طهران تتظلم لدى مجلس الأمن بعد قمعها للاحتجاجات

الجمعة 2018/01/05
أموالكم تصرف على الخارج

طهران – استدعى النظام الإيراني نظرية المؤامرة في تعليقه على موجة الاحتجاجات الاجتماعية التي تجتاح البلاد منذ أسبوع، حيث أمعنت القوات الأمنية في قمع المحتجين السلميين وقتلت منهم العشرات، ما أثار ردود فعل دولية غاضبة.

واتهمت إيران الولايات المتحدة بالتدخل في شؤونها الداخلية بعد تأكيد الرئيس الأميركي دونالد ترامب دعمه للاحتجاجات ضد الحكومة الإيرانية التي تنفق أموال الشعب على أجنداتها التخريبية في المنطقة، فيما يقبع أكثر من ثلث المواطنين تحت خط الفقر.

وقال المندوب الإيراني في الأمم المتحدة غلام علي خوشرو في رسالة إلى مجلس الأمن الدولي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إن “الادارة الأميركية بقيادة ترامب زادت خلال الأيام الأخيرة من تدخلاتها الفاضحة في الشؤون الداخلية لإيران بذريعة تقديم دعم لتظاهرات متفرقة”.

وأضاف “الرئيس ونائب الرئيس الأميركيان بتغريداتهما السخيفة، حرضا الإيرانيين على القيام بأعمال مخلة بالنظام”.

وأضاف أن “وزارة الخارجية الأميركية ذهبت بعيدا بإقرارها تشجيع المحتجين في إيران على تغيير حكومتهم، معترفة بأن الولايات المتحدة تعمل على التدخل في الشؤون الداخلية لطهران عبر موقعي فيسبوك وتويتر”.

وتابعت الرسالة أن “الإدارة الأميركية الحالية تتخطى كل الحدود بانتهاكها قواعد القانون الدولي ومبادئه التي ترعى السلوك المتحضّر في العلاقات الدولية”.

واتهم خوشرو الولايات المتحدة بانتهاك القانون الدولي ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة، فيما تنتهك بلاده المعاهدات والمواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان والحريات.

وتابع المندوب الإيراني في رسالته أن ما تشهده بلاده من العديد من الاحتجاجات الشعبية تخللت بعضها أعمال عنف دموية إنما هي تحركات محدودة تديرها من الخارج أطراف معادية للثورة، مشددا على أن “حق التظاهر ينص عليه ويكفله الدستور الإيراني”.

وكان ترامب وعد في تغريدة الشعب الإيراني بتوفير الدعم له “عندما يحين الوقت” من دون توضيح ما يعنيه بذلك، حيث كتب على تويتر “كل الاحترام للإيرانيين الذين يحاولون استعادة زمام الحكم الفاسد، ستحصلون على دعم كبير من الولايات المتحدة عندما يحين الوقت”.

وذكر مسؤول كبير في الإدارة الأميركية أن البيت الأبيض يعتزم فرض عقوبات على عناصر في النظام الإيراني أو على مؤيدين له متورطين في قمع التظاهرات الاحتجاجية.

وطلبت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي عقد اجتماعين طارئين لمجلس الأمن في نيويورك ومجلس حقوق الإنسان في جنيف لبحث التطورات في إيران والحرية التي يطالب بها المحتجون.

5