طهران تبدد آمال التغيير: لا تنازل والعالم قاصر عن فهمنا

السبت 2013/08/24
من أكبر صالحي إلى جواد ظريف.. تغيرت الوجوه والخطاب واحد

طهران- دعا وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف الغرب إلى أن يتفهم جيدا بأن الشعب الإيراني لن يتنازل عن حقوقه ولن يرضخ للضغوط.

ويعتبر مثل هذا الخطاب مواصلة لخطاب التشدد الذي دأبت عليه إيران طيلة فترة حكم الرئيس السابق أحمدي نجاد، ويعطي مشروعية لتساؤلات المراقبين عن حجم التغييرات التي يستطيع الرئيس الجديد حسن روحاني إدخالها على السياسة الخارجية لبلاده، دفعا باتجاه التصالح مع الغرب وفك العزلة الدولية عن إيران، وذلك في ظل وجود مؤسسة فوقية مطلقة الصلاحايات تتولى رسم الخطوط العريضة للسياسة الإيرانية وخطوطها الحمر.

وكانت آمال أحييت بتغييرات في السياسة الخارجية الإيرانية، مع انتخاب الرجل المحسوب على الإصلاحيين والمعتدلين حسن روحاني، رئيسا لإيران، خلفا للمتشدد محمود أحمدي نجاد.

غير أنه لم يُـلمس عمليا أي تغيير في الخطاب السياسي الإيراني إلى حد الآن.

وقال ظريف في حديث تلفزيوني عبر القناة الثالثة للتلفزيون الإيراني، إن الحظر المفروض من قبل مجلس الأمن يفتقر إلى الأسس القانونية والحقوقية».

وقال «علينا أن نعمل على كشف حقيقة هذا الأمر وأن نبرهن بأن الحظر الأحادي أيضا غير مشروع، وأنه جاء من خلال سوء استغلال أميركي لوسائل الضغط والخداع وإخافة العالم من الجمهورية الإيرانية».

وأعرب ظريف عن اعتقاده أن العالم مازال يفتقر لفهم صحيح عن إيران والانتخابات الإيرانية، وهذا تبين من تصريحات المسؤولين الغربيين، فهم يتصورون بأن الحكومة الإيرانية بعد الانتخابات مستعدة للتنازل عن حقوق الشعب أو أنهم يتصورون بأن نتائج الانتخابات هي من تأثير الضغوط، وهذا الأمر يثبت من جديد بأنهم أخطأوا في فهم الجمهورية الإيرانية مرة أخرى.

وأضاف ظريف أن سوء فهم هذه الرسالة لن يقود إلى فتح باب التعاون المستقبلي، وأن على العالم الغربي ولاسيما أميركا وأوروبا أن يفهموا هذه الرسالة بشكل صحيح، وهي أن الشعب الإيراني لن يتنازل عن حقوقه، وليس لأية حكومة التنازل عن حقوق الشعب، ولكننا في نفس الوقت نسعى لأن نثبت للعالم بأنه لا وجود لأي تهديد من قبل إيران .

واستطرد أن المتشددين في أميركا والكيان الصهيوني يخشون من أن يقود تعاطي الحكومة الجديدة في إيران إلى الحد من التوتر لأنهم يرون بقاءهم ومصالحهم في بقاء التوتر.

3