طهران "تتنصل" من اتفاق جنيف النووي

الأربعاء 2013/11/27
روحاني: نشاطات تخصيب اليورانيوم لن تتوقف

دبي- قال وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف الأربعاء إن إيران ستمضي قدما في البناء في موقع مفاعل أراك النووي وذلك بعد اتفاقها مع القوى العالمية على الحد من أنشطتها النووية.

وكان مفاعل الأبحاث الذي يعمل بالماء الثقيل ولم ينته العمل به بعد من بين أهم القضايا في المفاوضات التي جرت في جنيف في مطلع الأسبوع عندما اتفقت إيران مع القوى العالمية الست على الحد من أنشطتها النووية لمدة ستة شهور مقابل تخفيف محدود للعقوبات.

وقالت إيران -وفقا لنص الاتفاق- إنها لن تسعى لتحقيق "مزيد من التقدم في أنشطتها" في مفاعل أراك.

وقال ظريف للبرلمان في تصريحات بثتها قناة (برس.تي.في) التلفزيونية الإيرانية بعد ترجمتها "لن تزيد قدرة أراك. وهذا يعني أنه لن يجري انتاج وقود نووي جديد ولن تقام منشآت جديدة ولكن البناء سيستمر هناك."

في المقابل، قال مسؤول أميركي رفيع إن الاتفاق لا يعترف بحق إيران في تخصيب اليورانيوم وإنما يعترف ببرنامج تخصيب اليورانيوم الإيراني، وأضاف أن الاتفاق يوقف التطوير في برنامج إيران النووي بما في ذلك مفاعل آراك للأبحاث الطبية الذي يستخدم الماء الثقيل ويمكن طهران من صنع قنبلة نووية.

وكشفت وثيقة أميركية أن ايران ستلتزم بتحييد مخزونها من اليورانيوم المخصب بنحو 20%، كما ستلتزم بوقف التخصيب فوق نسبة 5%.

وقال عدد من أعضاء الوفود المشاركة في المحادثات بجنيف إن الاتفاق يقضي بتقليص برنامج إيران النووي مقابل تخفيف محدود للعقوبات على طهران بما قيمته سبعة مليارات دولار في شكل تبادل تجاري. فيما أحد المفاوضين الإيرانيين إن الاتفاق يتضمن اعترافا ببرنامج التخصيب النووي الإيراني.

ونقلت مصادر صحفية عن مسؤول أميركي اشترط عدم الكشف عن اسمه قوله إن الاتفاق سيحيد مخزونات اليورانيوم المخصب بنسبة 20%، ويدعو لعمليات تفتيش دقيقة، مضيفا أن الاتفاق لا ينص على الاعتراف بحق إيران بتخصيب اليورانيوم، وأن العقوبات ستظل مفروضة.

إلا أن خبراء قالوا إن ثغرة واضحة في النص قد تسمح لطهران ببناء مكونات خارج الموقع على أن يجري تركيبها في وقت لاحق في المفاعل النووي. ولم يتضح على الفور ما إذا كان ظريف يشير إلى ذلك أو إلى أنشطة تشييد أخرى.

وكانت طهران قالت إنها قد تفتتح المفاعل قريبا ربما العام المقبل. وهي تقول إن المفاعل لا يهدف إلا لإجراء أبحاث طبية ولكن دولا غربية تقول إنه يمكنه أيضا انتاج البلوتونيوم الذي يمكن استخدامه هو واليورانيوم المخصب في صنع قنبلة نووية.

وفي السياق ذاته، أكد الرئيس الإيراني حسن روحاني أن حكومته لن تحيد عن المبادئ التي يؤكد عليها قائد الثورة الإسلامية ولن تتخلى عن جميع حقوق الشعب لاسيما في التكنولوجيا النووية السلمية وستتمسك بها حتى النهاية.

جاء ذلك في حوار متلفز بمناسبة مرور مئة يوم على تسلمه منصبه الرئاسي ، بحسب وكالة أنباء فارس الإيرانية.

وأضاف أن الحقوق النووية ستتابع بقوة أشد وأن نشاطات تخصيب اليورانيوم لن تتوقف مطلقا حيث تعد هذه النشاطات بمثابة خط أحمر.

وشدد على أن نشاطات التخصيب هي حق مؤكد للشعب وأعرب عن أسفه في ذات الوقت لأن البعض يضع تفسيرات مغلوطة للقوانين الدولية.

وتابع إن هؤلاء ليسوا من ذوي الاختصاصات بالشؤون الحقوقية .

وأوضح ، لو افترض أن إيران أرادت بناء محطة نووية فإنها تحتاج إلى وقود وحين تبرز الحاجة لذلك فإنه يجب القيام بعمليات التخصيب.

وشدد أن الحكومة تتمسك بالأطر الأساسية وعلى الشعب الاطمئنان والثقة بها ، بحسب وكالة انباء فارس.

واعتبر أن أحد أهداف الحكومة يتمثل في الغاء الحظر وتحطيم بنيته وازالة تاثيراته من على كاهل البلاد، لافتا إلى أن الهدف الآخر للحكومة هو التعاطي البناء مع العالم.

وأكد الرئيس روحاني على السير خطوة خطوة إلى الأمام حتي التوصل إلى اتفاق كامل في الموضوع النووي ، معتبرا أن الطريق طويل إلا أن السير فيه سيكون ممكنا بمؤازرة الشعب ودعمه.

يشار إلى أن إيران والقوى العالمية الست قد توصلت مطلع الأسبوع الحالي إلى اتفاق مبدئي يحد مؤقتا من أنشطة طهران النووية في مقابل تخفيف العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها .

1