكون هناك أيضا ماتيو كوفاسيتش، زميل مودريتش في المنتخب الكرواتي وريال مدريد. وأصبح مودريتش في الوقت الراهن أحد أبرز المرشحين للفوز بجائزة اللاعب الأفضل في المونديال، كما أن الأصوات التي تطالب بمنحه جائزة الكرة الذهبية ليست بالقليلة خاصة وهو اللاعب الذي لقب بـ”كرويف الكرة الكرواتية” في بواكير ظهوره في ملاعب الساحرة المستديرة.

وقال اللاعب الكرواتي ديان لوفرين متحدثا عن مودريتش “لو كان يلعب لصالح ألمانيا أو إسبانيا كان سيحظى باهتمام أكبر وربما اختير اللاعب الأفضل، ولكن بما أننا بلد صغير فهو يحظى باهتمام أقل مما يستحق”. ويرى اللاعب الأسطوري السابق لكرواتيا، دافور سوكر، الذي يشغل حاليا منصب رئيس الاتحاد الكرواتي، أن مودريتش يستحق الفوز بجائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب في المونديال الحالي.

مونديال بطعم أوروبي
مونديال بطعم أوروبي

وقال سوكر هداف بطولة كأس العالم 1998 “سأمنح لوكا ثلاثة أصوات لو استطعت”. ويحظى مودريتش بقدر كبير من الثناء والإشادة مع المنتخب الكرواتي عنه مع ريال مدريد الذي يعج بالنجوم مثل كريستيانو رونالدو وسيرجيو راموس، ولكنه في كرواتيا هو القائد. وربما يفوز مودريتش بالكرة الذهبية أو جائزة الأفضل التي يمنحها الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” في سبتمبر من كل عام، ولكن هذا الأمر لا يشغل اللاعب الكرواتي المخضرم في الوقت الحالي.

هيمنة إنكليزية

تصدر الدوري الإنكليزي “بريميرليغ” المشهد بعد انتهاء الدور ربع النهائي للنسخة الحالية من بطولة كأس العالم المقامة في روسيا وتستمر حتى 15 يوليو، حيث تربع نجومه على صدارة الأكثر تمثيلا وتسجيلا للأهداف في الدور نصف النهائي. ويمتلك توتنهام الإنكليزي العدد الأكبر من اللاعبين بين أندية العالم في المنتخبات الأربعة المشاركة في الدور قبل النهائي بـ9 لاعبين، من بينهم 5 لاعبين في المنتخب الإنكليزي، 3 لاعبين في منتخب بلجيكا ثم الحارس الفرنسى هوغو لوريس.

الدوري الإنكليزي يهيمن على كأس العالم بروسيا 2018

ويأتي مانشستر سيتي أيضا في المرتبة الثانية برصيد 7 لاعبين، ثم تشيلسي في المركز الثالث برصيد 6 لاعبين، ومن بعده ليفربول، وبرشلونة وأتلتيكو مدريد (4 لاعبين). يمتلك الدوري الإنكليزي الممتاز 40 لاعبا في الدور نصف النهائي لكأس العالم ليصبح أكثر الدوريات تمثيلا باللاعبين، يليه بفارق كبير الدوري الإسباني برصيد 12 لاعبا فقط. ويتصدر البريميرليغ قائمة الدوريات الأكثر مساهمة بالأهداف في المونديال، حيث سجل لاعبو الدوري الإنكليزي 44 هدفا، بجانب 26 لاعبا آخر سجلوا أهداف من الأندية المشاركة في المسابقة منهم المصري محمد صلاح صاحب هدفي المنتخب المصري. ويأتي الدوري الإسباني في المركز الثاني بالقائمة برصيد 36 هدفا، ثم الدوري الفرنسي ثالثا برصيد 15 هدفا.

يتصدر النجم الإنكليزي هاري كين، مهاجم توتنهام هوتسبير، قائمة هدافي كأس العالم 2018، برصيد 6 أهداف بفارق هدفين عن روميلو لوكاكو، نجم مانشستر يونايتد “الوصيف”، وأمامهم فرصة لزيادة سجلهما التهديفي بعد تأهلهم إلى المربع الذهبي.

وتعود إنكلترا للمربع الذهبي بعد غياب 28 عاما. وتعد هذه المرة الثالثة في التاريخ التي يتأهل فيها إلى الدور نصف النهائي لكأس العالم، إذ بدأها في عام 1966 عندما توج باللقب للمرة الوحيدة في تاريخه، ثم مرة أخرى في إيطاليا عام 1990 عندما احتل المركز الرابع.

22