طهران تتهم تل أبيب بالسعي إلى منعها من استخدام النووي

الثلاثاء 2014/02/04
البرنامج النووي الإيراني سلمي وقانوني، بحسب السياسة الخارجية لطهران

برلين - ذكر وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، أمس الاثنين، أن المفاوضات حول البرنامج النووي الإيراني، لا ينبغي عرقلتها من جانب دول منفردة.

وقال ظريف في إشارة إلى إسرائيل خلال مقابلة مع القناة الثانية في التليفزيون الألماني “زد دي إف” إنه “ليس هناك سلطة لها الحق في منع إيران من استخدام الطاقة النووية لأغراض سلمية”.

وأوضح ظريف أن المعايير الدولية والمواثيق مثل القانون الدولي، ينبغي أن تشكل إطارا للمحادثات المقبلة، مؤكدا أن البرنامج النووي الإيراني سلمي وقانوني، حسب رأيه.

ومعلوم أن إسرائيل تشكك في سلمية البرنامج النووي الإيراني، وتنتقد الإجراء الذي قامت به دول غربية في مفاوضاتها مع إيران.

تأتي هذه التصريحات بعد يوم واحد من تصريحاته بشأن المحرقة النازية بحق اليهود، حيث قال كانت “مأساة وحشية مشؤومة ينبغي ألا تتكرر أبدا”.

وأضاف ظريف لقناة التلفزيون الألمانية “فينيكس” بعد مشاركته في مؤتمر الأمن في مدينة ميونيخ الواقعة جنوب ألمانيا، “ليس لدينا شيء ضد اليهود ونكن احتراما كبيرا لهم داخل إيران وفي الخارج”، نافيا في الوقت ذاته أي تهديد قد تجابهه بلاده وقال “لا نشعر بأننا مهددون من أحد”، حسب تعبيره.

وبخلاف سلفه محمود أحمدي نجاد الذي أنكر حصول المحرقة، ندّد الرئيس الإيراني الجديد حسن روحاني، في وقت سابق، بمذبحة اليهود على أيدي النازيين.

كما تطرق وزير الخارجية ظريف إلى موضوع المفاوضات الصعبة حول البرنامج النووي الإيراني، موضحا أن طهران تريد كسر الحلقة المفرغة واستخدام كل السبل لإرساء الثقة مع المجتمع الدولي حول هذه القضية، بيد أنه أشار إلى أن بلاده لن تقبل أن يتحكم في مصيرها أحد، وفق قوله.

واعتبرت وسائل إعلام إسرائيلية أنها المرة الأولى التي تجتمع فيها إيران مع إسرائيل في مكان واحد، وذلك خلال إلقاء وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، أول أمس، كلمته في مؤتمر الأمن الدولي المنعقد في مدينة ميونيخ الألمانية، مشيرة إلى أن وزير الدفاع الإسرائيلي موشيه يعالون تقدم وجلس في الصفوف الأولى خلال كلمة ظريف.

وبيّن وزير خارجية إيران محمد جواد ظريف أنه يمكن التوصل إلى اتفاق بشأن برنامج بلاده النووي خلال ستة أشهر، إذا توفرت النوايا الحسنة، معربا عن عدم قلقه من احتمال أن يفرض الكونغرس الأميركي، عقوبات جديدة على بلاده.

محمد جواد ظريف : المحرقة النازية بحق اليهود هي مأساة وحشية مشؤومة

وقال في خطاب أمام المجلس الألماني للعلاقات الخارجية : “بالنوايا الحسنة يمكن أن نصل إلى اتفاق خلال ستة أشهر ولا أخشى قرارا من الكونغرس الأميركي لأن الرئيس أوباما وعد باستخدام حق النقض ضده”.

وتأتي هذه التصريحات في خضم زيارة وزير الخارجية الإيراني إلى برلين بعد أن التقى مع وزير الخارجية الأميركي جون كيري وأعضاء آخرين من القوى الست التي تتفاوض مع طهران وذلك خلال مؤتمر الأمن الذي عقد في ميونيخ في مطلع الأسبوع المنصرم.

وفي السياق ذاته، دعت وزيرة الخارجية الأميركية السابقة، هيلاري كلينتون، الكونغرس إلى عدم فرض عقوبات جديد على إيران، فيما تستمر المفاوضات الدبلوماسية حول البرنامج النووي الإيراني.

وعبّرت كلينتون عن موقفها الداعي لعدم فرض عقوبات إضافية على إيران في رسالة وجهتها إلى رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ الأميركي، السيناتور كارل ليفين. وكتبت كلينتون في رسالتها “بما أن المفاوضات الجدية جارية أخيرا، يجب أن نقوم بكل ما في وسعنا لاختبار إن كانوا يستطيعون الدفع نحو حل دائم”، مضيفة أن الرئيس الأميركي، باراك أوباما، سبق أن لمح إلى أنه لا بد من إعطاء الدبلوماسية فرصة، فيما تبقى كل الخيارات مطروحة على الطاولة، حسب تعبيرها.

وذكرت كلينتون أن “المجتمع الاستخباراتي الأميركي قدّر أن فرض عقوبات جديدة أحادية الجانب الآن سيقوّض إمكانية التوصل إلى اتفاق نووي شامل مع إيران”.

وأضافت “أنا أشاركهم هذه النظرة، فهذا الأمر سيسرق منا الأرضية الدبلوماسية التي عملنا بجد للوصول إليها، وسيكسر الجبهة الدولية الموحدة التي بنيناها، وعلى المدى الطويل، سيضعف الضغط على إيران من خلال فتح الباب أمام دول أخرى لرسم مسار مختلف”.

وشدّدت وزيرة الخارجية الأميركية السابقة بالقول “لا شك لدي أن الوقت مناسب لإعطاء الدبلوماسية مجالاً حتى تنجح، وإذا لم يحصل ذلك سيكون هناك وقت لفرض مزيد من العقوبات في المستقبل، بدعم دولي أكبر يكون ضروريا لضمان تنفيذ العقوبات”.

وتأتي رسالة كلينتون ردا على طلب من ليفين، الذي سألها رأيها في هذه المسألة، حيث قال ليفين “هذه حجة مقنعة من مسؤول رفيع محترم ولديه تجربة كبيرة”، معتبراً أن رسالة كلينتون يجب أن تكون إشارة قوية للكونغرس حتى لا يقوم بأي عمل تشريعي من شأنه إلحاق ضرر بالوحدة الدولية ويصب في مصلحة المتشدّدين في إيران الذين يعارضون المفاوضات.

يشار إلى أن أوباما سبق وأعلن أنه سيستعمل حق النقض ضد أي تشريع، يطالب بفرض عقوبات جديدة على إيران في المرحلة الراهنة.

وتوصلت إيران ومجموعة (1+5)، في 24 نوفمبر الفائت إلى اتفاقية مؤقتة تجمّد إيران بموجبها جزء من برنامجها النووي في مقابل تخفيف العقوبات التي تضر باقتصادها.

5