طهران تتعهد بمد معلومات حول أجهزة تفجير القنابل الذرية

الاثنين 2014/02/10
مفتشو الطاقة الذرية يواصلون التحقيق بخصوص امتلاك أسلحة نووية محتملة لطهران

طهران- ذكرت إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة في بيان مشترك، الأحد، أن إيران وافقت على اتخاذ سبع خطوات عملية وأولية بشأن التعاون النووي مع الوكالة بحلول 15 مايو المقبل.

وأضاف البيان، الذي نقلته وكالة الأنباء الإيرانية “ارنا”، الصادر بعد محادثات وصفت بـ”الفنية والبناءة” جرت في طهران على مدار يومين، أن إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية، لم تحددا الإجراءات لكنهما وضحتا أن مدير الوكالة الدولية سيبلغ مجلس محافظي الوكالة، بالتفاصيل الكاملة للخطوات المزمعة.

وقالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، أمس الأحد، إن إيران وافقت على تقديم معلومات للوكالة التابعة للأمم المتحدة عن أجهزة تفجير في إطار تحقيق تجريه الوكالة في شكوك بأن طهران، ربما أجرت أبحاثا تتعلق بقنابل ذرية.

وتتطلع الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى إقناع إيران، بأن تبدأ في معالجة الشكوك المثارة منذ فترة طويلة وبأنها ربما أجرت أبحاثا حول كيفية تصنيع قنابل نووية.

وذكر مصدر دبلوماسي في فيينا مقر الوكالة الدولية، أن واحدة من الخطوات ترتبط بتحقيق تُجريه الوكالة حول احتمال أن تكون هناك أبعاد عسكرية لأنشطة إيران النووية، وهي خطوة مهمة إلى الأمام إذ أن التحقيقات متوقفة منذ أعوام.

وترفض طهران المزاعم بأنها تعمل على تصنيع أسلحة نووية وتصفها بأنها عارية عن الصحة وقال إنها ستتعاون مع الوكالة لتبديد أي “غموض”.

ونقلت وكالة “ارنا” عن بهروز كمالوندي، المتحدث باسم هيئة الطاقة الذرية الإيرانية قوله، “نظرا لطبيعة المعلومات التي قدمت في ظل أجواء من التعاون، نتوقع تقديم تقرير إيجابي إلى مجلس المحافظين”.

وأكد المتحدث باسم منظمة الطاقة الذرية الإيرانية ، أمس، على رفض بلاده لأي اتهام تحت طائلة الأبعاد العسكرية المحتملة لبرنامجها النووي، لافتا إلى أن تعاون إيران مع الوكالة الدولية فاق قوانين الوكالة ذاتها.

وقال كمالوندى إن “طهران تتعاون حاليا مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية بما يفوق قوانينها، وهو ما يؤكد حسن النوايا والثقة التي تتصف بها إيران”، مضيفا أن بلاده أكدت مرارا لمسؤولي الوكالة أن برنامجها النووي سلمى تماما، ولا يحوي أي انحراف ولم يرد في أي من تقارير الوكالة، ما يثبت عكس ذلك، بحسب ما نقلته وكالة أنباء “فارس″ الإيرانية.

ونفى المتحدث الإيراني بشدة الغموض في النشاطات النووية الإيرانية، موضحا أن إيران ترفض الاتهامات المندرجة في ظل هذه المزاعم، كما أن بلاده على استعداد للرد على أية استفسارات لإيضاح الغموض المحتمل، حسب تعبيره.

وكانت جولة جديدة من المفاوضات بين ممثلي منظمة الطاقة الذرية الإيرانية وممثلي الوكالة الدولية قد بدأت منذ، السبت، في طهران وتمحورت حول آفاق التعاون بين الجانبين.

وعلم أن السلطات الإيرانية استأنفت المحادثات بشأن برنامجها النووي مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة، والتي طرحت خلالها القضايا الحساسة المتعلقة بالمسائل العسكرية، وفق وكالة الأنباء الإيرانية “ارنا”.

ونقلت الوكالة عن بهروز كمالوندي، المتحدث باسم هيئة الطاقة الذرية الإيرانية قوله، إن المحادثات كانت بناءة.

وقد مثل رضا نجفي، مبعوث إيران لدى وكالة الطاقة الذرية، الجانب الإيراني في المحادثات، بينما قاد وفد الوكالة الدولية تيرو فاريورانتا، نائب مديرها العام.

وجاءت هذه الاجتماعات بين الجانبين قبل عشرة أيام من بدء محادثات بين طهران والقوى العالمية، بشأن اتفاق طويل الأمد بخصوص طموحات إيران النووية وهو ما سيجنّب المنطقة خطر حرب جديدة. وكان الجانبان توصلا إلى اتفاق تمهيدي دخل حيّز التنفيذ الشهر الماضي.

وقد نقلت تقارير إعلامية عن كمالوندي قوله، الجمعة، إن “هدف إيران هو الإجابة على أسئلة الوكالة الدولية للطاقة الذرية” في المحادثات.

وتسعى الوكالة الدولية للطاقة للذرية إلى الحصول من إيران على توضيح عدد من الأنشطة المتصلة بتطبيق محتمل على إنتاج قنابل ومنها تجارب متنوعة وحسابات على الكمبيوتر، كما تركزت تحقيقات الوكالة على ما إذا كانت طهران سعت في الماضي إلى حيازة تكنولوجيا لصنع قنابل وأن يحدد بالضبط ما إذا كانت قد قامت بذلك بالفعل وما إذا كان هذا العمل قد توقف منذ ذلك الحين.

ومازال تحقيق وكالة الطاقة الذرية لا يزال مرتبطا بالجهود الدبلوماسية الأوسع نطاقا بين طهران والقوى الست، وهي الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا وألمانيا. ويأمل دبلوماسيون غربيون في أن يؤدي التوصل لاتفاق إلى أن تخفض إيران من برنامجها النووي بما يكفي، لمنعها من الحصول على قدرة لتجميع سلاح نووي في أي وقت قريب.

وتحسنت العلاقات بين إيران والوكالة منذ انتخاب حسن روحاني المعتدل نسبيا، العام الماضي، رئيسا لإيران على أساس برنامج يقوم على تخفيف العزلة الدولية لإيران.

5